معانی واژه‌ها

حور

معنای «حور» آن‌گونه که در لسان‌العرب آمده است.

متن اصلی به زبان عربی است.

لسان العرب

ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)

حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي بِئْرٍ لَا حُؤُورٍ، فأَسكن الْوَاوَ الأُولى وَحَذَفَهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا؛ قَالَ الأَزهري: وَلَا صِلَةَ فِي قَوْلِهِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا قَائِمَةَ فِي هَذَا الْبَيْتِ صَحِيحَةٌ، أَراد فِي بِئْرِ مَاءٍ لَا يُحِيرُ عَلَيْهِ شَيْئًا. الْجَوْهَرِيُّ: حارَ يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رَجَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حارَ عَلَيْهِ؛ أَي رَجَعَ إِليه مَا نُسِبَ إِليه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: فَغَسلْتها ثُمَّ أَجْففتها ثُمَّ أَحَرْتها إِليه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِ السَّلَفِ: لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بِي دَاؤُهُ أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه. وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ، فَقَدْ حارَ يَحُور حَوْراً؛ قَالَ لَبِيدٌ: وَمَا المَرْءُ إِلَّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ، ... يَحُورُ رَماداً بَعْدَ إِذْ هُوَ ساطِعُ وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رَجَعَتْ مِنْ مَوْضِعِهَا، وأَحارَها صاحِبُها؛ قَالَ جَرِيرٌ: ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى ... يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا يُحِيرُها وأَنشد الأَزهري: وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لَا أُحِيرُها أَبو عَمْرٍو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرُّجُوعُ. يُقَالُ: حارَ بعد ما كارَ. والحَوْرُ: النُّقْصَانُ بَعْدَ الزِّيَادَةِ لأَنه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ؛ مَعْنَاهُ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مِنْ فَسَادِ أُمورنا بَعْدَ صَلَاحِهَا، وأَصله مِنْ نَقْضِ الْعِمَامَةِ بَعْدَ لَفِّهَا، مأْخوذ مِنْ كَوْرِ الْعِمَامَةِ إِذا انْتَقَضَ لَيُّها وَبَعْضُهُ يَقْرُبُ مِنْ بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ الحُورُ، بِالضَّمِّ. وَفِي رواية: بعد الكَوْن؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُئِلَ عَاصِمٌ عَنْ هَذَا فَقَالَ: أَلم تَسْمَعْ إِلى قولهم: حارَ بعد ما كَانَ؟ يَقُولُ إِنه كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَحَارَ عَنْ ذَلِكَ أَي رَجَعَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرُّجُوعِ والخُروج عَنِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ الكَوْرِ، مَعْنَاهُ بَعْدَ أَن كُنَّا فِي الكَوْرِ أَي فِي الْجَمَاعَةِ؛ يُقَالُ كارَ عِمامَتَهُ عَلَى رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وَفِي الْمَثَلِ: حَوْرٌ فِي مَحَارَةٍ؛ مَعْنَاهُ نُقْصَانٌ فِي نُقْصَانٍ وَرُجُوعٌ فِي رُجُوعٍ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ: الْمَرْجِعُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: نَحْنُ بَنُو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّاسُ ... كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ وَقَالَ سُبَيْعُ بْنُ الخَطِيم، وَكَانَ بَنُو صُبْح أَغاروا عَلَى إِبله فَاسْتَغَاثَ بِزَيْدِ الْفَوَارِسِ الضَّبِّيّ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَقَالَ يَمْدَحُهُ: لَوْلَا الإِلهُ وَلَوْلَا مَجْدُ طالِبِها، ... لَلَهْوَجُوها كَمَا نَالُوا مِن الْعِيرِ واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا، ... والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ فِي حُورِ اللَّهْوَجَة: أَن لَا يُبالغ فِي إِنضاج اللَّحْمِ أَي أَكلوا لَحْمَهَا مِنْ قَبْلِ أَن يَنْضَجَ وَابْتَلَعُوهُ؛ وَقَوْلُهُ: وَالذَّمُّ يَبْقَى وزاد القوم في حور يُرِيدُ: الأَكْلُ يَذْهَبُ وَالذَّمُّ يَبْقَى. ابْنُ الأَعرابي: فُلَانٌ حَوْرٌ فِي مَحارَةٍ؛ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ أَو كَانَ صَالِحًا فَفَسَدَ. والمَحارة: