المعجم الوسيط
فرهنگستان زبان عربی قاهره
(خَلَقَ) الثَّوبُ والجلْدُ وغيرُهما-ُ خُلُوقًا: بَلِيَ. و- الجِلْدَ والثوبَ ونحوهما، خَلقًا: قَدَّره وقاسهُ على ما يُريد قبْل العمل. ويقال: فلانٌ يَخْلُق ثم يَفْرِي: يقرِّر الأمْرَ ثم يُمضيه. و- اللهُ العالَمَ: صَنعه وأبْدَعه. ويقال: خَلق فلان الشيءَ. وخلق القولَ: افتراه. وفي التنزيل العزيز: إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَاناً وتَخْلُقُونَ إِفْكًا. و- الشيءَ: مَلَّسَهُ وليَّنَهُ.
(خَلِقَ) الثَّوبُ والجلْدُ وغيرُهما-َ خَلَقًا: بَلِيّ. و- الشيءُ: امْلاَسّ ولانَ: فهو أَخلَقُ، وهي خَلْقَاء. (ج) خُلْقٌ.
(خَلُقَ) الثَّوْبُ والجِلْدُ وغيرُهُما-ُ خَلاقَةً: بَلِيَ. و- الشيءُ: امْلاَسَّ ولاَنَ. و- فلانٌ بكذا، وله: جَدُرَ. فهو خَلِيقٌ: جدير به، كأَنَّما خُلِقَ له وطُبعَ عليه. (ج) خُلَقَاء. وهي خليقَةٌ. (ج) خَلاَئِق. و- فلانٌ: حَسُنَ خَلْقُه وتمَّ. فهو وهي خلِيق.
(أَخْلَقَ) الثَّوْبُ والجِلْدُ وغيرُهُما: بَلِي. و- فلانٌ: صارت مَلابِسُهُ أَخْلاقاً. ويقال: أَخْلَق شبابُ فلانٍ: وَلَّى. والشيءَ: أَبْلاَهُ. و- فلانًا: أَعطاهُ ثوْباً خَلَقاً. ويقال: أخْلَقهُ ثوباً. و- السَّائِلُ ماءَ، وجْهِه: بَذَلَه في السُّؤال. (أَخْلِقْ بِهِ، وما أَخْلَقَهُ): يقال: أَخْلِقْ به، وما أَخلَقَهُ أَن يفعلَ. كذا: ما أجْدَوَهُ وأَوْلاهُ.
(خالَقَهُ) مخالقةٌ، وخِلاَقاً: عاشره على أَخلاقه.
(خَلَّقَهُ): مَلَّسَه وسَوَّاهُ. و- أتَمَّ خَلْقَهْ. و- طيَّبه بالخَلُوق.
(اختَلَقَ) الشيءَ: أَتمَّ خلقه. و- القولَ: افْتراه واخْتَرعه.
(تَخَلَّقَ): تكلَّفَ أن يُظْهِر من خلُقه خلاف ما يَنْطوي عليه. و- بِخُلُق كذا: تَطبَع به و- القولَ: خلَقه.
(اخْلوْلَقَ) الثوبُ والجِلدُ وغيرهما: بَلِيَ. و- الشيءُ: امْلاسَّ ولانَ واسْتَوى. و- قارَبَ. يقال: اخلَوْلَقَتِ السَّحابةُ أَن تُمْطِر. ويقال: اخلَوْلَقَ بعد تفرُّق: تهيَّأَ وتَجمَّع.
(الأخْلاَقُ)- (علم الأخلاق): علمٌ موضوعُه أحكام قِيمِيّة تتعلَّق بالأعمال التي تُوصَف بالحُسْن أو القُبْح.
(الأخْلاقِيّ): هو مايتَّفِق وقواعدَ الأَخلاق. أو قواعدَ السُّلوك المقرَّرةَ في المجتمع. (مج) وعكسه: لا أَخْلاقِيّ. (مج).
(الأخْلَقُ): يقال: شيءٌ أخْلق: مُصْمَّت لا يؤثِّر فيه شيءٌ. وهو أَخلَقُ من المال: خِلْوّ عارٍ. وهو أخلَق بكذا: أَجدرُ.
(الخَالِقُ): اسمٌ من أسماء الله تعالى. و- المُبْدِع الشيءَ المخترعُه على غير مثالٍ سَبَق. ويقال: رَجُلٌ خالِقٌ: صانِعٌ.
(الخَلاَقُ): الحَظُ والنصيب من الخير. وفي التنزيل العزيز: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ.
(الخِلاَقُ): ضربٌ من الطّيبِ، أَعظمُ أَجزائه الزَّعفران.
(الخَلْقَاءُ): يقال: هَضْبَةٌ خلْقاهُ: لا نبات بها. وخلْقَاهُ الشيءِ: مُسْتَوَاه، وما امْلاَسّ منه. ويقال: خلْقَاءُ الجَبْهة، وخلقاه الظَّهر. و- السماءُ. (ج) خَلْقَاوات.
(الخَلْقُ): المَخْلُوقُ. وـ الناسُّ. و- كل شيءٍ مُمَلَّس. (ج) خُلُوق.
(الخَلَقُ): البالِي من الثِّياب والجلْد وغيرها. (يستوي فيه المذكّر والمؤنّث). وفي المثل: " لاجديدَ لمن لاخَلَقَ له ". يُضرَبُ لمن لايعتزُّ بماضيه. (ج) خُلْقان، وأخلاق. ويقال أيضًا: ثوبٌ أخلاقٌ.
