يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ١٣٠
Comentario (resumido)
التفسير:
إتمام الحجة:
توضح هذه الآية أن الظالمين من أتباع الشياطين لن يكونوا في حالة من الغفلة يوم القيامة، بل تم تحذيرهم بشكل كافٍ وتمت عليهم الحجة. حيث يقال لهم يوم القيامة: (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا). "معشر" تعني الجماعة الكاملة التي تضم مختلف الأصناف. بخصوص الرسل الذين بعثوا إلى الجن، فإن الإسلام والقرآن موجهان للجميع، بما فيهم الجن، وأن نبي الإسلام محمد (ص) هو رسول للجميع. ولكن هذا لا يمنع أن يكون للجن رسل وممثلون من جنسهم يُعهد إليهم بدعوتهم للإسلام.
ثم تقول الآية: (قالوا شهدنا على أنفسنا)، حيث يعترفون يوم القيامة بأن الرسل قد أبلغوهم رسالات الله ولكنهم خالفوها. إن دلائل كل شيء ستكون واضحة يوم القيامة ولن يستطيع أحد إخفاء شيء. نعم، الحياة الدنيا بخداعها قد أضلتهم: (وغرتهم الحياة الدنيا).
توضح هذه الآية أن الحب اللامحدود لعالم المادة هو العقبة الكبرى في طريق سعادة البشر، حيث يدفعهم لارتكاب الظلم والعدوان. ويؤكد القرآن أنهم شهدوا على أنفسهم بأنهم ساروا في طريق الكفر: (وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين).
خلاصة: الآية تبيّن أن الظالمين تم تحذيرهم برسالات الله لكنهم خُدعوا ببهرجة الدنيا واعترفوا بكفرهم يوم القيامة.