Tafsir de la sura Al-Jathiyah, versículo 32

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Jathiyah · versículo 32

وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ٣٢

Comentario (resumido)

الآية 32 من سورة الجاثية توضح استكبار الكافرين على آيات الله ودعوات الأنبياء. تقول الآية: "وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين". عندما يُقال للكافرين إن وعد الله حق وإن القيامة قادمة بلا شك، يردّون بالقول إنهم لا يعرفون ما هي الساعة، ويعتقدون أنها مجرد ظن ولا يملكون يقيناً بها.

هذا التعبير "ما ندري ما الساعة" يظهر أنهم يتظاهرون بعدم الفهم أو الاهتمام، رغم أن مفهوم القيامة لم يكن غامضاً عليهم، لكنهم كانوا يشككون في وجودها بسبب تكبرهم وعدم اهتمامهم بالحق. فلو كانوا يسعون لمعرفة الحق بصدق، لكانوا قد أدركوا أن القيامة أمر واضح والدليل عليها جلي.

بالتالي، يمكن فهم أن شكّهم لم يكن نابعاً من عدم وضوح الحق، بل من تكبرهم وغرورهم وعنادهم. وربما كان هدفهم من هذا التناقض في كلامهم هو السخرية والاستهزاء.

الخلاصة: الكافرون يشككون في القيامة بسبب تكبرهم وغرورهم، وليس لأن الحق غير واضح.