وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ٤٦
Comentario (resumido)
تشير الآية 46 من سورة آل عمران إلى إحدى معجزات النبي عيسى (عليه السلام)، وهي تكلّمه وهو في المهد، حيث جاء في سورة مريم أن عيسى تكلّم في المهد للدفاع عن طهارة أُمّه وإثبات عبوديّته لله ونبوّته. "المهد" هو المكان الذي يوضع فيه الطفل حديث الولادة، سواء كان متحرّكاً أو ثابتاً. وقد تكلّم عيسى (عليه السلام) منذ ولادته، وهو أمر مستحيل على الأطفال العاديين، مما يجعله معجزة كبيرة. أما الكلام في مرحلة الكهولة فهو أمر عادي، ولكن ذكره في الآية بجانب الكلام في المهد يشير إلى أن كلام عيسى (عليه السلام) دائماً كان حقاً وحكمة. وتوضح الآية أيضاً أن المسيح نطق بالحق منذ ولادته حتى كهولته، ولم يتوقف عن دعوة الناس وإرشادهم لله. وقد يكون هذا التعبير تنبؤاً بعودة المسيح إلى الدنيا، حيث تشير الأحاديث إلى عودته في عهد الإمام المهدي (عليه السلام) ليعيش بين الناس ويؤيده. وأخيراً، تشير الآية إلى أن المسيح (عليه السلام) كان من الصالحين، مما يبرز الصلاح كقيمة إنسانية عظيمة.
الخلاصة: الآية تبرز معجزة تكلّم عيسى (عليه السلام) في المهد وتؤكد نطقه بالحق منذ ولادته حتى كهولته، وتشير إلى عودته في عهد الإمام المهدي (عليه السلام).