Tafsir de la sura Fussilat, versículo 30

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Fussilat · versículo 30

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ٣٠

Comentario (resumido)

القرآن الكريم يستخدم أسلوب المقارنة لتوضيح المفاهيم، فبعد حديثه عن المنكرين المعاندين وجزاءهم، ينتقل للحديث عن المؤمنين الثابتين في إيمانهم، ويشير إلى سبعة أنواع من الثواب الذي ينتظرهم. يقول الله تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا). هذا التعبير الشامل يدل على التوجيه القلبي نحو الله، وتقوية الإيمان به، وثبات السير في طريق الاستقامة.

الكثير يدّعون محبة الله، لكن لا يظهر هذا في سلوكهم، فعند مواجهتهم للشهوات أو المخاطر، يتخلون عن إيمانهم. في حديث للنبي (ص)، قال: "قد قالها الناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام عليها".

وفي نهج البلاغة، يفسر الإمام علي (ع) الآية بقوله: "وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه، وعلى منهاج أمره، وعلى الطريقة الصالحة من عبادته، ثم لا تمرقوا منها، ولا تبتدعوا فيها، ولا تخالفوا عنها".

الإمام علي بن موسى الرضا (ع) أشار إلى أن الاستقامة تعني الحفاظ على خط التوحيد والعمل الصالح. وخلاصة القول، أن قيمة الإنسان تكمن في الإيمان والعمل الصالح، كما قال الله: (قالوا ربنا الله ثم استقاموا). وقد روي أن رجلاً سأل النبي (ص) عن أمر يعتصم به، فقال النبي: "قل ربي الله ثم استقم".

القرآن يذكر سبع مواهب عظيمة يمنحها الله للمؤمنين المستقيمين، منها عدم الخوف والحزن، وبشارة بالجنة التي وعدوا بها.

الخلاصة: الإيمان والعمل الصالح هما أساس الاستقامة، ويكافئ الله المؤمنين بثواب عظيم وضمان للجنة.