Tafsir de la sura Al-Fajr, versículo 6

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-Fajr · versículo 6

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ٦

Comentario (resumido)

بعد أن أقسمت الآيات الأولى خمس مرات حول معاقبة الطغاة، تعرض هذه الآيات نماذج من طغاة الأرض الذين امتلكوا قوة وقدرة، لكنهم استغلوا ذلك في الغرور والكفر والطغيان. تشرح الآيات ما جرى لهم من عاقبة أليمة، محذرة المشركين في كل زمان ومكان من الوقوع في نفس الخطأ، وتحثهم على التوبة والعودة إلى الصواب. تقول الآية: "ألم تر كيف فعل ربك بعاد"، وهنا تُستخدم "الرؤية" بمعنى العلم والمعرفة، حيث أن أحوال هذه الأقوام أصبحت معروفة للجميع وكأنهم يرونها بأعينهم. وعلى الرغم من أن المخاطب هو النبي محمد (ص)، إلا أن الرسالة موجهة للجميع.

"عاد" هم قوم النبي هود (ع)، ويذكر التاريخ أن هناك قبيلتين تحملان هذا الاسم. الأولى تسمى "عاد الأولى" وكانت في زمن بعيد جدًا، والثانية عاشت حوالي 700 سنة قبل الميلاد في أرض الأحقاف أو اليمن. كان أهل عاد معروفين بقوتهم الجسدية وطول قامتهم، مما جعلهم مقاتلين أشداء، بالإضافة إلى تقدمهم المدني ومدنهم العامرة وقصورهم العالية وأراضيهم الخضراء. يُقال أن "عاد" هو اسم جد القبيلة، وكانت القبيلة تُعرف بهذا الاسم.

الخلاصة: الآيات تحذر من الغرور والطغيان وتعرض عاقبة الأقوام السابقة كدرس للمشركين في كل زمان.