معانی واژه‌ها

حير

معنای «حير» آن‌گونه که در لسان‌العرب آمده است.

متن اصلی به زبان عربی است.

لسان العرب

ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)

حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمره؛ وحَيَّرْتُه أَنا فَتَحَيَّرَ. وَرَجُلٌ حائِرٌ بائِرٌ إِذا لَمْ يَتَّجِهْ لِشَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ، فَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ أَي مُتَحَيِّرٌ فِي أَمره لَا يَدْرِي كَيْفَ يَهْتَدِي فِيهِ. وَهُوَ حائِرٌ وحَيْرانُ: تائهٌ مِنْ قَوْمٍ حَيَارَى، والأُنثى حَيْرى. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ أُمُّكَ حَيْرَى أَي مُتَحَيِّرة، كَقَوْلِكَ أُمُّكَ ثَكْلَى وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ؛ يُقَالُ: لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ أُمَّهاتُكُمْ حَيْرَى؛ وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ: يَطْوِي البَعِيدَ كَطَيِّ الثَّوْبِ هِزَّتُهُ، ... كَمَا تَرَدَّدَ بالدَّيْمُومَةِ الحَارُ أَراد الْحَائِرَ كَمَا قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وَهِيَ أَدْماءُ سارُها؛ يُرِيدُ سَائِرَهَا. وَقَدْ حَيَّرَهُ الأَمر. والحَيَرُ: التَّحَيُّرُ؛ قَالَ: حَيْرانُ لَا يُبْرِئُه مِنَ الحَيَرْ وحارَ الماءُ، فَهُوَ حَائِرٌ. وتَحَيَّرَ: تَرَدَّدَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: فَهُنَّ يَروَيْنَ بِظِمْءٍ قاصِرِ، ... فِي رَبَبِ الطِّينِ، بماءٍ حائِرِ وتَحَيَّر الماءُ: اجْتَمع وَدَارَ. والحائِرُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ؛ وأَنشد: مِمَّا تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ قَالَ: وَالْحَاجِرُ نَحْوٌ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ حُجْرانٌ. والحائِرُ: حَوْضٌ يُسَيَّبُ إِليه مَسِيلُ الْمَاءِ مِنَ الأَمطار، يُسَمَّى هَذَا الِاسْمُ بِالْمَاءِ. وتَحَيَّر الرجلُ إِذا ضَلَّ فَلَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ وتَحَيَّر فِي أَمره. وَبِالْبَصْرَةِ حائِرُ الحَجَّاجِ مَعْرُوفٌ: يَابِسٌ لَا مَاءَ فِيهِ، وأَكثر النَّاسِ يُسَمِّيهِ الحَيْرَ كَمَا يَقُولُونَ لِعَائِشَةَ عَيْشَةُ، يَسْتَحْسِنُونَ التَّخْفِيفَ وَطَرْحَ الأَلف؛ وَقِيلَ: الْحَائِرُ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ فَيَتَحَيَّرُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ؛ قَالَ: صَعْدَةٌ نابِتَةٌ فِي حائِر، ... أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مِنْ مُطْمَئِنَّاتِ الأَرض الحائِرُ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ الوَسَطِ المرتفعُ الحروفِ، وَجَمْعُهُ حِيرانٌ وحُورانٌ، وَلَا يُقَالُ حَيْرٌ إِلا أَن أَبا عُبَيْدٍ قَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ رُؤْبَةُ: حَتَّى إِذا مَا هاجَ حِيرانُ الدَّرَقْ الحِيران جَمْعُ حَيْرٍ، لَمْ يَقُلْهَا أَحد غَيْرُهُ وَلَا قَالَهَا هُوَ إِلا فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَيضاً فِي كُلِّ نُسْخَةٍ؛ وَاسْتَعْمَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْحَائِرَ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ: ولأَنتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْت لَنا، ... يومَ الخُروجِ، بِسَاحَة العَقْرِ مِنْ دُرَّةٍ أَغْلَى بِهَا