الْمَكَانُ الَّذِي يَحُور أَو يُحارُ فِيهِ. وَالْبَاطِلُ فِي حُورٍ أَي فِي نَقْصٍ وَرُجُوعٍ. وإِنك لَفِي حُورٍ وبُورٍ أَي فِي غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجادة. ابْنُ هَانِئٍ: يُقَالُ عِنْدَ تأْكيد المَرْزِئَةِ عَلَيْهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: مَا يَحُور فُلَانٌ وَمَا يَبُورُ، وَذَهَبَ فُلَانٌ فِي الحَوَارِ والبَوَارِ، بِفَتْحِ الأَول، وَذَهَبَ فِي الحُورِ والبُورِ أَي فِي النُّقْصَانِ وَالْفَسَادِ. وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ، وَقَدْ حارَ وبارَ، والحُورُ الْهَلَاكُ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي النُّقْصَانِ وَالرُّجُوعِ. والحَوْرُ: مَا تَحْتَ الكَوْرِ مِنَ الْعِمَامَةِ لأَنه رُجُوعٌ عَنْ تَكْوِيرِهَا؛ وكلَّمته فَمَا رَجَعَ إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بِضَمِّ الْحَاءِ، بِوَزْنِ مَشُورَة أَي جَوَابًا. وأَحارَ عَلَيْهِ جَوَابَهُ: ردَّه. وأَحَرْتُ لَهُ جَوَابًا وَمَا أَحارَ بِكَلِمَةٍ، وَالِاسْمُ مِنَ المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تَقُولُ: سَمِعْتُ حَوِيرَهما وحِوَارَهما. والمُحاوَرَة: الْمُجَاوَبَةُ. والتَّحاوُرُ: التَّجَاوُبُ؛ وَتَقُولُ: كلَّمته فَمَا أَحار إِليَّ جَوَابًا وَمَا رَجَعَ إِليَّ خَوِيراً وَلَا حَوِيرَةً وَلَا مَحُورَةً ولا حِوَاراً [حَوَاراً] أَي مَا ردَّ جَوَابًا. وَاسْتَحَارَهُ أَي اسْتَنْطَقَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: يَرْجِعُ إِليكما ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُما بِه أَي بِجَوَابِ ذَلِكَ؛ يُقَالُ: كلَّمته فَمَا رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جَوَابًا؛ وَقِيلَ: أَراد بِهِ الْخَيْبَةَ والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرُّجُوعُ إِلى النَّقْصِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبادة: يُوشِك أَن يُرَى الرجُل مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قُرَّاء الْقُرْآنِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، فأَعاده وأَبْدَأَه لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلا كَمَا يَحُور صاحبُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ أَي لَا يَرْجِعُ فِيكُمْ بِخَيْرٍ وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا حَفِظَهُ مِنَ الْقُرْآنِ كَمَا لَا يَنْتَفِعُ بِالْحِمَارِ الْمَيِّتِ صَاحِبُهُ. وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ: فَلَمْ يُحِرْ جَوَابًا أَي لَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يَرُدَّ. وَهُمْ يَتَحاوَرُون أَي يَتَرَاجَعُونَ الْكَلَامَ. والمُحاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الْمَنْطِقِ وَالْكَلَامِ فِي الْمُخَاطَبَةِ، وَقَدْ حَاوَرَهُ. والمَحُورَةُ: مِنَ المُحاوَرةِ مَصْدَرٌ كالمَشُورَةِ مِنَ المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛ وأَنشد: لِحاجَةِ ذِي بَثٍّ ومَحْوَرَةٍ لَهُ، ... كَفَى رَجْعُها مِنْ قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ وَمَا جَاءَتْنِي عَنْهُ مَحُورَة أَي مَا رَجَعَ إِليَّ عَنْهُ خَبَرٌ. وإِنه لَضَعِيفُ الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وَقَوْلُهُ: وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَوارَهُ [حِوارَهُ] ... عَلَى النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ وَيُرْوَى: حَوِيرَه، إِنما يَعْنِي بِحِوَارِهِ وَحَوِيرِهِ خروجَ القِدْحِ مِنَ النَّارِ أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ. واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، مِنَ الحِوَارِ [الحَوَارِ] الَّذِي هُوَ الرُّجُوعُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. أَبو عَمْرٍو: الأَحْوَرُ الْعَقْلُ، وَمَا يَعِيشُ فلانٌ بأَحْوَرَ أَي مَا يَعِيشُ بِعَقْلٍ يَرْجِعُ إِليه؛ قَالَ هُدْبَةُ وَنَسَبَهُ ابْنُ سِيدَهْ لِابْنِ أَحمر: وَمَا أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لَا أَنْسَ قَوْلَها ... لجارَتِها: مَا إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا أَراد: مِنَ الأَشياء. