لسان العرب
ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)
ثأط: الثَّأْطةُ: دُوَيْبّة، لَمْ يَحْكِهَا غَيْرُ صَاحِبِ العين. والثَّأْطةُ: الحَمْأَةُ. وَفِي الْمَثَلِ: ثَأْطَةٌ مُدَّتْ بِمَاءٍ؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يشْتَدُّ مُوقُه وحُمْقُه لأَن الثأْطة إِذا أَصابها الْمَاءُ ازْدَادَتْ فَساداً ورُطوبة، وَقِيلَ لِلَّذِي يُفْرِطُ فِي الحُمْق ثأْطة مُدَّتْ بِمَاءٍ، وَجَمْعُهَا ثَأْطٌ؛ قَالَ أُمية يَذْكُرُ حَمَامَةَ نُوحٍ، عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:
فجاءَتْ، بَعْدَ ما رَكَضَتْ، بقِطْفٍ، ... عَلَيْهِ الثَّأْط والطِّينُ الكُبارُ
وَقِيلَ: الثأْطُ والثَّأْطةُ الطِّينُ، حمأَةً كَانَ أَو غَيْرَ ذَلِكَ؛ وَقَالَ أُمية أَيضاً:
بلَغَ المَشارِقَ والمَغارِبَ، يَبْتَغِي ... أَسْبابَ أَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ
فأَتَى مَغِيبَ الشمْسِ عِنْدَ مآبِها، ... فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثأْطٍ حَرْمِدِ[[. قوله [فأتى إلخ] تقدم للمؤلف في مادة حرمد:
فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ مسائها]]
وأَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الثأْطة الحمأَة فَقَالَ: وأَنشد شِمْرٌ لتُبَّع، وَكَذَلِكَ أَورده ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَالَ: إِنه لتُبَّع يَصِفُ ذَا القَرْنَيْن، قَالَ: والخُلُب الطِّينُ بِكَلَامِهِمْ، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا فِي شِعْرِ تُبَّع الْمَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. والثأْطة: دُوَيْبَّة لَسَّاعةٌ.
والثأْطاء: الْحَمْقَاءُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الثأْطة. وَمَا هُوَ بِابْنِ ثأْطاء وثأَطاء وثأْطانَ وثأَطانَ أَي بِابْنِ أَمة، وَيُكَنَّى به عن الحُمْق.