(الخُلُق): حالّ للنفْس رَاسِخَةٌ تصدر عنها الأفعالُ من خيرٍ أو شرٍّ من غير حاجةٍ إلى فكرٍ ورويَّةٍ. (مج). (ج). أَخلاق.
(الخَلِقَةُ): يقال: سَحَابَةٌ خَلِقَةٌ: مستوية مُخِيلَةٌ للمطر.
(الخِلْقَةُ): الفِطْرَةُ. ويقال: عَيْبٌ خِلْقِيّ: موجودٌ من أُصل الخِلْقَة، وليس بعارض.
(الخَلُوقُ): الخِلاق.
(الخَلِيقَةُ): كلُّ مخْلُوق. و- الطبيعةُ التي يُخْلَقُ المرءُ بها. (ج) خَلِيقٌ، وخلائِق. و- الناسُ.
(المَخْلَقَةُ): يقال: هو مَخْلَقةً للخير، وبالخَير، ومن الخَير: مَجْدَرة له. ( يستوي فيه الجمع والمؤنَّث).
(المخلُوقَةُ): يقال: قصيدةٌ مخلوقةٌ: منحولةٌ إلى غير قائِلها.
لسان العرب
ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)
خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ. الأَزهري: وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ والخلَّاق وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بالأَلف وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ الَّذِي أَوجد الأَشياء جَمِيعَهَا بَعْدَ أَن لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً، وأَصل الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ، فَهُوَ باعْتبار تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وجُودُها وَبِالِاعْتِبَارِ للإِيجادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خالقٌ. والخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: ابتِداع الشَّيْءِ عَلَى مِثال لَمْ يُسبق إِليه: وَكُلُّ شَيْءٍ خلَقه اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئه عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبق إِليه: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ..
. فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.
قَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ الأَنباري: الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما الإِنْشاء عَلَى مِثَالٍ أَبْدعَه، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، مَعْنَاهُ أَحسن المُقدِّرين؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً؛ أَي تُقدِّرون كَذِبًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ
خَلْقه؛ تَقْدِيرُهُ، وَلَمْ يَرِدْ أَنه يُحدِث مَعْدُومًا. ابْنُ سِيدَهْ: خَلق اللَّهُ الشَّيْءَ يَخلُقه خَلْقًا أَحدثه بَعْدَ أَن لَمْ يَكُنْ، والخَلْقُ يَكُونُ الْمَصْدَرَ وَيَكُونُ المَخْلُوقَ؛ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ؛ أَي يخلُقكم نُطَفاً ثُمَّ عَلَقاً ثُمَّ مُضَغاً ثُمَّ عِظاماً ثُمَّ يَكسُو العِظام لَحْمًا ثُمَّ يُصوّر ويَنفُخ فِيهِ الرُّوح، فَذَلِكَ مَعْنَى خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
فِي البَطن والرَّحِم والمَشِيمةِ، وَقَدْ قِيلَ فِي الأَصلاب وَالرَّحِمِ وَالْبَطْنِ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
الَّذِي أَحسَنَ كلَّ شَيْءٍ خَلْقَه؛ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قرأَ بِهِ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوجه: فَقَالَ خَلْقاً مِنْهُ، وَقَالَ خَلْقَ كلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ عَلَّم كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه؛ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ دِينَ اللَّهِ لأَن اللَّهَ فَطَر الخَلْقَ عَلَى الإِسلام وخلَقهم مِنْ ظَهْرِ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كالذّرِّ، وأَشْهَدَهم أَنه رَبُّهُمْ وَآمَنُوا، فَمَنْ كَفَرَ فَقَدْ غيَّر خَلْقَ اللَّهِ، وَقِيلَ: هُوَ الخِصاء لأَنَّ مَنْ يَخْصِي الْفَحْلَ فَقَدْ غيَّر خَلْقَ اللَّهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ، أَي دِينَ اللَّهِ؛ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ذَهَبَ قَوْمٌ إِلى أَن قولهما حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ الإِيمان مَخْلُوقٌ وَلَا حَجَّةَ لَهُ، لأَن قَوْلَهُمَا دِين اللَّهِ أَرادا حُكْمَ اللَّهِ، والدِّينُ الحُكْم، أَي فَلَيُغَيِّرُنَّ حُكْمَ اللَّهِ والخَلْق الدِّينُ. وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ؛ قَالَ قَتَادَةُ: لدِين اللَّهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ الصَّحِيحُ لَا يَقدِر أَحد أَن يُبَدِّلَ مَعْنَى صِحَّةِ الدِّينِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ؛ أَي قُدرتُنا عَلَى حَشْركم كَقُدْرَتِنَا عَلَى خَلْقِكم. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ تَخلَّق لِلنَّاسِ بِمَا يَعلم اللهُ أَنه لَيْسَ مِنْ نَفسه شانَه اللَّهُ؛ قَالَ الْمُبَرِّدُ: قَوْلُهُ تخلَّق أَي أَظهر فِي خُلُقِه خِلَافَ نِيَّتِهِ. ومُضْغةٌ مُخلَّقة أَي تَامَّةُ الْخَلْقِ. وَسُئِلَ أَحمد بْنُ يَحْيَى عَنِ قَوْلِهِ تَعَالَى: مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ، فَقَالَ: النَّاسُ خُلِقوا عَلَى ضَرْبَيْنِ: مِنْهُمْ تَامُّ الخَلق، وَمِنْهُمْ خَدِيجٌ نَاقِصٌ غَيْرُ تَامٍّ، يدُلُّك عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ مَا نَشاءُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مُخَلَّقَةٌ قَدْ بَدَا خَلْقُها، وَغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ لَمْ تُصوَّر. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ: لَا وَالَّذِي خَلَق الخُلُوق مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ؛ يُرِيدُ جَمْعَ الخَلْقِ. وَرَجُلٌ خَلِيقٌ بَيِّنُ الخَلْق: تامُّ الخَلْق مُعْتَدِلٌ، والأُنثى خَلِيق وخَلِيقة ومُخْتَلَقةٌ، وَقَدْ خَلُقَت خَلاقة. والمُخْتلَق: كالخَليق، والأُنثى مُخْتلَقة. وَرَجُلٌ خَلِيق إِذا تَمَّ خَلقُه، وَالنَّعْتُ خَلُقت المرأَة خَلاقة إِذا تَمَّ خَلْقها. وَرَجُلٌ خَلِيق ومُخْتلَق: حسَنُ الخَلْقِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: امرأَة خَلِيقة ذَاتُ جِسْمٍ وخَلْق، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُلُ. والمُخْتلَق: التامُّ الخَلْق والجَمالِ المُعتدِل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ البُرْج بْنِ مُسْهِر:
فَلَمَّا أَن تَنَشَّى، قامَ خِرْقٌ ... مِنَ الفِتْيانِ، مُختَلَقٌ هَضِيمُ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وقَتلِه أَبا جَهْلٍ: وَهُوَ كالجَمل المُخَلَّقِ
أَي التامِّ الخَلْقِ. والخَلِيقةُ: الخَلْقُ والخَلائقُ، يُقَالُ: هُمْ خَلِيقةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْق اللَّهِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهَا الْخَلَائِقُ. وَفِي حَدِيثِ الخَوارِج:
هُمْ شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقةِ؛ الخَلْقُ: النَّاسُ، والخَليقةُ: الْبَهَائِمُ، وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ. والخَلِيقةُ: الطَّبِيعة الَّتِي يُخلَق بِهَا الإِنسان. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هَذِهِ خَلِيقتُه الَّتِي خُلق عَلَيْهَا وخُلِقَها وَالَّتِي خُلِق؛ أَراد الَّتِي خُلِق صَاحِبُهَا، وَالْجَمْعُ الخَلائق؛ قَالَ لَبِيدٌ:
فاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنَّما ... قَسَمَ الخلائقَ، بَيْنَنَا، عَلَّامُها
والخِلْقةُ: الفِطْرة. أَبو زَيْدٍ: إِنه لَكَرِيمُ الطَّبِيعة والخَلِيقةِ والسَّلِيقةِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والخَلِيقُ: كالخَلِيقة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ: وَقَالَ القَنانِي فِي الْكِسَائِيِّ:
وَمَا لِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أَغْتَدِي لَهُ ... ببَغْدادَ إِلَّا أَنتَ، بَرٌّ مُوافِقُ
يَزِينُ الكِسائيَّ الأَغرَّ خَلِيقُه، ... إِذا فَضَحَتْ بعْضَ الرِّجالِ الخَلائقُ
وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ الخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقة كَشَعِيرٍ وَشَعِيرَةٍ، قَالَ: وَهُوَ السابِق إِليّ، والخُلُق الخَلِيقة أَعني الطَّبِيعة. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ، وَالْجَمْعُ أَخْلاق، لَا يُكسّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. والخُلْق والخُلُق: السَّجِيّة. يُقَالُ: خالِصِ المُؤْمنَ وخالِقِ الْفَاجِرَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقلَ مِنْ حُسن الخُلُق؛ الخُلُقُ، بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا: وَهُوَ الدِّين والطبْع وَالسَّجِيَّةُ، وَحَقِيقَتُهُ أَنه لِصورة الإِنسان الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نفْسه وأَوصافها وَمَعَانِيهَا المختصةُ بِها بِمَنْزِلَةِ الخَلْق لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وأَوصافها وَمَعَانِيهَا، وَلَهُمَا أَوصاف حسَنة وَقَبِيحَةٌ، والثوابُ وَالْعِقَابُ يَتَعَلَّقَانِ بأَوصاف الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكثر مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بأَوصاف الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الأَحاديث فِي مَدح حُسن الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَقَوْلِهِ:
مِن أَكثر مَا يُدخل الناسَ الجنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وحُسْنُ الْخُلُقِ، وقولِه:
