وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ٧٣
Comentario (resumido)
هذه الآيات الأخيرة من سورة الزمر تواصل الحديث عن المعاد وتصف دخول المؤمنين المتقين إلى الجنة بعدما تم وصف دخول الكافرين إلى جهنم. تقول الآية: (وسيق الذين اتقوا إلى الجنّة زمراً). استخدام كلمة (سيق) أثار تساؤلات المفسرين لأنها تعني الحث على السير دون رغبة، وهو مناسب للكافرين. ولكن لماذا استخدمت لأهل الجنة المتلهفين؟ قيل إنهم ينتظرون أصدقاءهم، أو تلهفهم للقاء الله يجعلهم لا يقبلون بالجنة وحدها، أو هناك وسيلة سريعة تنقلهم. لكن التفسير الأقرب هو أن ملائكة الرحمة مشتاقة لاستقبالهم، كما يستعجل المضيف المشتاق لجلب ضيوفه. تعني (زمر) مجموعات صغيرة، فيساق أهل الجنة حسب مقاماتهم. عند وصولهم الجنة، يجدون أبوابها مفتوحة، وملائكة الرحمة تستقبلهم بالسلام وتدعوهم للدخول خالدين. كلمة "طبتم" تعني الطهارة، وتأتي بعد السلام كتحية تمني للطهارة والسعادة، أو كإخبار بتطهرهم من الذنوب. تشير بعض الروايات إلى شجرة عند باب الجنة تفيض عينين، يشربون من إحداهما فيطهر باطنهم، ويغتسلون بالأخرى فيتطهر ظاهرهم، فيقال لهم: (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين). الخلود في الجنة ليطمئنوا بعدم زوال النعم، وفي النار ليدركوا عدم النجاة.
الخلاصة: يستقبل المتقون في الجنة بترحيب وسلام من ملائكة الرحمة، ويدخلونها خالدين طاهرين ومكرمين.