Tafsir de la sura An-Nisa, versículo 153

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura An-Nisa · versículo 153

يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا١٥٣

Comentario (resumido)

سبب نزول هذه الآية هو أن بعض اليهود طلبوا من النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ينزل عليهم كتابًا من السماء دفعة واحدة، كما نزلت التوراة على موسى دفعة واحدة. جاء ذلك في تفاسير "التبيان" و"مجمع البيان" و"روح المعاني".

في التفسير، تكشف الآية عن نية اليهود في اختلاق الأعذار للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فقد طلبوا منه إنزال كتاب سماوي كامل دفعة واحدة، رغم أن الهدف الأساسي من نزول الكتب السماوية هو الإرشاد والتوجيه، وقد يتحقق هذا الهدف بنزول الكتاب تدريجيًا.

الله يفضح نواياهم السيئة ويشير إلى أن هذا السلوك ليس جديدًا عليهم، فقد طلبوا من موسى (عليه السلام) ما هو أكبر وأعجب من ذلك حين قالوا له: "أرنا الله جهرة"، وهو طلب بعيد عن المنطق ويعكس صلفهم وعنادهم. نتيجة لذلك، أخذتهم الصاعقة بسبب ظلمهم.

كما تذكر الآية أنهم عبدوا العجل بعد أن رأوا المعجزات والدلائل الواضحة، لكن الله برحمته غفر لهم وأعطى موسى سلطانًا واضحًا ليواجه السامري ويفضح فتنته.

خلاصة: الآية تكشف عن صلف اليهود وعنادهم أمام الأنبياء، وتعامل الله معهم برحمته رغم أخطائهم الكبيرة.