أَكملُ المؤْمنين إِيماناً أَحْسنُهم خلُقاً، وَقَوْلُهُ:
إِنَّ الْعَبْدَ ليُدرك بحُسن خُلقه درجةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَقَوْلُهُ:
بُعِثت لأُتَمِّم مَكارِم الأَخلاق؛ وَكَذَلِكَ جَاءَتْ فِي ذَمِّ سُوءِ الْخُلُقِ أَيضاً أَحاديث كَثِيرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ خُلُقه القرآنَ
أَي كَانَ مُتَمَسِّكًا بِهِ وَبِآدَابِهِ وأَوامره وَنَوَاهِيهِ وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَكَارِمِ وَالْمَحَاسِنِ والأَلطاف. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: مَنْ تخلَّق لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنه لَيْسَ مِنْ نَفْسه شانَه اللَّهُ، أَي تكلَّف أَن يُظهر مِنْ خُلُقه خِلاف مَا يَنطوِي عَلَيْهِ، مِثْلُ تصَنَّعَ وتجَمَّل إِذا أَظهر الصَّنِيع وَالْجَمِيلَ. وتَخلَّق بخلُق كَذَا: اسْتَعْمَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يَكُونَ مَخْلُوقًا فِي فِطْرته، وَقَوْلُهُ تخلَّق مِثْلَ تَجمَّل أَي أَظهر جَمالًا وَتَصَنَّعَ وتَحسَّن، إِنَّما تأْوِيلُه الإِظْهار. وَفُلَانٌ يَتخلَّق بِغَيْرِ خُلقه أَي يَتكلَّفه؛ قَالَ سَالِمُ بْنُ وابِصةَ:
يَا أَيُّها المُتحلِّي غيرَ شِيمَتِه، ... إِن التَّخَلُّق يأْتي دُونه الخُلُقُ
أَراد بِغَيْرِ شِيمته فَحَذَفَ وأَوصَل. وخالَقَ الناسَ: عاشَرهم عَلَى أَخلاقِهم؛ قَالَ:
خالِقِ الناسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ، ... لَا تَكُنْ كلْباً عَلَى الناسِ يَهِرّ
والخَلْق: التَّقْدِيرُ؛ وخلَق الأَدِيمَ يَخْلُقه خَلْقاً: قدَّره لما يريد قَبْلَ الْقَطْعِ وَقَاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزادةً أَو قِربة أَو خُفّاً؛ قَالَ زُهَيْرٌ يَمْدَحُ رَجُلًا:
ولأَنتَ تَفْري مَا خَلَقْتَ، وبعضُ ... القومِ يَخْلُقُ، ثُمَّ لَا يَفْري
يَقُولُ: أَنت إِذا قدَّرت أَمراً قَطَعْتَهُ وأَمضيتَه وغيرُك يُقدِّر مَا لَا يَقطعه لأَنه لَيْسَ بِمَاضِي العَزْم، وأَنتَ مَضّاء عَلَى مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ:
أَرادُوا أَن تُزايِلَ خالِقاتٌ ... أَدِيمَهُمُ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا
يَصِفُ ابْنَيْ نِزار مِنْ مَعدّ، وَهُمَا رَبِيعةُ ومُضَر، أَراد أَن نسَبهم وأَدِيمهم وَاحِدٌ، فإِذا أَراد خالقاتُ الأَديم التفْرِيقَ بَيْنَ نسَبهم تبيَّن لَهُنَّ أَنه أَديم وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُه لِلْقَطْعِ، وضرَب النِّسَاءَ الخالِقاتِ مَثَلًا لِلنَّسَّابِينَ الَّذِينَ أَرادوا التَّفْرِيقَ بَيْنَ ابْنَيْ نِزار، وَيُقَالُ: زايَلْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وزيَّلْتُ إِذا فَرَّقْت. وَفِي حَدِيثِ أُخت أُمَيَّةَ بْنُ أَبي الصَّلْت قَالَتْ: فدخَلَ عليَّ وأَنا أَخلُقُ أَدِيماً
أَي أُقَدِّره لأَقْطَعه. وَقَالَ
الْحَجَّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلَّا فَرَيْتُ، وَلَا وَعَدْتُ إِلَّا وَفَيْتُ.
والخَلِيقةُ: الحَفِيرة المَخْلوقة فِي الأَرض، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض، وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ الَّتِي لَا ماءَ فِيهَا، وَقِيلَ: هِيَ النُّقْرة فِي الْجَبَلِ يَسْتَنقِع فِيهَا الْمَاءُ، وَقِيلَ: الْخَلِيقَةُ الْبِئْرُ سَاعَةَ تُحْفَر. ابْنُ الأَعرابي: الخُلُق الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْر. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيت بِذِرْوة الصَّمّان قِلاتاً تُمْسِك ماءَ السَّمَاءِ فِي صَفاةٍ خَلَقها اللَّهُ فِيهَا تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ خَلائقَ، الْوَاحِدَةُ خَلِيقةٌ، ورأَيت بالخَلْصاء مِنْ جِبَالِ الدَّهْناء دُحْلاناً خَلَقَهَا اللَّهُ فِي بُطُونِ الأَرض أَفواهُها ضَيِّقَةٌ، فإِذا دَخَلَهَا الدَّاخِلُ وَجَدَهَا تَضِيقُ مَرَّةً وتَتَّسِعُ أُخرى، ثُمَّ يُفْضي المَمَرُّ فِيهَا إِلى قَرار لِلْمَاءِ وَاسِعٍ لَا يُوقَفُ عَلَى أقْصاه، وَالْعَرَبُ إِذا تَرَبَّعوا الدَّهْنَاءَ وَلَمْ يَقَعَ رَبِيعٌ بالأَرضِ يَمْلأُ الغُدْرانَ استَقَوْا لِخَيْلِهِمْ وَشِفَاهِهِمْ[[. قوله [لخيلهم وشفاههم] كذا بالأَصل، وعبارة ياقوت في الدحائل عن الأَزهري: أَنْ دُحْلَانَ الْخَلْصَاءِ لَا تَخْلُو مِنَ الْمَاءِ وَلَا يُسْتَقَى مِنْهَا إِلَّا لِلشِّفَاءِ والخبل لتعذر الاستسقاء مِنْهَا وَبُعْدِ الْمَاءِ فِيهَا من فوهة الدحل]] مِنْ هَذِهِ الدُّحْلان. والخَلْقُ: الْكَذِبُ. وخلَق الكذبَ والإِفْكَ يخلُقه وتخَلَّقَه واخْتَلَقَه وافْتراه: ابتدَعه؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً.