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الَّذِي أَنت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ الْعَيْنِ وسَوادُ سَوادِها وَتَسْتَدِيرَ حَدَقَتُهَا وَتَرِقَّ جُفُونُهَا ويبيضَّ مَا حَوَالَيْهَا؛ وَقِيلَ: الحَوَرُ شِدَّةُ سَوَادِ المُقْلَةِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِهَا فِي شِدَّةِ بَيَاضِ الْجَسَدِ، وَلَا تَكُونُ الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قَالَ الأَزهري: لَا تُسَمَّى حَوْرَاءَ حَتَّى تَكُونَ مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بيضاءَ لَوْنِ الجَسَدِ؛ قَالَ الكميت: ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْن ... فِي المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وَبِالِاحْوِرَارِ بياضَ الإِهالة وَالشَّحْمِ؛ وَقِيلَ: الحَوَرُ أَن تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلَ أَعين الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ، وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ، وإِنما قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ العِينِ لأَنهن شُبِّهْنَ بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَقَالَ كُرَاعٌ: الحَوَرُ أَن يَكُونَ الْبَيَاضُ مُحْدِقًا بِالسَّوَادِ كُلِّهِ وإِنما يَكُونُ هَذَا فِي الْبَقَرِ وَالظِّبَاءِ ثُمَّ يُسْتَعَارُ لِلنَّاسِ؛ وَهَذَا إِنما حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي البَرَج غَيْرَ أَنه لَمْ يَقُلْ إِنما يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَقَالَ الأَصمعي: لَا أَدري مَا الحَوَرُ فِي الْعَيْنِ وَقَدْ حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وَهُوَ أَحْوَرُ. وامرأَة حَوْراءُ: بَيِّنَةُ الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، وَالْجَمْعُ حُورٌ، وَيُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ احْوِرَاراً؛ فأَما قَوْلُهُ: عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير فَعَلَى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: الْبَيْضَاءُ، لَا يَقْصِدُ بِذَلِكَ حَوَر عَيْنِهَا. والأَعْرابُ تُسَمِّي نِسَاءَ الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لِبَيَاضِهِنَّ وَتَبَاعُدِهِنَّ عَنْ قَشَفِ الأَعراب بِنَظَافَتِهِنَّ؛ قَالَ: فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ، ... إِذا تَفَتَّلْنَ مِنْ تَحْتِ الجَلابِيبِ يَعْنِي النِّسَاءَ؛ وَقَالَ أَبو جِلْدَةَ: فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا، ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكِلابُ النَّوابِحُ بكَيْنَ إِلينا خِيفَةً أَنْ تُبِيحَها ... رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ جَعَلَ أَهل الشأْم نَصَارَى لأَنها تَلِي الرُّومَ وَهِيَ بِلَادُهَا. والحَوارِيَّاتُ مِنَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلوان وَالْجُلُودِ لِبَيَاضِهِنَّ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِصَاحِبِ الحُوَّارَى: مُحَوِّرٌ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ يَعْنِي الأَعين النَّقِيَّاتِ الْبَيَاضِ الشَّدِيدَاتِ سَوَادِ الحَدَقِ. وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ: إِن فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ. والتَّحْوِيرُ: التَّبْيِيضُ. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لِتَبْيِيضِهِمْ لأَنهم كَانُوا قَصَّارِينَ ثُمَّ غَلَبَ حَتَّى صَارَ كُلُّ نَاصِرٍ وَكُلُّ حَمِيمٍ حَوارِيّاً. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الَّذِينَ قَدْ خَلَصُوا لَهُمْ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْحَوَارِيُّونَ خُلْصَانُ الأَنبياء، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَصَفْوَتُهُمْ. قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وحَوارِيَّ مِنْ أُمَّتِي؛ أَي خَاصَّتِي مِنْ أَصحابي وَنَاصِرِي. قَالَ: وأَصحاب النَّبِيِّ، ﷺ، حَوَارِيُّونَ، وتأْويل الْحَوَارِيِّينَ فِي اللُّغَةِ الَّذِينَ أُخْلِصُوا ونُقُّوا مِنْ كُلِّ عَيْبٍ؛ وَكَذَلِكَ الحُوَّارَى مِنَ الدَّقِيقِ سُمِّيَ بِهِ لأَنه يُنَقَّى مِنْ لُباب