Tafsir de la sura Ali 'Imran, versículo 47

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Ali 'Imran · versículo 47

قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ٤٧

Comentario (resumido)

إننا نعلم أن هذه الدنيا تعتمد على العلل والأسباب، وقد خلق الله نظامًا حيث يتم خلق كل كائن ضمن سلسلة من العوامل. ليولد إنسان، جعل الله أن يكون ذلك عبر الاتصال الجنسي ونفوذ الحيمن في البويضة. لذا عندما تساءلت مريم بدهشة عن كيفية حملها دون اتصال جنسي (قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر)، جاءها الجواب من الملائكة أن الله يخلق ما يشاء وكيفما يشاء، ونظام الطبيعة يأتمر بأمره، والله قادر على تغييره وقتما يشاء ليخلق بطرق غير عادية (كذلك الله يخلق ما يشاء). ولتأكيد هذا الأمر، يقول (إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون)، ما يعني أن إرادة الله الحاسمة تتحقق فورًا في عالم الوجود. يلاحظ أن الله استخدم كلمة "يخلق" بشأن عيسى، بينما استخدم "يفعل" بشأن يحيى، وهذا الاختلاف يعكس اختلاف طرق خلقهما، أحدهما طبيعي والآخر خارق للطبيعة. في البداية، تذكر الآيات محادثة الملائكة مع مريم، وهنا محادثتها مع الله مباشرة، وكأنها بلغت حالة من الجذبة الإلهية أزالت الوسائط بينها وبين الله.

الخلاصة: الله يخلق ما يشاء بطرق طبيعية أو خارقة، وإرادته تتحقق فورًا دون تأخير.