Tafsir de la sura Al-An'am, versículo 25

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-An'am · versículo 25

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ٢٥

Comentario (resumido)

تتناول هذه الآية الحالة النفسية لبعض المشركين الذين لا يظهرون أي مرونة تجاه سماع الحقائق، بل يعادونها ويتهمونها. تقول الآية: "ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا". بمعنى أن عقولهم وأفكارهم غارقة في التعصب الجاهلي والمصالح المادية، مما يجعلها محجوبة عن فهم الحقائق. وقد سبق أن ذكرنا أن نسبة هذه الأمور إلى الله تشير إلى قانون "العلة والمعلول"، أي أن الاستمرار في الانحراف والمعاندة يؤدي إلى تحول النفس البشرية إلى مرآة معوجة تعكس الحقائق بشكل مشوه. التجربة أثبتت أن المنحرفين يشعرون بعدم الرضا في البداية، لكنهم يتعودون تدريجياً حتى يعتبروا أعمالهم القبيحة ضرورية. هذا النوع من العقاب يناله المصرّون على العصيان. هؤلاء المشركون وصلوا إلى حدّ أن يروا كل آية ولا يؤمنوا بها، بل يأتون إلى الرسول ليس للاستماع بقلوب منفتحة، بل للجدل والاعتراض. وعند سماعهم كلام الرسول، يتهمونه بأنه أساطير الأولين: "حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين".

الخلاصة: المشركون يمتنعون عن الحق بسبب تعصبهم ومصالحهم، ويأتون للرسول للجدل لا للبحث عن الحقيقة، ويتهمونه بأن ما يقوله هو خرافات.