مَلِكٌ، ... مِمَّا تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ وَالْجَمْعُ حِيرَانٌ وحُورَانٌ. وَقَالُوا: لِهَذِهِ الدَّارِ حائِرٌ واسعٌ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: حَيْرٌ، وَهُوَ خطأٌ. والحائِرُ: كَرْبَلاءُ، سُميت بأَحدِ هَذِهِ الأَشياء. واسْتحارَ الْمَكَانُ بِالْمَاءِ وتَحَيَّر: تَمَلَّأَ. وتَحَيَّر فِيهِ الْمَاءُ: اجتمعَ. وتَحَيَّرَ الماءُ فِي الْغَيْمِ: اجْتَمَعَ، وإِنما سُمِّيَ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ حَائِرًا لأَنه يَتَحَيَّرُ الْمَاءُ فِيهِ يَرْجِعُ أَقصاه إِلى أَدناه؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: سَقَاهُ رِيّاً حائِرٌ رَوِيُ وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ بِالْمَاءِ إِذا امتلأَتْ. وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ بِالْمَاءِ لِكَثْرَتِهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبارُ كأَنَّها ... زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ يَقُولُ: امتلأَت مَاءً. وَالدِّبَارُ: المَشَارات[[. قوله: [المشارات] أي مجاري الماء في المزرعة كما في شرح القاموس]]. والزَّلَفُ: المَصانِعُ. واسْتَحار شَبَابُ المرأَة وتَحَيَّرَ: امتلأَ وَبَلَغَ الغاية؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وَقَدْ طُفْتُ مِنْ أَحْوالِهَا وأَرَدْتُها ... لِوَصْلٍ، فأَخْشَى بَعْلَها وأَهَابُها ثلاثةَ أَعْوَامٍ، فَلَمَّا تَجَرَّمَتْ ... تَقَضَّى شَبابِي، واسْتَحارَ شبابُها قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَجَرَّمَتْ تكملت السُّنُونَ. وَاسْتَحَارَ شَبَابُهَا: جَرَى فِيهَا مَاءُ الشَّبَابِ؛ قَالَ الأَصمعي: اسْتَحَارَ شَبَابُهَا اجْتَمَعَ وَتَرَدَّدَ فِيهَا كَمَا يَتَحَيَّرُ الْمَاءُ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ وَذَكَرَ فَرْجَ المرأَة: وإِذا لَمَسْتَ، لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِماً ... مُتَحَيِّراً بِمكانِه، مِلْءَ اليَدِ[[. في ديوان النابغة: متحيِّزاً]]. والحَيْرُ: الْغَيْمُ ينشأُ مَعَ الْمَطَرِ فَيَتَحَيَّرُ فِي السَّمَاءِ. وتَحَيَّر السحابُ: لَمْ يَتَّجِهْ جِهَةً. الأَزهري: قَالَ شَمِرٌ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ شَيْءٍ ثَابِتٍ دَائِمٍ لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: يَا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بِعَارِضٍ ... فَخْمِ الكَتائِبِ، مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الْمُسْتَحِيرُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ. قَالَ: وَكَوْكَبُ الْحَدِيدِ بَرِيقُهُ. والمُتَحيِّرُ مِنَ السَّحَابِ: الدائمُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ يَصُبُّ الْمَاءَ صَبًّا وَلَا تَسُوقُهُ الرِّيحُ؛ وأَنشد: كَأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّر وَابِلُهْ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: فِي مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُونِ، ... ومُلْتَقَى الأَسَل النَّواهِل قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُرِيدُ يَتَحَيَّرُ الرَّدَى فَلَا يَبْرَحُ. وَالْحَائِرُ: الوَدَكُ: ومَرَقَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ: كَثِيرَةُ الإِهالَةِ والدَّسَمِ. وتَحَيَّرَتِ الجَفْنَةُ: امتلأَت طَعَامًا وَدَسَمًا؛ فأَما ما أَنشده الْفَارِسِيُّ لِبَعْضِ الْهُذَلِيِّينِ: إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيدَ الحِبالِ ... مِنِّي، وغَيَّرَكِ الأَشْيَبُ فَيَا رُبَّ حَيْرَى جَمادِيَّةٍ، ... تَحَدَّرَ فِيهَا النَّدَى السَّاكِبُ فإِنه عَنَى رَوْضَةً مُتَحَيِّرَةً بِالْمَاءِ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ، وَجَمْعُهَا مَحارٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحَارَا أَراد: مَا فِي الْمَحَارِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ: يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِنْ سِدْرٍ فَيُجْعَلُ فِي مَحارَةٍ أَو سُكُرُّجَةٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: المَحارَةُ وَالْحَائِرُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وأَصل المَحْارَةِ الصَّدَفَةُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. ومَحارَةُ الأُذن: صَدَفَتُهَا، وَقِيلَ: هِيَ مَا أَحاط بِسُمُومِ الأُذُنِ مِنْ قَعْرِ صَحْنَيْها، وَقِيلَ: مَحارَةُ الأُذن جَوْفُهَا الظَّاهِرُ المُتَقَعِّرُ؛ وَالْمَحَارَةُ أَيضاً: مَا تَحْتَ الإِطارِ، وَقِيلَ: الْمَحَارَةُ جَوْفُ الأُذن، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّماخ المُتَّسِعِ. والمَحارَةُ: الحَنَكُ وَمَا خَلْفَ الفَراشَةِ مِنْ أَعلى الفم. والمحارة: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخياشيم. والمَحارَةُ: النُّقْرَةُ الَّتِي فِي كُعْبُرَةِ الكَتِف. والمَحارَةُ: نُقْرَةُ الوَرِكِ. والمَحارَتانِ: رأْسا الْوَرِكَ الْمُسْتَدِيرَانِ اللَّذَانِ يدور فيهما رؤوس الْفَخِذَيْنِ. والمَحارُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، مِنَ الإِنسان: الحَنَكُ، وَمِنَ الدَّابَّةِ حَيْثُ يُحَنِّكُ البَيْطارُ. ابْنُ الأَعرابي: مَحارَةُ الْفَرَسِ أَعلى فَمِهِ مِنْ بَاطِنٍ. وَطَرِيقٌ مُسْتَحِيرٌ: يأْخذ فِي عُرْضِ مَسَافَةٍ لَا يُدرى أَين مَنْفَذُه؛ قَالَ: ضاحِي الأَخادِيدِ ومُسْتَحِيرِهِ، ... فِي لاحِبٍ يَرْكَبْنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ وَاسْتَحَارَ الرَّجُلُ بِمَكَانِ كَذَا وَمَكَانِ كذا: نزله أَياماً. والحِيَرُ والحَيَرُ: الْكَثِيرُ مِنَ الْمَالِ والأَهل؛ قَالَ: أَعُوذُ بالرَّحْمَنِ مِنْ مالٍ حِيَرْ، ... يُصْلِينِيَ اللهُ بِهِ حَرَّ سَقَرْ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا مَنْ رَأَى النُّعْمان كانَ حِيَرَا قَالَ ثَعْلَبٌ: أَي كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وخَوَلٍ وأَهل؛ قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: سَمِعْتُ امرأَة مِنْ حِمْيَر تُرَقِّصُ ابْنَهَا وَتَقُولُ: يَا رَبَّنا مَنْ سَرَّهُ أَن يَكْبَرَا، ... فَهَبْ لَهُ أَهْلًا وَمَالًا حِيَرَا وَفِي رِوَايَةٍ: فَسُقْ إِليه رَبِّ مَالًا حِيَرَا. والحَيَرُ: الْكَثِيرُ مِنْ أَهل وَمَالٍ؛ وَحَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَحْدَهُ: مَالٌ حِيَرٌ، بِكَسْرِ الْحَاءِ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو عَنْ ثَعْلَبٍ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ ابْنِ الأَعرابي: حَتَّى إِذا مَا رَبا صَغِيرُهُمُ، ... وأَصْبَحَ المالُ فِيهِمُ حِيَرَا صَدَّ جُوَيْنٌ فَمَا يُكَلِّمُنا، ... كأَنَّ فِي خَدِّه لَنَا صَعَرا وَيُقَالُ: هَذِهِ أَنعام حِيراتٌ أَي مُتَحَيِّرَة كَثِيرَةٌ، وَكَذَلِكَ النَّاسُ إِذا كَثُرُوا. والحَارَة: كُلُّ مَحَلَّةٍ دَنَتْ مَنازِلُهم فَهُمْ أَهل حارَةٍ. والحِيرةُ، بِالْكَسْرِ: بَلَدٌ بِجَنْبِ الْكُوفَةِ يَنْزِلُهَا نَصَارَى العِبَاد، وَالنِّسْبَةُ إِليها حِيرِيٌّ وحاريٌّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ مِنَ نَادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ قُلِبَتِ الْيَاءُ فِيهِ أَلفاً، وَهُوَ قَلْبٌ شَاذٌّ غَيْرُ مَقِيسٍ عَلَيْهِ غَيْرُهُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: النِّسْبَةُ إِليها حارِيٌّ كَمَا نَسَبُوا إِلى التَّمْرِ تَمْرِيٌّ فأَراد أَن يَقُولَ حَيْرِيٌّ، فَسَكَّنَ الْيَاءَ فَصَارَتْ أَلفاً سَاكِنَةً، وَتَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ الْبَلَدُ الْقَدِيمُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ ومَحَلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بِنَيْسَابُورَ. وَالسُّيُوفُ الحارِيَّةُ: الْمَعْمُولَةُ بالحِيرَةِ؛ قَالَ: فلمَّا دخلناهُ أَضَفْنا ظُهُورَنا ... إِلى كُلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ يَقُولُ: إِنهم احْتَبَوْا بِالسُّيُوفِ، وَكَذَلِكَ الرِّحَالُ الحارِيَّاتُ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: يَسْرِي إِذا نَامَ بَنُو السَّريَّاتِ، ... يَنامُ بَيْنَ شُعَبِ الحارِيَّاتِ والحارِيُّ: أَنْماطُ نُطُوعٍ تُعمل بالحِيرَةِ تُزَيَّنُ بِهَا الرِّحالُ؛ أَنشد يَعْقُوبُ: عَقْماً ورَقْماً وحارِيّاً نُضاعِفُهُ ... عَلَى قَلائِصَ أَمثالِ الهَجانِيعِ والمُسْتَحِيرَة: مَوْضِعٌ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الخُناعِيُّ: ويمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ، إِنِّني، ... بأَن يَتَلاحَوْا آخِرَ اليومِ، آرِبُ وَلَا أَفعل ذَلِكَ حَيْرِيْ دَهْرٍ وحَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي أَمَدَ الدَّهْرِ. وحَيْرِيَ دَهْرٍ: مُخَفَّفَةٌ مِنْ حَيْرِيّ، كَمَا قَالَ الْفَرَزْدَقُ: تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيْهُمَا، ... عَلَيَّ مِنَ الغَيْثِ، اسْتَهَلَّتْ مَواطِرُهْ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَزْنُهُ فَعْلِيَ؛ فإِن قِيلَ: كَيْفَ ذَلِكَ وَالْهَاءُ لَازِمَةٌ لِهَذَا الْبِنَاءِ فِيمَا زَعَمَ سِيبَوَيْهِ؟ فإِن كَانَ هَذَا فَيَكُونُ نَادِرًا مِنْ بَابِ إِنْقَحْلٍ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: لَا آتِيكَ حِيْرِيَّ الدَّهْرِ أَي طُولَ الدَّهْرِ، وحِيَرَ الدَّهْرِ؛ قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ حِيْرِيّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا؛ قَالَ الأَزهري: وَرَوَى شَمِرٌ بإِسناده عَنْ الرَّبِيع بْنِ قُرَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَسْلِفُوا ذَاكُمُ الَّذِي يوجبُ اللَّهُ أَجْرَهُ ويرُدُّ إِليه مالَهُ، وَلَمْ يُعْطَ الرجلُ شَيْئًا أَفضلَ مِنَ الطَّرْق، الرجلُ يُطْرِقُ عَلَى الْفَحْلِ أَو عَلَى الْفَرَسِ فَيَذْهَبُ حَيْرِيَّ الدَّهْرِ، فَقَالَ له رجل: ما حَيْرِيُّ الدَّهْرِ؟ قَالَ: لَا يُحْسَبُ، فَقَالَ الرجلُ: ابنُ وابِصَةَ وَلَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فقال: أَوليس فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ هَكَذَا رَوَاهُ حَيْرِيَّ الدَّهْرِ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى حَيْرِيْ دَهْرٍ، بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ، وحَيْرِيَ دَهْرٍ، بِيَاءٍ مُخَفَّفَةٍ، وَالْكُلُّ مِنْ تَحَيُّرِ الدَّهْرِ وَبَقَائِهِ، وَمَعْنَاهُ مُدَّةَ الدَّهْرِ وَدَوَامُهُ أَي مَا أَقام الدهرُ. قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا حَيْرِيُّ الدَّهْرِ؟ فَقَالَ: لَا يُحْسَبُ؛ أَي لَا يُعْرَفُ حِسَابُهُ لِكَثْرَتِهِ؛ يُرِيدُ أَن أَجر ذَلِكَ دَائِمٌ أَبداً لِمَوْضِعِ دَوَامِ النَّسْلِ؛ قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهِ الْعَرَبُ تَقُولُ: لَا أَفعل ذَلِكَ حَيْرِيْ دَهْرٍ أَي أَبداً. وَزَعَمُوا أَن بَعْضَهُمْ يَنْصِبُ الْيَاءَ فِي حَيْرِيَ دَهْرٍ؛ وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ لَا أَفعل ذَلِكَ حِيْرِيَّ دَهْرٍ، مُثَقَّلَةً؛ قَالَ: والحِيْرِيُّ الدَّهْرُ كُلُّهُ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: قَوْلُهُ حِيْرِيَّ دَهْرٍ يُرِيدُ أَبداً؛ قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ ذَهَبَ ذَاكَ حارِيَّ الدَّهْرِ وحَيْرِيَّ الدَّهْرِ أَي أَبداً. ويَبْقَى حارِيَّ دَهْرٍ أَي أَبداً. وَيَبْقَى حارِيَّ الدَّهْرِ وحَيْرِيَّ الدَّهْرِ أَي أَبداً؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: حِيْرِيَّ الدَّهْرِ، بِكَسْرِ الْحَاءِ، مِثْلَ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ والأَخفش؛ قَالَ شَمِرٌ: وَالَّذِي فَسَّرَهُ ابْنُ عُمَرَ لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِهَذَا إِنما أَراد لَا يُحْسَبُ أَي لَا يُمْكِنُ أَن يُعْرَفَ قَدْرُهُ وَحِسَابُهُ لِكَثْرَتِهِ وَدَوَامِهِ عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ؛ وَرَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: لَا آتِيهِ حَيْرِيْ دهر وحِيْرِيَّ دهر وحِيَرَ الدَّهْرِ؛ يُرِيدُ: مَا تَحَيَّرَ مِنَ الدَّهْرِ. وحِيَرُ الدهرِ: جماعةُ حِيْرِيَّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَغلب الْعِجْلِيِّ شَاهِدًا عَلَى مآلِ حَيَر، بِفَتْحِ الْحَاءِ، أَي كَثِيرٌ: يَا مَنْ رَأَى النُّعْمانَ كانَ حَيَرَا، ... مِنْ كُلِّ شيءٍ صالحٍ قَدْ أَكْثَرَا واسْتُحِيرَ الشرابُ: أُسِيغَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: تَسْمَعُ لِلْجَرْعِ، إِذا اسْتُحِيرَا، ... للماءِ فِي أَجْوافِها خَرِيرَا والمُسْتَحِيرُ: سَحَابٌ ثَقِيلٌ مُتَرَدِّدٌ لَيْسَ لَهُ رِيحٌ تَسُوقُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ رَجُلًا: كأَنَّ أَصحابَهُ بالقَفْرِ يُمْطِرُهُمْ، ... مِنْ مُسْتَحِيرٍ، غَزِيرٌ صَوْبُهُ دِيَمُ ابْنُ شُمَيْلٍ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا تَحُورُ وَلَا تَحُولُ أَي مَا تَزْدَادُ خَيْرًا. ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: وَاللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُول أَي مَا تَزْدَادُ خَيْرًا. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِجِلْدِ الفِيلِ الحَوْرانُ وَلِبَاطِنِ جِلْدِهِ الحِرْصِيانُ. أَبو زَيْدٍ: الحَيِّرُ الغَيْمُ يَنْشَأُ مَعَ الْمَطَرِ فَيَتَحَيَّرُ فِي السَّمَاءِ. والحَيْرُ، بِالْفَتْحِ: شِبْهُ الحَظِيرَة أَو الحِمَى،، وَمِنْهُ الحَيْرُ بِكَرْبَلاء. والحِيَارانِ: موضع؛ قَالَ الحرثُ بنُ حِلِّزَةَ: وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يوم ... الحِيارَيْنِ، والبلاءُ بَلاءُ