Tafsir de la sura Al-'Ankabut, versículo 8

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-'Ankabut · versículo 8

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ٨

Comentario (resumido)

سبب نزول هذه الآية يتعلق ببعض المسلمين في مكة الذين أصرَّت أمهاتهم على أن يرجعوا عن الإسلام بتهديدهم بالإضراب عن الطعام، ولكن الأمهات لم تفِ بوعدهن وعادت عن إضرابهن. الآية توضح كيفية التعامل مع الوالدين في مسألة الكفر والإيمان. يُبرز القرآن هنا أهمية العلاقة العاطفية والقرابة، فيقول: "ووصينا الإنسان بوالديه" مؤكدًا أن هذا الوجوب ليس فقط تشريعياً بل فطرياً. فالإنسان يجب أن يحترم ويكرم والديه طوال حياته، حتى لو لم يفِ ذلك بحقوقهما.

ولكن، عندما تتعارض هذه العلاقة مع الإيمان بالله، يأتي استثناء واضح: "وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما". أي، إذا بذل الوالدان كل جهد لإجبار الابن على الشرك بالله، فلا يجب طاعتهما. والتعبير "ما ليس لك به علم" يشير إلى عدم منطقية الشرك، فإن لم يكن له دليل واضح فهو جهل، ولا يجب اتباع الجهل. حتى التقليد الأعمى خطأ، سواء كان في الإيمان أو الكفر.

وفي سورة لقمان، أُضيف: "وصاحبهما في الدنيا معروفاً"، مما يعني أنه يجب احترام الوالدين والإحسان إليهما حتى مع رفض دعوتهما للشرك. يؤكد الإسلام على احترام الوالدين، ويُستفاد من هذه الآية أن علاقة الإنسان بالله هي الأهم، كما جاء في الحديث: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

وفي ختام الآية: "إليّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون"، تذكير بأن الله سيجازي كل فرد على أعماله في الآخرة.

خلاصة: العلاقة مع الله تأتي قبل كل شيء، حتى قبل الوالدين، ولكن يجب احترامهما دائماً.