وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ١١٥
Comentario (resumido)
سبب نزول الآية 115 من سورة التوبة هو أن بعض المسلمين كانوا قلقين بشأن مصير من ماتوا قبل نزول الفرائض والواجبات، فطمأنتهم الآية بأن الله لا يعاقبهم على ما لم يبيّن لهم بعد. وأشارت الآية إلى مبدأ عام وهو أن الله لا يحاسب أحدًا قبل أن يبيّن لهم الأحكام، وهذا ما يُعرف بقاعدة "قبح العقاب بلا بيان".
المقصود بـ"يضل" هنا قد يكون الحكم بالإضلال، أو الإضلال من طريق الثواب يوم القيامة، وهو بمعنى العقاب، أو سلب نعمة التوفيق وترك الإنسان لنفسه مما يؤدي إلى الضياع.
الله عليم بكل شيء، ولذلك لا يعاقب أحدًا إلا بعد بيان الحكم الشرعي.
بعض المفسرين يعتقدون أن الآية تشير إلى أن الأحكام العقلية تحتاج إلى تأييد الشرع، لكن هذا غير صحيح لأن المسائل العقلية الواضحة مثل قبح الظلم لا تحتاج إلى توضيح.
الآية تؤسس لمبدأ أصولي هو أن ما لم يُبيّن حكمه الشرعي فهو مباح حتى يثبت العكس.
الخلاصة: الآية تؤكد أن الله لا يعاقب أحدًا قبل بيان الأحكام الشرعية، وكل شيء مباح ما لم يثبت وجوبه أو حرمته.