وَيُقَالُ: هَذِهِ قَصِيدَةٌ مَخْلوقة أَي مَنْحولة إِلى غَيْرِ قَائِلِهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ، فَمَعْنَاهُ كَذِبُ الأَولين، وخُلُق الأَوَّلين قِيلَ: شِيمةُ الأَولين، وَقِيلَ: عادةُ الأَوَّلين؛ ومَن قرأَ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
فَمَعْنَاهُ افْتِراءُ الأَوَّلين؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قرأَ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
أَراد اختِلاقهم وَكَذِبَهُمْ، وَمَنْ قرأَ
خُلُق الأَولين، وَهُوَ أَحبُّ إِليَّ، الْفَرَّاءُ: أَراد عَادَةَ الأَولين؛ قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ حدَّثنا فُلَانٌ بأَحاديث الخَلْق، وَهِيَ الخُرافات مِنَ الأَحاديث المُفْتَعَلةِ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ
أَي تَخَرُّص. وَفِي حَدِيثِ أَبي طَالِبٍ: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ
أَي كَذِبٌ، وَهُوَ افْتِعال مِنَ الخَلْق والإِبْداع كأَنَّ الْكَاذِبَ تخلَّق قَوْلَهُ، وأَصل الخَلق التَّقْدِيرُ قَبْلَ الْقَطْعِ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ خالِقٌ أَي صَانِعٌ، وهُنَّ الخالقاتُ لِلنِّسَاءِ. وخلَق الشيءُ خُلوقاً وخُلوقةً وخَلُقَ خَلاقةً وخَلِق وأَخْلَق إِخْلاقاً واخْلَوْلَق: بَلِيَ؛ قَالَ:
هاجَ الهَوى رَسْمٌ، بذاتِ الغَضَا، ... مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ خَلُقَ قَوْلُ الأَعشى:
أَلا يَا قَتْل، قَدْ خَلُقَ الجَديدُ، ... وحُبُّكِ مَا يَمِحُّ [يَمُحُ] وَلَا يَبِيدُ
وَيُقَالُ أَيضاً: خَلُق الثوبُ خُلوقاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
مَضَوْا، وكأَنْ لَمْ تَغْنَ بالأَمسِ أَهْلُهُم، ... وكُلُّ جَدِيدٍ صائِرٌ لِخُلُوقِ
وَيُقَالُ: أَخْلَقَ الرَّجُلُ إِذا صَارَ ذَا أَخْلاق؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
عَجِبَتْ أُثَيْلةُ أَنْ رأَتْني مُخْلِقاً؛ ... ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ أَيُّ ذَاكَ يَرُوعُ؟
قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتى، ورِداؤه ... خَلَقٌ، وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ
وأَخْلَقْته أَنا، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وشيءٌ خَلَقٌ: بالٍ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ لأَنه فِي الأَصل مَصْدَرُ الأَخْلَقِ وَهُوَ الأَمْلَس. يُقَالُ: ثَوْبٌ خَلَق ومِلْحفة خَلَق وَدَارٌ خَلَقٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا خَلَقة فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ. وجِسْمٌ خَلَقٌ ورِمّة خَلَق؛ قَالَ لَبِيدٌ:
والثِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً، ... بعدَ المَماتِ، فإِني كنتُ أَتَّئِرُ
وَالْجَمْعُ خُلْقانٌ وأَخْلاق. وَقَدْ يُقَالُ: ثَوْبٌ أَخلاق يَصِفُونَ بِهِ الْوَاحِدَ، إِذا كَانَتِ الخلُوقة فِيهِ كلِّهِ كَمَا قَالُوا بُرْمةٌ أَعْشار وَثَوْبٌ أَكْياشٌ وحبْل أَرْمامٌ وأَرضٌ سَباسِبٌ، وَهَذَا النَّحْوُ كَثِيرٌ، وَكَذَلِكَ مُلاءَة أَخْلاق وبُرْمة أَخْلاق؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَي نَوَاحِيهَا أَخْلاق، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ ثُمَّ جُمِع، قَالَ: وَكَذَلِكَ حَبْل أَخلاق وقِرْبة أَخلاق؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ ثَوْبٌ أَخلاق يُجمع بِمَا حَوْلَهُ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ:
جاءَ الشِّتاءُ، وقَمِيصي أَخْلاقْ ... شَراذِمٌ، يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوَّاقْ
والتَّوّاقُ: ابْنُهُ. وَيُقَالُ جُبّة خَلَق، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَجَدِيدٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ أَيضاً، وَلَا يَجُوزُ جُبَّة خلَقة وَلَا جَديدة. وَقَدْ خَلُق الثَّوْبُ، بِالضَّمِّ، خُلوقة أَي بَلِيَ، وأَخلَق الثَّوْبُ مِثْلُهُ. وَثَوْبٌ خَلَقٌ: بالٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:
كأَنَّهما، والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِمَا ... مِنَ البُعْدِ، عَيْنا بُرْقُعٍ خَلَقانِ
