وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ٣٥
Comentario (resumido)
يستمر الله في مواساة نبيه محمد (ص) في هذه الآية بسبب حزنه العميق على ضلال وعناد المشركين. يقول الله: إذا كان إعراضهم صعبًا عليك، فحاول أن تبحث عن آية تسحرهم من أعماق الأرض أو من السماء، ولكن اعلم أنهم لن يؤمنوا حتى لو فعلت ذلك. "النفق" يعني الطريق النافذ في الأرض. ويؤكد الله لنبيه أن ليس هناك نقص في دعوته، بل المشكلة في المشركين الذين يرفضون الحق. ولو أراد الله أن يجبرهم على الإيمان لفعل، ولكنه يريد إيمانًا نابعًا من حرية الاختيار، لأن الإيمان الإجباري لا قيمة له. ويطلب الله من نبيه أن لا يكون من الجاهلين ويطمئنه بأن لا يقلق بشأن كفرهم. هذا التذكير يأتي لتهدئة النبي وتذكيره بأن الإيمان يجب أن يكون حرًا. بعض المفسرين اعتبروا الآية دليلاً على الجبر، ولكنها في الحقيقة تؤكد على حرية الاختيار في الإيمان.
الخلاصة: الله يطمئن نبيه بأن إعراض المشركين ليس بسبب نقص في دعوته، بل لأن الإيمان يجب أن يكون بحرية، وليس بالإجبار.