Tafsir de la sura Ar-Rum, versículo 28

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Ar-Rum · versículo 28

ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ٢٨

Comentario (resumido)

بعد أن تناول القرآن دلائل التوحيد والمعاد، يقدم في هذه الآية مثالًا لنفي الشرك، فيقول: "ضرب لكم مثلا من أنفسكم". يوضح أنه لو كان لديكم عبيد ومماليك، فهل يشاركونكم في ما رزقكم الله بحيث تكونون متساوين في الملكية، وتخافون أن يتصرفوا في أموالكم كما يفعل شركاؤكم الأحرار؟ بالطبع لا، فأنتم لن ترضوا بذلك. فإذا كنتم لا تقبلون مشاركة عبيدكم في أملاككم، فكيف تجعلون مخلوقات الله شركاء له؟

الآية تشير إلى أن كل ما تملكونه - من عبيد وأموال - هو من عند الله، وأنكم لستم المالكين الحقيقيين. لذا، من غير المنطقي أن تجعلوا عبيد الله شركاء له. الآية أيضًا ترد على تلبية المشركين في الحج الذين كانوا يقولون: "لبيك، اللّهم لا شريك لك، إلاّ شريكاً هو لك، تملكة وما ملك".

في الختام، يقول القرآن: "كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون"، بمعنى أننا نوضح لكم الحقائق بأمثلة من حياتكم لتفكروا فيها، ولتدركوا عدم جواز نسبة الشرك إلى الله.

الخلاصة: الآية تستخدم مثالًا من حياة الناس لنفي الشرك، مؤكدة أن العبيد لا يمكن أن يكونوا شركاء لأسيادهم، فكيف بمخلوقات الله أن تكون شركاء له؟