وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٢٧
Comentario (resumido)
في الآية 27 من سورة الروم، يعود القرآن للحديث عن المبدأ والمعاد، قائلاً: "وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه". يوضح القرآن هنا بسلاسة إمكانية المعاد، حيث يؤكد أن الله الذي خلق الخلق من العدم قادر على إعادته بسهولة أكبر، لأن المواد الأصلية للخلق تبقى موجودة في التراب والفضاء، وتحتاج فقط إلى إعادة التنظيم. ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن مفهوم "الأهون" و"الصعب" هو من منظورنا البشري، أما بالنسبة لقدرة الله المطلقة، فلا يوجد فرق بين الصعب والهيّن. الله قادر على كل شيء بنفس السهولة، سواء كان حمل الجبال أو أخف الأشياء.
القرآن يصف الله بأنه صاحب "المثل الأعلى" في السماوات والأرض، أي أن كل صفات الكمال التي يمكن تصورها في أي مخلوق، فإن الله يمتلكها بأكمل وأتم صورة. صفاته غير محدودة وذاتية، وهو مصدر كل الكمالات. حتى عندما نستخدم ألفاظًا مثل "أهون"، فإنها لا تعبر بدقة عن عظمة صفاته. وهذا يتوافق مع آيات أخرى تقول: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" (الأعراف، 180) و"ليس كمثله شيء" (الشورى، 11).
الآية تختتم بتأكيد أن الله "العزيز الحكيم"، فهو قوي لا يُقهر، ولكن كل أفعاله دقيقة وحكيمة.
الخلاصة: الله الذي بدأ الخلق قادر على إعادته بسهولة، وصفاته الكمالية لا تُحد، وكل أفعاله دقيقة وحكيمة.