وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ١٦٩
Comentario (resumido)
الحياة الخالدة: يعتقد بعض المفسرين أن الآيات نزلت في شهداء "أُحد"، بينما يرى آخرون أنها تخص شهداء "بدر". لكن السياق يشير إلى أنها نزلت بعد حادثة "أُحد"، وتشمل مضمونها شهداء بدر أيضاً. روي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) أنها تشمل قتلى بدر وأُحد معاً. كما روى ابن مسعود عن النبي (ص) أن الله سأل أرواح شهداء أُحد في الجنة إن كانوا يشتهون شيئاً، فأجابوا بأنهم يتمنون العودة للحياة ليقاتلوا في سبيل الله مرة أخرى، لكن الله أخبرهم أن الأمر قد سبق وأنهم لن يعودوا. لذلك طلبوا أن يُبلغ نبيهم (ص) بكرامتهم.
جاءت هذه الآيات لتفند تصورات بعض ضعاف الإيمان الذين كانوا يعتقدون أن الشهداء ماتوا وفنوا، مما كان يضعف الروح المعنوية لذوي الشهداء. فجاءت الآيات لتوضح مكانة الشهداء السامية وتقول: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون).
الحياة المذكورة هي "الحياة البرزخية" بعد الموت، وهي ليست مادية بل معنوية. حياة الشهداء تكون في مستوى رفيع جداً من النعم المعنوية، ولذلك خُصوا بالذكر في هذه الآية.
الخلاصة: الشهداء في سبيل الله ليسوا أمواتاً بل أحياء عند ربهم في نعيم معنوي عظيم.