البُرِّ؛ قَالَ: وتأْويله فِي النَّاسِ الَّذِي قَدْ رُوجِعَ فِي اختِياره مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَوُجِدَ نَقِيّاً مِنَ الْعُيُوبِ. قَالَ: وأَصل التَّحْوِيرِ فِي اللُّغَةِ مِنْ حارَ يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوعُ. والتَّحْوِيرُ: التَّرْجِيعُ، قَالَ: فَهَذَا تأْويله، وَاللَّهُ أَعلم. ابْنُ سِيدَهْ: وكلُّ مُبالِغٍ فِي نُصْرَةِ آخَرَ حوَارِيٌّ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَنصار الأَنبياء، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ: بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ، ... ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يَعْنِي بالحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وَعَنَى بِابْنِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ. وَقِيلَ لأَصحاب عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِلْبَيَاضِ، لأَنهم كَانُوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ: البَيَّاضُ، وَهَذَا أَصل قَوْلُهُ، ﷺ، فِي الزُّبَيْرِ: حَوارِيَّ مِنْ أُمَّتي، وَهَذَا كَانَ بدأَه لأَنهم كَانُوا خُلَصَاءَ عِيسَى وأَنصاره، وأَصله مِنَ التَّحْوِيرِ التَّبْيِيضُ، وإِنما سُمُّوا حَوَارِيِّينَ لأَنهم كَانُوا يَغْسِلُونَ الثِّيَابَ أَي يُحَوِّرُونَها، وَهُوَ التَّبْيِيضُ؛ وَمِنْهُ الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: امرأَة حَوارِيَّةٌ إِذا كَانَتْ بَيْضَاءَ. قَالَ: فَلَمَّا كان عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ، نَصَرَهُ هَؤُلَاءِ الْحَوَارِيُّونَ وَكَانُوا أَنصاره دُونَ النَّاسِ قِيلَ لِنَاصِرِ نَبِيِّهِ حَوارِيُّ إِذا بَالَغَ فِي نُصْرَتِه تَشْبِيهًا بأُولئك. والحَوارِيُّونَ: الأَنصار وَهُمْ خَاصَّةُ أَصحابه. وَرَوَى شَمِرٌ أَنه قَالَ: الحَوارِيُّ النَّاصِحُ وأَصله الشَّيْءُ الْخَالِصُ، وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه، فَهُوَ حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض النَّاعِمُ؛ وَقَوْلُ الْكُمَيْتُ: ومَرْضُوفَةٍ لَمْ تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طاهِياً، ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا يُرِيدُ بَيَاضَ زَبَدِ القِدْرِ. وَالْمَرْضُوفَةُ: الْقِدْرُ الَّتِي أُنضجت بالرَّضْفِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ بِالنَّارِ. وَلَمْ تؤْن أَي لَمْ تُحْبَسْ. والاحْوِرَارُ: الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قَالَ أَبو الْمُهَوَّشِ الأَسدي: يَا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ، ... فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟ يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَوَرَدَ تَرْخِيمُ وَرْدَة، وَهِيَ امرأَته، وَكَانَتْ تَنْهَاهُ عَنْ إِضاعة مَالِهِ وَنَحْرِ إِبله فَقَالَ ذَلِكَ: الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: الحَوَرْوَرَةُ الْبَيْضَاءُ. قَالَ: هو ثُلَاثِيُّ الأَصل أُلحق بِالْخُمَاسِيِّ لِتَكْرَارِ بَعْضِ حُرُوفِهَا. والحَوَرُ: خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضاءُ. والحُوَّارَى: الدَّقِيقُ الأَبيض، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيقِ وأَجوده وأَخلصه. الْجَوْهَرِيُّ: الحُوَّارَى، بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالرَّاءُ مَفْتُوحَةٌ، مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَي بُيّصَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى، وَقَدْ حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وَعَجِينٌ مُحَوَّر، وَهُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُهُ بِالْمَاءِ حَتَّى صَفَا. والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض النَّاعِمُ مِنْ أَهل الْقُرَى؛ قَالَ عُتَيْبَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ: تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ مِنْهَا بِمِشْفَرٍ ... خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ والحَوَرُ: البَقَرُ لِبَيَاضِهَا، وَجَمْعُهُ أَحْوارٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل، ... إِنَّا