لسان العرب
ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)
تبت: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ لَمْ يُتَرْجِمْ عَلَيْهَا أَحدٌ مِن مُصَنِّفي الأُصول، وَذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير لِمُرَاعَاتِهِ تَرْتِيبَهُ، فِي كِتَابِهِ، وَتَرْجَمْنَا نَحْنُ عَلَيْهَا لأَن الشَّيْخَ أَبا مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّه، قَالَ فِي تَرْجَمَةِ تَوَبَ، رَادًّا عَلَى الْجَوْهَرِيِّ لمَّا ذَكَرَ تَابُوتَ فِي أَثنائها، قَالَ: إِن الْجَوْهَرِيَّ أَساء تَصْرِيفَهُ حَتَّى رَدَّهُ إِلى تَابُوتٍ، قَالَ: وَكَانَ الصَّوَابُ أَن يَذْكُرَهُ فِي فَصْلِ تَبَتَ، لأِن تَاءَهُ أَصلية، وَوَزْنُهُ فَاعُولٌ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ فِي تَوَبَ؛ وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ أَيضاً فِي تَرْجَمَةِ تَبه، وَقَالَ: التابُوه لُغَةٌ فِي التَّابُوتِ، أَنصارية؛ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ نَحْنُ أَيضاً فِي تَرْجَمَةِ تَبَهَ، وَلَمْ أَرَ فِي تَرْجَمَةِ تَبَتَ شَيْئًا فِي الأُصول، وَذَكَرْتُهَا أَنا هُنَا مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّيٍّ: كَانَ الصَّوَابُ أَن يَذْكُرَ فِي تَرْجَمَةِ تَبَتَ؛ وَلَمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير، قَالَ فِي حَدِيثِ دُعَاءِ قِيَامِ اللَّيْلِ:
اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قَلْبِي نُورًا، وَذَكَرَ سَبْعًا فِي التَّابُوتِ.
التَّابُوتُ: الأَضْلاعُ وَمَا تَحْويه كالقَلْب والكَبِد وَغَيْرِهِمَا، تَشْبِيهًا بالصُّنْدُوق الَّذِي يُحْرَزُ فِيهِ المَتاع أَي أَنه مَكْتُوبٌ مَوْضُوعٌ في الصُّنْدُوقِ.