قَالَ الْفَرَّاءُ: وإِنما قِيلَ لَهُ خَلقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لأَنه كَانَ يُسْتَعْمَلُ فِي الأَصل مُضَافًا فَيُقَالُ أَعطِني خَلَقَ جُبَّتك وخَلَقَ عِمامتِك، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الإِفراد كَذَلِكَ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ قَالَ الزَّجَّاجِيُّ فِي شَرْحِ رِسَالَةِ أَدب الْكَاتِبِ: لَيْسَ مَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ بِشَيْءٍ لأَنه يُقَالُ لَهُ فلمَ وَجَبَ سُقوط الْهَاءِ فِي الإِضافة حَتَّى حُمل الإِفراد عَلَيْهَا؟ أَلا تَرَى أَن إِضافة الْمُؤَنَّثِ إِلى الْمُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسقاط العلاقة مِنْهُ، كقولهِ مخدّةُ هِند ومِسْوَرةُ زَينب وَمَا أَشبه ذَلِكَ؟ وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَصبحت ثِيَابُهُمْ خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً، فَوَضَعَ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ الَّذِي هُوَ الخُلقان. ومِلْحفة خُلَيْقٌ: صغَّروه بِلَا هَاءٍ لأَنه صِفَةٌ وَالْهَاءُ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفَاتِ، كَمَا قَالُوا نُصَيف فِي تَصْغِيرِ امرأَة نَصَف. وأَخْلق الدّهرُ الشيءَ: أَبلاه؛ وَكَذَلِكَ أَخْلَق السائلُ وجهَه، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. وأَخلقَه خَلَقاً: أَعطاه إِياها. وأَخلَق فُلَانٌ فُلَانًا: أَعطاه ثَوْبًا خَلقاً. وأَخلقْته ثَوْبًا إِذا كسَوْته ثَوْبًا خَلَقًا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى أَخْلَق الثوبُ لأَبي الأَسود الدُّؤَلِيِّ:
نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه، ... كنَبذِكَ نعْلًا أَخْلَقَتْ مِنْ نِعالِكا
وَفِي حَدِيثِ أُم خَالِدٍ: قَالَ لَهَا، ﷺ: أَبْلي وأَخْلِقِي؛ يُرْوَى بِالْقَافِ وَالْفَاءِ، فَبِالْقَافِ مِنْ إِخلاق الثَّوْبِ وَتَقْطِيعِهِ مِنْ خَلُق الثوبُ وأَخلَقه، وَالْفَاءُ بِمَعْنَى العِوَض والبَدَل، قَالَ: وَهُوَ الأَشبه. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: باعَه بيْع الخلَق، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ وأَنشد:
أَبْلِغْ فَزارةَ أَنِّي قَدْ شَرَيْتُ لَهَا ... مَجْدَ الحياةِ بِسَيْفِي، بَيْعَ ذِي الخَلَقِ
والأَخْلَقُ: الليِّن الأَملسُ المُصْمَتُ. والأَخلَق: الأَملس مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وهَضْبة خَلْقاء: مُصمتة مَلْساء لَا نَبَاتَ بِهَا. وَقَوْلُ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ إِنما الْفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْبِ؛ يَعْنِي الأَملس مِنَ الحَسنات الَّذِي لَمْ يُقدِّم لِآخِرَتِهِ شَيْئًا يُثَابُ عَلَيْهِ؛ أَراد أَن الْفَقْرَ الأَكبر إِنما هُوَ فَقْرُ الْآخِرَةِ وأَنّ فَقْرَ الدُّنْيَا أَهون الْفَقْرَيْنِ، وَمَعْنَى وَصْفِ الْكَسْبِ بِذَلِكَ أَنه وَافِرٌ مُنْتظِم لَا يَقَعُ فِيهِ وَكْسٌ وَلَا يَتحيَّفُه نَقْص، كَقَوْلِ
النَّبِيِّ، ﷺ: لَيْسَ الرَّقُوب الَّذِي لَا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ وإِنما الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقدِّم مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، هَذَا مثَل لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي مَالِهِ، وَلَا يُصاب بِالْمَصَائِبِ، وَلَا يُنكَب فيُثاب عَلَى صَبْرِهِ فِيهِ، فإِذا لَمْ يُصَبْ وَلَمْ يُنكب كَانَ فَقِيرًا مِنَ الثَّوَابِ؛ وأَصل هَذَا أَن يُقَالَ لِلْجَبَلِ الْمُصْمَتِ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيْءٌ أَخلَقُ. وَفِي حَدِيثِ فاطمةَ بِنْتِ قَيْسٍ: وأَما مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخلَقُ مِنَ الْمَالِ
أَي خِلْوٌ عارٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَجر أَخلَقُ أَي أَمْلَسُ مُصْمَت لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيْءٌ.
وَصَخْرَةٌ خَلْقاء إِذا كَانَتْ مَلْساء؛ وأَنشد للأَعشى:
قَدْ يَتْرُك الدهْرُ فِي خَلْقاءَ راسيةٍ ... وَهْياً، ويُنْزِلُ مِنْهَا الأَعْصَمَ الصَّدَعا
فأَراد عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَن الفَقْر الأَكبر إِنما هُوَ فقرُ الْآخِرَةِ لِمَنْ لَمْ يُقدِّم مِنْ مَالِهِ شَيْئًا يُثَابُ عَلَيْهِ هُنَالِكَ. والخَلْق: كُلُّ شَيْءٍ مُمَلَّس. وَسَهْمٌ مُخَلَّق: أَملَسُ مُستوٍ. وَجَبَلٌ أَخلقُ: ليِّن أَملس. وَصَخْرَةٌ خَلْقاء بيِّنة الخَلَق: لَيْسَ فِيهَا وَصْم وَلَا كَسْرٌ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر يَصِفُ فَرَسًا:
بمُقَلِّصٍ دَرْكِ الطَّرِيدةِ، مَتْنُه ... كصَفا الخَلِيقةِ بالفَضاءِ المُلْبِدِ
