يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ٢١
Comentario (resumido)
تتحدث الآية عن دعوة النبي موسى (عليه السلام) لبني إسرائيل لدخول الأرض المقدسة التي وعدهم الله بها، وتحذيرهم من التراجع كي لا يصبحوا من الخاسرين. وقد اختلف المفسرون حول تحديد موقع هذه الأرض جغرافيًا، فمنهم من يرى أنها بيت المقدس، وآخرون يرون أنها أرض الشام بأكملها، أو تشمل فلسطين والأردن، أو أنها منطقة الطور. لكن يمكن القول بأنها تشمل أرض الشام بأكملها، التي كانت مركزًا للتوحيد وعبادة الله، ومهبطًا للوحي وظهور الأديان السماوية.
تشير جملة "كتب الله عليكم" إلى أن الله قدّر لبني إسرائيل أن يعيشوا في هذه الأرض برغد ورفاهية، بشرط أن يحافظوا على نقائها من الشرك والوثنية وأن يلتزموا بتعاليم الأنبياء. إذا لم يلتزموا بذلك، سيحيط بهم عذاب أليم. لذا، لا يوجد تناقض بين فشل الجيل الأول من بني إسرائيل في دخول الأرض المقدسة وتيههم في الصحراء لمدة أربعين عامًا، وبين وعد الله لهم، لأنهم لم يلتزموا بالشروط المطلوبة. وقد نجح الجيل التالي في دخول الأرض بعد الامتثال لتلك الشروط.
الخلاصة: الآية تُظهر دعوة موسى لبني إسرائيل لدخول الأرض المقدسة مع التحذير من التراجع، وتوضح أن وعد الله مشروط بالالتزام بتعاليم الأنبياء.