وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ٦٥
Comentario (resumido)
الشرك محبط للأعمال: تتناول الآية 65 من سورة الزمر خطورة الشرك بأسلوب قاطع، حيث تقول: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين). تشير الآية إلى نتيجتين خطيرتين للشرك تشملان حتى الأنبياء في حال وقوعهم فيه - على فرض المحال - الأولى: إحباط الأعمال، أي محو آثار ثواب الأعمال السابقة بسبب الكفر والشرك بالله. الثانية: الخسران والضياع، حيث الشرك يحرق شجرة أعمال الإنسان كالنار، ويهلكها كالصاعقة، ويدمرها كالعاصفة. في حديث عن رسول الله (ص): "إن الله تعالى يحاسب كل خلق إلا من أشرك بالله فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار". خسارة المشركين تأتي من بيعهم أعظم ثرواتهم، وهي العقل والإدراك والعمر، مقابل الحسرة والألم. رغم أن الأنبياء لم يشركوا وأنهم معصومون، إلا أن علمهم العميق واتصالهم المستمر بالله يمنعهم من التفكير في الشرك. الهدف من هذا الأسلوب هو تحذير الأمة من خطر الشرك، كما ورد في حديث الإمام علي بن موسى الرضا (ع) أنه أسلوب "إياك أعني واسمعي يا جارة".
الخلاصة: الشرك يحبط الأعمال ويؤدي إلى الخسران، وتحذير الأنبياء بهذه اللهجة هو لتحذير الأمة من خطر الشرك.