والخَلِقةُ: السحابةُ الْمُسْتَوِيَةُ المُخِيلةُ لِلْمَطَرِ. وامرأَة خُلَّقٌ وخَلْقاء: مِثْلُ الرَّتْقاء لأَنها مُصْمَتة كالصَّفاة الخَلْقاء؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ مَثَل بالهَضْبة الخَلْقاء لأَنها مُصمتة مِثْلُهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كُتب إِليه فِي امرأَة خَلْقاء تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فكتَب إِليه: إِن كَانُوا عَلِمُوا بِذَلِكَ، يَعْنِي أَولياءها، فأَغْرمْهم صَداقَها لِزَوْجِهَا؛ الخَلْقاء: الرَّتْقاء مِنَ الصخْرة الملْساء المُصمتة. والخَلائق: حَمائرُ الْمَاءِ، وَهِيَ صُخور أَربع عِظام مُلْس تَكُونُ عَلَى رأْس الرَّكِيّة يَقُومُ عَلَيْهَا النازعُ والماتِحُ؛ قَالَ الرَّاعِي:
فَغَادَرْنَ مَرْكُوّاً أَكَسَّ عَشِيّة، ... لدَى نَزَحٍ رَيَّانَ بادٍ خَلائقُهْ
وخَلِق الشيءُ خَلَقاً واخْلَوْلَق: امْلاسَّ ولانَ وَاسْتَوَى، وخَلَقه هُوَ. واخْلَوْلَق السحابُ: اسْتَوَى وارْتَتقَتْ جَوَانِبُهُ وصارَ خَلِيقاً لِلْمَطَرِ كأَنه مُلِّس تَمْلِيسًا؛ وأَنشد لمُرقِّش:
مَاذَا وُقُوفي عَلَى رَبْعٍ عَفا، ... مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ؟
واخْلَولَق الرَّسْمُ أَي اسْتَوَى بالأَرض. وسَحابة خَلْقاء وخَلِقة؛ عَنْهُ أَيضاً، وَلَمْ يُفسر. ونشأَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ خَلِقة وخَلِيقةٌ أَي فِيهَا أَثر الْمَطَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
لَا رَعَدَتْ رَعْدةٌ وَلَا بَرَقَتْ، ... لكنَّها أُنْشِئتْ لَنَا خَلِقَهْ
وقِدْحٌ مُخلَّق: مُستوٍ أَملس مُلَيَّن، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لُيِّن ومُلِّس، فَقَدْ خُلِّق. وَيُقَالُ: خَلَّقْته مَلَّسته؛ وأَنشد لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الهِلالي:
كأَنَّ حَجاجَيْ عَيْنِها فِي مُثَلَّمٍ، ... مِنَ الصَّخْرِ، جَوْنٍ خَلَّقَتْه المَوارِدُ
الْجَوْهَرِيُّ: والمُخلَّق القِدْح إِذا لُيِّن؛ وَقَالَ يَصِفُهُ:
فخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتوَى، ... كَمُخّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ،
قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثاً، فَلَمْ يَزِغْ ... عَنِ القَصْدِ حَتَّى بُصِّرتْ بدِمامِ
والخَلْقاء: السَّمَاءُ لمَلاستها واستِوائها. وخَلْقاء الجَبْهة والمَتْن وخُلَيْقاؤُهما: مُستَواهما وَمَا امْلاسَّ مِنْهُمَا، وَهُمَا بَاطِنَا الْغَارِ الأَعلى أَيضاً، وَقِيلَ: هُمَا مَا ظَهَرَ مِنْهُ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ لَفْظُ التَّصْغِيرِ. وخَلْقاء الْغَارِ الأَعلى: بَاطِنُهُ. وَيُقَالُ: سُحِبُوا عَلَى خَلْقاواتِ جِباهِهم. والخُلَيْقاءُ مِنَ الْفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيت جَبهته قَصبة أَنفه مِنْ مُسْتدَقِّها، وَهِيَ كالعِرْنين مِنَ الإِنسان. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الْفَرَسِ خُلَيْقاوانِ وَهُمَا حَيْثُ لقِيت جبهتُه قَصبة أَنفه، قَالَ: وَالْخَلَيْقَانِ عَنْ يَمِينِ الخُلَيْقاء وَشِمَالِهَا يَنْحَدِر إِلى الْعَيْنِ، قَالَ: والخُلَيْقاء بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الخَلْقاء. والخَلُوقُ والخِلاقُ: ضَرب مِنَ الطِّيب، وَقِيلَ: الزَّعْفران؛ أَنشد أَبو بَكْرٍ:
قَدْ عَلِمَتْ، إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينا، ... لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينا
يَعْنِي امْرَأَتَهُ، يَقُولُ: إِنْ لَمْ أَجد مَنْ يُعينني عَلَى سَقْيِ الإِبل قَامَتْ فَاسْتَقَتْ مَعِي، فَوَقَعَ الطِّينُ عَلَى خَلُوق يَدَيْهَا، فَاكْتَفَى بالمُسبَّب الَّذِي هُوَ اخْتِلَاطُ الطِّينِ بِالْخَلُوقِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِقَاءُ مَعَهُ؛ وأَنشد اللحياني:
ومُنْسَدِلًا كقُرونِ العَرُوسِ ... تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقا
وَقَدْ تَخلَّق وخَلَّقْته: طَلَيْته بالخَلُوق. وخَلَّقَت المرأَة جِسْمَهَا: طَلته بالخَلوق؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ:
يَا ليتَ شِعْري عنكِ يَا غَلابِ، ... تَحْمِلُ معْها أَحسنَ الأَرْكابِ،
أَصفر قَد خُلِّقَ بالمَلابِ