بُلِينَ بِهَا وَلَا الأَحْوارُ والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل مِنْهَا الأَسْفَاطُ، وَقِيلَ: السُّلْفَةُ، وَقِيلَ: الحَوَرُ الأَديم الْمَصْبُوغُ بِحُمْرَةٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ الْجُلُودُ الحُمْرُ الَّتِي لَيْسَتْ بِقَرَظِيَّةٍ، وَالْجَمْعُ أَحْوَارٌ؛ وَقَدْ حَوَّرَهُ. وخُفٌّ مُحَوَّرٌ بِطَانَتُهُ بِحَوَرٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ، ... كأَنَّما قُدَّ فِي أَثْوابِه الحَوَرُ الْجَوْهَرِيُّ: الحَوَرُ جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بِهَا السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ مَخَالِبَ الْبَازِي: بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ، ... كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ وَفِي كِتَابِهِ لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ الثِّلْبُ والنَّابُ والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوبٌ إِلى الحَوَرِ، وَهِيَ جُلُودٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودِ الضأْن، وَقِيلَ: هُوَ مَا دُبِغَ مِنَ الْجُلُودِ بِغَيْرِ القَرَظِ، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ عَلَى أَصله وَلَمْ يُعَلَّ كَمَا أُعلَّ نَابٌ. والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رَدِيئَةٌ عِنْدَ يَعْقُوبَ: وَلَدُ النَّاقَةِ مِنْ حِينِ يُوضَعُ إِلى أَن يُفْطَمَ وَيُفْصَلَ، فإِذا فَصَلَ عَنْ أُمه فَهُوَ فَصِيلٌ، وَقِيلَ: هُوَ حُوَارٌ ساعةَ تَضَعُهُ أُمه خَاصَّةً، وَالْجَمْعُ أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فِيهِمَا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعالٍ وفَعِيلٍ، قَالَ: وَقَدْ قَالُوا حُورَانٌ، وَلَهُ نَظِيرٌ، سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي التَّهْذِيبِ: الحُوَارُ الْفَصِيلُ أَوَّلَ مَا يُنْتَجُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: اللَّهُمَّ أَحِرْ رِباعَنا أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا حِيراناً؛ وَقَوْلُهُ: أَلا تَخافُونَ يَوْمًا، قَدْ أَظَلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: هُوَ يوم مَشْؤُوم عَلَيْكُمْ كَشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ عَلَى ثَمُودَ. والمِحْوَرُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وَهِيَ أَيضاً الْخَشَبَةُ الَّتِي تَجْمَعُ المَحَالَةَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ قِيلَ لَهُ مِحْوَرٌ للدَّوَرَانِ لأَنه يَرْجِعُ إِلى الْمَكَانِ الَّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقِيلَ: إِنما قِيلَ لَهُ مِحْوَرٌ لأَنه بِدَوَرَانِهِ يَنْصَقِلُ حَتَّى يَبْيَضَّ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا اضْطَرَبَ أَمره: قَدْ قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: يَا مَيُّ مَا لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي، ... وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟ يَقُولُ: اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُموري فَكَنَّى عَنْهَا بِالْمَحَاوِرِ. وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهَا الْبَكَرَةُ يُقَالُ لَهَا: مِحْورٌ. الْجَوْهَرِيُّ: المِحْوَرُ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ الْبَكَرَةُ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي يَدُورُ فِيهَا لِسانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفِ المِنْطَقَةِ وَغَيْرِهَا. والمِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يَبْسُطُ بِهَا الْعَجِينَ يُحَوّرُ بِهَا الْخُبْزَ تَحْوِيراً. قَالَ الأَزهري: سُمِّيَ مِحْوَراً لِدَوَرَانِهِ عَلَى الْعَجِينِ تَشْبِيهًا بِمِحْوَرِ الْبَكَرَةِ وَاسْتِدَارَتِهِ. وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها لِيَضَعَهَا فِي المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدَّابَّةِ: حَجَّرَ حَوْلَهَا بِكَيٍّ وَذَلِكَ مِنْ دَاءٍ يُصِيبُهَا، والكَيَّةُ يُقَالُ لَهَا الحَوْراءُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن مَوْضِعَهَا يبيضُّ؛ وَيُقَالُ: حَوِّرْ عينَ بَعِيرِكَ أَي حَجِّرْ حَوْلَهَا بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عَيْنَ الْبَعِيرِ: أَدار حَوْلَهَا مِيسَماً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ عَلَى عَاتِقِهِ حَوْراءَ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَجَدَ وَجَعًا فِي رَقَبَتِهِ فَحَوَّرَهُ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، بِحَدِيدَةٍ؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وَهِيَ مِنْ حارَ يَحُورُ إِذا رَجَعَ. وحَوَّرَه: كَوَاهُ كَيَّةً فأَدارها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه لَمَّا أُخْبِرَ بِقَتْلِ أَبي جَهْلٍ قَالَ: إِن عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْهِ حَوْراءُ فانظروا ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يَعْنِي أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بِهَا. وإِنه لَذُو حَوِيرٍ أَي عَدَاوَةٍ ومُضَادَّةٍ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَمِّي النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النُّجُومِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَتْبَعُ بَنَاتِ نَعْشٍ، وَقِيلَ: هُوَ الثَّالِثُ مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ الْكُبْرَى اللَّاصِقُ بِالنَّعْشِ. والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو نَحْوُهَا مِنَ الْعَظْمِ، وَالْجَمْعُ مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قَالَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ: كأَنَّ قَوَائِمَ النَّخَّامِ، لَمَّا ... تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلًا، مَحارُ أَي كأَنها صَدَفٌ تَمُرُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ وَذَكَرَ الأَزهري هَذِهِ التَّرْجَمَةَ أَيضاً فِي بَابِ مَحَرَ، وَسَنَذْكُرُهَا أَيضاً هُنَاكَ. والمَحارَةُ: مَرْجِعُ الْكَتِفِ. ومَحَارَةُ الحَنَكِ: فُوَيْقَ مَوْضِعِ تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: بَاطِنُ الْحَنَكِ. والمَحارَةُ: مَنْسِمُ الْبَعِيرِ؛ كِلَاهُمَا عَنْ أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. التَّهْذِيبِ: المَحارَةُ النُّقْصَانُ، والمَحارَةُ: الرُّجُوعُ، والمَحارَةُ: الصَّدَفة. والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ. والحُورُ: الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: طَحَنَتِ الطاحنةُ فَمَا أَحارتْ شَيْئًا أَي مَا رَدَّتْ شَيْئًا مِنَ الدَّقِيقِ؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: فِي بِئْرٍ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَي فِي بِئْرٍ حُورٍ، وَلَا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ: هَذَا قَدْ يَكُونُ مِنَ الْهَلَاكِ وَمِنَ الكَسادِ. وَالْحَائِرُ: الرَّاجِعُ مِنْ حَالٍ كَانَ عَلَيْهَا إِلى حَالٍ دُونَهَا، وَالْبَائِرُ: الْهَالِكُ؛ وَيُقَالُ: حَوَّرَ اللَّهُ فُلَانًا أَي خَيَّبَهُ ورَجَعَهُ إِلى النَّقْصِ. والحَوَر، بِفَتْحِ الْوَاوِ: نَبْتٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَلَمْ يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بِالْفَتْحِ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَمَا أَصبت مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شَيْئًا. وحَوَّارُونَ: مَدِينَةٌ بِالشَّامِ؛ قَالَ الرَّاعِي: ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ فِي مُشْمَخِرَّةٍ، ... تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ وحَوْرِيتُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: دَخَلْتُ عَلَى أَبي عَلِيٍّ فَحِينَ رَآنِي قَالَ: أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي حَوْرِيتٍ؟ فَخُضْنَا فِيهِ فرأَيناه خَارِجًا عَنِ الْكِتَابِ، وصَانَعَ أَبو عَلِيٍّ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ لُغَةِ ابْنَيْ نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ بِهِ لِذَلِكَ؛ قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَبُ إِليه أَن يَكُونَ فَعْلِيتاً لِقُرْبِهِ مِنْ فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ مَوْجُودٌ.