Tafsir de la sura An-Nisa, versículo 154

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura An-Nisa · versículo 154

وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا١٥٤

Comentario (resumido)

اليهود لم يتخلوا عن شرورهم وغفلتهم رغم تحذيرات الله لهم. رفع الله جبل الطور فوقهم كتهديد حتى يأخذ منهم العهد والميثاق. أمرهم الله بدخول بيت المقدس خاضعين تائبين، وحذرهم من العمل في يوم السبت ومن صيد السمك فيه. أخذ الله منهم ميثاقاً غليظاً، لكنهم لم يلتزموا به. القرآن يقول في هذا السياق: "ورفعنا فوقهم الطّور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجداً وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً".

مع كل هذه التحذيرات، اليهود في زمن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكونوا صادقين معه. إذا كانوا صادقين، لماذا لم يتبعوا ما جاء في كتابهم عن خاتم النبيين؟ ولماذا تجاهلوا براهين النبي محمد؟

يجب الإشارة إلى أمرين: أولاً، اليهود في زمن النبي محمد لم ينكروا أعمال أسلافهم بل كانوا راضين عنها. ثانياً، اليهود يدعون أن التوراة نزلت دفعة واحدة، لكن الوصايا العشرة فقط هي التي نزلت دفعة واحدة على النبي موسى، وليس بقية الأحكام.

الخلاصة: اليهود لم يلتزموا بعهودهم مع الله رغم التهديدات والميثاق الغليظ، وظلوا على رفضهم للنبي محمد وبراهينه.