Tafsir de la sura Al-Jathiyah, versículo 21

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Jathiyah · versículo 21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ٢١

Comentario (resumido)

الآية 21 من سورة الجاثية تواصل الحديث عن الفرق بين المؤمنين والكافرين، فتقول: "أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون". فهل يمكن أن يتساوى النور والظلام، أو العلم والجهل، أو الحسن والقبح، أو الإيمان والكفر؟ بالطبع لا، لأن الإيمان والعمل الصالح يختلفان تماماً عن الكفر والمعصية، ويؤثران في حياة الإنسان ومماته.

كلمة "اجترحوا" تأتي من الجرح، لأن الذنب يجرح روح المذنب، وتستخدم بمعنى ارتكاب الذنب. فالآية توضح أن الإيمان والعمل الصالح، أو الكفر والمعصية، يتركان آثارًا واضحة في حياة الإنسان. المؤمنون يشعرون بالطمأنينة تحت ظل الإيمان والعمل الصالح، ولا تتأثر نفوسهم بأصعب الحوادث. بينما الكافرون والمذنبون يعيشون في اضطراب دائم، سواء كانوا في نعمة أو في مصيبة.

المؤمنون يتمتعون بالأمن والهداية: "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون". أما الكافرون، فلا هدف واضح لهم ويسيرون في حيرة وضلال: "والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات".

عند الموت، المؤمنون يُستقبلون بالسلام ويدخلون الجنة: "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون". أما الكافرون، فيُستقبلون بالعذاب: "الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون. فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين".

الخلاصة: هناك فرق كبير بين المؤمنين والكافرين في الحياة والموت، وفي الدنيا والآخرة.