وَقَدْ تخلَّقت المرأَة بِالْخَلُوقِ، والخلوقُ: طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنواع الطِّيبِ، وتَغلِب عَلَيْهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ، وَقَدْ وَرَدَ تَارَةً بِإِبَاحَتِهِ وَتَارَةً بِالنَّهْيِ عَنْهُ، وَالنَّهْيُ أَكثر وأَثبت، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لأَنه مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ، وَهُنَّ أَكثر اسْتِعْمَالًا لَهُ مِنْهُمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ نَاسِخَةٌ. والخُلُق: المُرُوءَة. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَخْلَقةٌ لِلْخَيْرِ كَقَوْلِكَ مَجْدَرةٌ ومَحْراةٌ ومَقْمَنةٌ. وَفُلَانٌ خَلِيق لِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وأَنت خَليق بِذَلِكَ أَي جَدِيرٌ. وَقَدْ خَلُق لِذَلِكَ، بِالضَّمِّ: كأَنه مِمَّنْ يُقدَّر فِيهِ ذَاكَ وتُرى فِيهِ مَخايِلهُ. وَهَذَا الأَمر مخْلَقة لَكَ أَيْ مَجْدَرة، وَإِنَّهُ مَخلقة مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَإِنَّهُ لخَلِيق أَن يَفعل ذَلِكَ، وبأَن يَفْعَلَ ذَلِكَ، ولأَن يَفْعَلَ ذَلِكَ، ومِن أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إِنَّهُ لمَخلَقة، يُقَالُ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ كُلِّهَا؛ كلُّ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: إنَّ أَخْلَقَ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: أَرادوا إنَّ أَخلق الأَشياء بِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ يَا خليقُ بِذَلِكَ فَتَرْفَعُ، وَيَا خليقَ بِذَلِكَ فَتَنْصِبُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف وَجْهَ ذَلِكَ. وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ أَي شَبِيهٌ. وَمَا أَخْلَقَه أَي مَا أَشْبَهَهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لِخَلِيقٌ أَيْ حَرِيٌّ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّيْءِ الَّذِي قَدْ قَرُب أَنْ يَقَعَ وَصَحَّ عِنْدَ مَنْ سَمِعَ بِوُقُوعِهِ كونُه وَتَحْقِيقُهُ. وَيُقَالُ: أَخْلِقْ بِهِ، وأَجْدِرْ بِهِ، وأَعْسِ بِهِ، وأَحْرِ بِهِ، وأَقْمِنْ بِهِ، وأَحْجِ بِهِ؛ كلُّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ وَاحِدٌ. وَاشْتِقَاقُ خَلِيق وَمَا أَخْلَقه مِنَ الخَلاقة، وَهِيَ التَّمْرينُ؛ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ لِلَّذِي قَدْ أَلِفَ شَيْئًا صَارَ ذَلِكَ لَهُ خُلُقاً أَيْ مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الخُلُق الحسَن. والخُلوقة: المَلاسةُ، وأَمّا جَدِير فمأْخوذ مِنَ الإِحاطة بِالشَّيْءِ وَلِذَلِكَ سمِّي الْحَائِطُ جِداراً. وأَجدرَ ثَمَرُ الشَّجَرَةِ إذا بدت تَمرتُه وأَدَّى مَا فِي طِباعه. والحِجا: الْعَقْلُ وَهُوَ أَصل الطَّبْعِ. وأَخْلَق إخْلاقاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وأَما قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبيضُ فَدْغَمٌ، ... أَشَمُّ أَبَجُّ العينِ كالقَمر البَدْرِ
فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ أَنه خُلِق خِلْقةً تصلحُ للمُلك. واخلَوْلَقَت السماءُ أَن تمطرُ أَي قارَبتْ وشابهَت، واخْلَوْلَق أَن تَمطُر عَلَى أَن الفِعل لَانَ[[. قوله: عَلَى أَن الْفِعْلَ لَانَ، هكذا في الأصل ولعل في الكلام سقطاً]].؛ حكاه سِيبَوَيْهِ. واخْلَوْلَق السَّحَابُ أَي اسْتَوَى؛ وَيُقَالُ: صَارَ خَلِيقاً لِلْمَطَرِ. وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحَابِ:
واخْلَوْلَق بَعْدَ تَفرُّقٍ
أَي اجْتَمَعَ وتهيَّأ لِلْمَطَرِ. وَفِي خُطبة
ابْنِ الزُّبَيْرِ. إِنَّ الموتَ قَدْ تَغَشَّاكم سحابُه، وأَحْدَق بِكُمْ رَبابُه، واخْلوْلَقَ بَعْدَ تَفرُّق؛ وَهَذَا الْبِنَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَهُوَ افْعَوْعَل كاغْدَوْدَنَ واغْشَوْشَبَ. والخَلاقُ: الحَظُّ والنَّصِيب مِنَ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ. يُقَالُ: لَا خَلاق لَهُ فِي الْآخِرَةِ. وَرَجُلٌ لَا خَلَاقَ لَهُ أَي لَا رَغْبة لَهُ فِي الْخَيْرِ وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَلَا صَلاح فِي الدِّينِ. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ؛ الْخَلَاقُ: النَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَا خلاق لهم لا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْخَيْرِ، قَالَ: والخَلاق الدِّينُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْخَلَاقُ النَّصِيبُ المُوفَّر؛ وأَنشد لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:
فَمَنْ يَكُ مِنْهُمْ ذَا خَلاق، فإنَّه ... سَيَمْنَعُه مِنْ ظُلْمِه مَا تَوَكَّدا
وَفِي الْحَدِيثِ:
لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ؛ الخَلاق، بِالْفَتْحِ: الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيّ: إِنما تأْكل مِنْهُ بخَلاقك
أَي بِحَظِّكَ وَنَصِيبِكَ مِنَ الدِّينِ؛ قَالَ لَهُ ذَلِكَ فِي طَعَامِ مَنْ أَقرأَه الْقُرْآنَ.