Tafsir de la sura Az-Zumar, versículo 22

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Az-Zumar · versículo 22

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ٢٢

Comentario (resumido)

تتحدث الآية 22 من سورة الزمر عن انشراح الصدر للإسلام وقسوة القلوب. يروي ابن مسعود عن النبي محمد (ص) أنه قال: "إذا دخل النور في القلب انشرح وانفتح"، وعلامات انشراح الصدر هي الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله. علي بن إبراهيم يقول إن الآية نزلت في حق علي بن أبي طالب (ع)، بينما يروي آخرون أنها تشير إلى أبي لهب وأبنائه، مما يعكس تطبيق المفهوم العام على أمثلة محددة.

القرآن يصف بعض الناس بصدور منشرحة مستعدة لقبول الحق، وآخرين بصدور ضيقة لا تتأثر بأبلغ الكلمات. العوامل التي تساهم في انشراح الصدر تشمل الدراسة المستمرة، الاتصال بالعلماء، تهذيب النفس، واجتناب الذنوب. في المقابل، الجهل والذنوب والعناد تؤدي إلى قسوة القلب وضيق الصدر.

الله يوضح أن الهداية والضلال ليست اعتباطية، بل نابعة من أعمال الإنسان. الإمام الصادق (ع) يحذر من أن كثرة المال تنسي الذنوب وترك ذكر الله يقسي القلوب. أمير المؤمنين (ع) يشير إلى أن قسوة القلوب تنبع من كثرة الذنوب. الله أوحى إلى موسى (ع) ألا يطيل الأمل في الدنيا كي لا يقسو قلبه، وأمير المؤمنين (ع) يوضح أن هناك تأثيرات من الملك والشيطان على القلب.

من يريد انشراح صدره يجب أن يتوجه إلى الله، ويصقل قلبه من ذنوبه، ويبكي خوفاً وحباً لله، مما يرقق القلب وينيره. خلاصة: انشراح الصدر وقسوة القلب مرتبطان بأعمال الإنسان وعلاقته بالله، والهداية تأتي من التوجه نحو الله وتنقية القلب من الذنوب.