Tafsir de la sura Al-'Ankabut, versículo 5

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-'Ankabut · versículo 5

مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ٥

Comentario (resumido)

القرآن الكريم يتحدث مرة أخرى عن سلوك المؤمنين ويوجه لهم النصيحة، فيقول: (من كان يرجو لقاء الله) فعليه أن يلتزم بالأوامر الإلهية والأحكام الشرعية، لأن الوقت المحدد سيأتي حتماً (فإن أجل الله لآت). بالتأكيد، وعد الله لا يمكن أن يتخلف، وهو طريق لابد من اجتيازه. الله سبحانه يسمع أحاديثكم ويعلم أعمالكم ونياتكم، لأنه (هو السميع العليم).

أما عن معنى (لقاء الله)، فقد فسره بعض المفسرين بأنه ملاقاة الملائكة، أو الحساب والجزاء، أو الحكم وأمر الحق، أو كناية عن يوم القيامة. ولكن لا يوجد دليل قطعي على تفسير هذه الآية بهذه المعاني المجازية. ينبغي القول أن "لقاء الله" في يوم القيامة ليس لقاءً حسيًا بل هو نوع من الشهود الباطني، حيث تنكشف الستائر المادية عن روح الإنسان فيشاهد الحقائق بوضوح. وكما يقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان، المقصود من لقاء الله هو أن العباد يكونون في موقف لا حجاب بينهم وبين الله، لأن يوم القيامة هو يوم ظهور الحقائق، كما يوضح القرآن: (ويعلمون أن الله هو الحق المبين) (سورة النور الآية 25).

خلاصة: لقاء الله في يوم القيامة هو نوع من الشهود الباطني للحقائق، حيث تنكشف الستائر المادية عن روح الإنسان.