لسان العرب
ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)
زيم: الزيِّمةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الإِبل أَقلها البعيرانِ والثلاثةُ وأَكثرها الخمسةَ عَشَرَ وَنَحْوُهَا. وتَزَيَّمَت الإِبلُ وَالدَّوَابُّ: تَفَرَّقَتْ فَصَارَتْ زِيَماً؛ قَالَ:
وأَصبحتْ بعاشِمٍ وأَعْشَما، ... تَمْنَعُها الكَثْرَةُ أَن تَزَيَّما
وَلَحْمٌ زِيَمٌ: مُتَعَضِّلٌ مُتَفَرِّقٌ لَيْسَ بِمُجْتَمَعٍ فِي مَكَانٍ فيَبْدُنَ؛ قَالَ زُهَيْرٌ:
قَدْ عُولِيَتْ، فَهِيَ مَرْفُوع جَواشِنُها ... عَلَى قَوائِمَ عوجٍ، لَحْمُهَا زِيَمُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
عَرَكْرَكَةٌ ذَاتُ لَحْمٍ زِيَمْ
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ زِيَمٌ ضيِّق؛ وأَنشد لِلنَّابِغَةِ:
باتَتْ ثَلاثَ ليالٍ ثُمَّ وَاحِدَةً، ... بِذِي المَجازِ، تُراعي مَنْزِلًا زِيَما
وتَزَيَّمَ: صَارَ زِيَماً، وَقِيلَ فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ مَنْزِلًا زِيَماً أَي مُتَفَرِّقَ النَّبَاتِ، وَقِيلَ: أَراد تَتَفَرَّقُ عَنْهُ النَّاسُ، وأَراد بِثَلَاثِ ليالٍ أَيام التَّشْريق ثُمَّ نَفَرَت وَاحِدَةٌ إِلى ذِي المَجازِ؛ قَالَ السِّيرَافِيُّ: أَصله فِي اللَّحْمِ فَاسْتَعَارَهُ؛ وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ:
هَذَا أَوانُ الحَرْبِ فاشْتَدّي زِيَمْ
قَالَ: هُوَ اسْمُ نَاقَةٍ أَو فَرَسٍ وَهُوَ يُخَاطِبُهَا يأْمرها بالعَدْوِ، وَحَرْفُ النِّدَاءِ مَحْذُوفٌ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: سُمْرُ العُجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصى زِيَماً، ... لم يَقِهِنَّ رؤوسَ الأُكْمِ تَنْعِيلُ
الزِّيَمُ: الْمُتَفَرِّقُ، يَصِفُ شِدَّةَ وَطْئِهَا أَنه يُفَرِّقُ الحَصى. وزِيَمُ: اسْمُ فَرَسِ جَابِرِ بْنِ حُنَيْنٍ[[. قوله [ابن حنين] هكذا في الأَصل، والذي في القاموس: ابن حبي]]؛ قَالَ: وإِياها عَنَى الرَّاجِزُ بِقَوْلِهِ:
هَذَا أَوانُ الشَّدِّ فَاشْتَدِّي زِيَمْ
الْجَوْهَرِيُّ: زِيَمُ اسْمُ فَرَسٍ لَا يَنْصَرِفُ لِلْمَعْرِفَةِ والتأْنيث. وزِيَم: مُتَفَرِّقَةٌ. والزِّيَمُ: الْغَارَةُ كأَنه يُخَاطِبُهَا. وَمَرَرْتُ بِمَنَازِلَ زِيَمٍ أَي مُتَفَرِّقَةٍ. وَبَعِيرٌ أَزْيَمُ: لَا يَرْغُو. والأَزْيَمُ: جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ. الأَحمر: بَعِيرٌ أَزْيَمُ وأَسْجَمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْغُو. قَالَ شَمِرٌ: الَّذِي سَمِعْتُ بَعِيرٌ أَزْجَمُ، بِالزَّايِ وَالْجِيمِ، قَالَ: وَلَيْسَ بَيْنَ الأَزْيَمِ والأَزْجَم إِلَّا تَحْوِيلُ الْيَاءِ جِيمًا، وَهِيَ لُغَةٌ فِي تَمِيمٍ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ وأَنشدنا أَبو جَعْفَرٍ الهُذَيْمِيّ وَكَانَ عَالِمًا:
مِنْ كلِّ أَزْيَمَ شائِكٍ أَنْيابه، ... ومُقَصِّفٍ بالهَدْرِ كَيْفَ يَصُولُ
وَيُرْوَى: مِنْ كُلِّ أَزْجَمَ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْجِيمَ مَكَانَ الْيَاءِ لأَن مَخْرَجَيْهِمَا مِنْ شَجْرِ الْفَمِ، وشَجْرُ الْفَمِ الْهَوَاءُ، وَخَرْقُ الْفَمِ الَّذِي بَيْنَ الحَنَكَين. ابْنُ الأَعرابي: الزِّيزيمُ صَوْتُ الْجِنِّ بِاللَّيْلِ. قَالَ: وَمِيمُ زِيزِيمٍ مِثْلُ دَالِ زَيْدٍ يَجْرِي عَلَيْهَا الإِعراب؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
تَسْمَعُ للجِنِّ بِهَا زِيزيما