معانی واژه‌ها

سعد

معنای «سعد» آن‌گونه که در المعجم الوسیط و لسان‌العرب آمده است.

متن اصلی به زبان عربی است.

المعجم الوسيط

فرهنگستان زبان عربی قاهره

(سَعَدَ) -َ سَعْداً، وسُعُوداً: نقيضُ شَقِيَ. ويقال: سَعَدَ يومُكَ: يَمُن. و- الله فلاناً سَعْداً: وفَّقَهُ. فهو مَسْعُودٌ. (سَعِدَ) -َ سَعَادةً: سَعَدَ. فهو سَعيدٌ. (ج) سُعَدَاءُ. و- الماءُ: جَرَى سَيْحاً لا يحتاج إلى دالية. (أَسْعَدَهُ) الله: وفَّقَهُ. فهو مُسْعَدٌ، ومَسْعُودٌ. و- فلاناً: أعانه. ويقال: أَسْعَدَتِ النائحةُ الثَّكْلَى: أَعانتها على البكاء والنَّوْح. (ساعَدَهُ) على الأَمر مُساعدةً، وسِعاداً: عاونَه. (اسْتَسْعَدَ) بِرُؤيَتِهِ: عَدَّهَا سَعْداً له. (السَّاعِدُ): ما بين المِرْفَق والكتف من أَعلى (مذكر). ويقال: شَدَّ الله على ساعِدِك: أعانَكَ. وساعِدُ القوم: رئيسُهُم. و- (في الهندسة الميكانيكية): جزء ذراع الإدارة الذي يصل بين المرفق وبين عمود الإدارة. و- مَجْرَى المُخِّ في العظامِ، والماءِ إلى النهْرِ أَو البحْرِ، واللَّبَنِ إلى الضِّرع أَو الثَّدْي. (ج) سَوَاعِدُ. وسواعِدُ الطيرِ: أَجنحَتُها. ويقال: أَمرٌ ذُو سَوَاعِدَ: ذُو وُجوه ومخارج. (الساعِدَةُ)- ساعدةُ الساقِ: شظِيّتُها. (السَّعَادةَُ): معاونة الله للإنسان على نيل الخير. وتُضَادُّ الشقاوة. (السَّعْدَانُ): شَوْكُ النَّخْل. و- نبتٌ ذو شَوْكٍ، وهو من أنجع المرعَى. وفي المثل: "مَرْعًى ولا كالسَّعْدَان". يضرب مثلاً للشيءِ يفضَّل على أَقرانه. (السَّعْدَانةُ): الحمامةُ. و- العُقْدَةُ في أَسفل كِفَّةِ الميزان. و- ما استدارَ من السَّوادِ حَولَ حَلَمَةِ الثَّدْي. (سَعْدَيْكَ)- يقالُ في الدعاءِ: لبّيْكَ وسعْدَيْكَ: إسْعَاداً لك بَعْدَ إِسعاد. (السُّعُود) - سُعُودُ النُّجوم: عِدَّةُ كواكب يقال لكلِّ واحد منها: سَعْدُ كذا، ومنها: سعد السعود وهو أحدُها. (السَّعِيدُ): النهرُ الصغير. (ج) سُعُدٌ. (السَّعيدةُ)- سعيدةُ القميص: لَبِنَتُهُ.

لسان العرب

ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)

سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْنْ، وَمَعْنَاهُمَا عِنْدَهُمُ الْبَاطِلُ؛ قَالَ الأَزهري: لَا أَدري مَا أَصله؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كأَنه قَالَ بَطَلَ سعدُ القينِ، فَدُهْدُرَّيْن اسْمٌ لِبَطَلَ وَسَعْدٌ مُرْتَفِعٌ بِهِ وَجَمْعُهُ سُعود. وَفِي حَدِيثِ خَلَفٍ: أَنه سَمِعَ أَعرابيّاً يَقُولُ دُهْدُرَّيْنْ سَاعَدَ الْقَيْنْ؛ يُرِيدُ سَعْدَ الْقَيْنْ فَغَيَّرَهُ وَجَعَلَهُ سَاعِدًا. وَقَدْ سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادَة، فَهُوَ سَعِيدٌ: نَقِيضُ شَقي مِثْلَ سَلِم فَهُوَ سَليم، وسُعِد، بِالضَّمِّ، فَهُوَ مَسْعُودٌ، وَالْجَمْعُ سُعداء والأُنثى بِالْهَاءِ. قَالَ الأَزهري: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ سَعِيدٌ بِمَعْنَى مَسْعُودٍ مَنْ سَعَده اللَّهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ سَعِد يَسْعَد، فَهُوَ سَعِيدٌ. وَقَدْ سعَده اللَّهُ وأَسعده وسَعِد جَدُّه وأَسعَده: أَنماه. ويومٌ سَعْد وكوكبٌ سَعْدٌ وُصِفا بِالْمَصْدَرِ؛ وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: يومٌ سَعْد وليلةٌ سعدة، قال: وليسا مِنْ بَابِ الأَسْعد والسُّعْدى، بَلْ مِنْ قَبِيلِ أَن سَعْداً وسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَلَى مِنْهَاجٍ وَاسْتِمْرَارٍ، فسَعْدٌ مِنْ سَعْدَة كجَلْد مِنْ جَلْدة ونَدْب مِنْ نَدْبة، أَلا تُرَاكَ تَقُولُ هَذَا يَوْمٌ سَعْدٌ وَلَيْلَةٌ سُعْدَةٌ، كَمَا تَقُولُ هَذَا شَعر جَعْد وجُمَّة جَعْدَةٌ؟ وَتَقُولُ: سَعَدَ يومُنا، بِالْفَتْحِ، يَسْعَد سُعودا. وأَسعده اللَّهُ فَهُوَ مَسْعُودٌ، وَلَا يُقَالُ مُسْعَد كأَنهم استَغْنَوا عَنْهُ بِمَسْعُودٍ. والسُّعُد والسُّعود، الأَخيرة أَشهر وأَقيس: كِلَاهُمَا سُعُودُ النُّجُومِ، وَهِيَ الْكَوَاكِبُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهَا سَعْدُ كَذَا، وَهِيَ عَشْرَةٌ أَنجم كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهَا سَعْدٌ: أَربعة مِنْهَا منازلُ يَنْزِلُ بِهَا القمر، وهي: سعدُ الذابِح وسعدُ بُلَع وَسَعْدُ السُّعود وسعدُ الأَخْبِيَة، وَهِيَ فِي بُرْجِي الْجِدِّيِّ وَالدَّلْوِ، وَسِتَّةٌ لَا يَنْزِلُ بِهَا الْقَمَرُ، وَهِيَ: سَعْدٌ ناشِرَة وَسَعْدُ المَلِك وسعْدُ البِهامِ وسعدُ الهُمامِ وَسَعْدُ البارِع وَسَعْدُ مَطَر، وَكُلُّ سَعْدٍ مِنْهَا كَوْكَبَانِ بَيْنَ كُلِّ كَوْكَبَيْنِ فِي رأْي الْعَيْنِ قَدْرُ ذِرَاعٍ وَهِيَ مُتَنَاسِقَةٌ؛ قَالَ ابْنُ كُنَاسَةَ: سَعْدُ الذَّابِحِ كَوْكَبَانِ مُتَقَارِبَانِ سُمِّيَ أَحدهما ذَابِحًا لأَن مَعَهُ كَوْكَبًا صَغِيرًا غَامِضًا، يَكَادُ يَلْزَقُ بِهِ فكأَنه مُكِبٌّ عَلَيْهِ يَذْبَحُهُ، وَالذَّابِحُ أَنور مِنْهُ قَلِيلًا؛ قَالَ: وسعدُ بُلَع نَجْمَانِ معترِضان خَفِيَّانِ. قَالَ أَبو يَحْيَى: وَزَعَمَتِ الْعَرَبُ أَنه طَلَعَ حِينَ قَالَ اللَّهُ: يَا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي؛ وَيُقَالُ إِنما سُمِّيَ بُلَعاً لأَنه كَانَ لِقُرْبِ صَاحِبِهِ مِنْهُ يَكَادُ أَن يَبْلَعَه؛ قَالَ: وَسَعْدُ السُّعُودِ كَوْكَبَانِ، وَهُوَ أَحمد السُّعُودِ وَلِذَلِكَ أُضيف إِليها، وَهُوَ يُشْبِهُ سَعْدَ الذَّابِحِ فِي مَطْلَعِه؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ كَوْكَبٌ نَيِّرٌ مُنْفَرِدٌ. وَسَعْدُ الأَخبية ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ السُّعُودِ مَائِلَةٌ عَنْهَا وَفِيهَا اخْتِلَافٌ، وَلَيْسَتْ بِخُفْيَةٍ غَامِضَةٍ وَلَا مُضِيئَةٍ مُنِيرَةٍ، سُمِّيَتْ سَعْدَ الأَخبية لأَنها إِذا طَلَعَتْ خَرَجَتْ حشَراتُ الأَرض وهوامُّها مِنْ جِحَرتها، جُعِلَتْ جِحَرتُها لَهَا كالأَخبية؛ وَفِيهَا يَقُولُ الرَّاجِزُ: قَدْ جَاءَ سعدٌ مُقْبِلًا بِحَرِّه، ... واكِدَةً جُنودُه لِشَرِّه فَجَعَلَ هوامَّ والأَرض جُنُودًا لِسَعْدِ الأَخبية؛ وَقِيلَ: سَعِدُ الأَخبية ثَلَاثَةُ أَنجم كأَنها أَثافٍ وَرَابِعٌ تَحْتَ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ، وَهِيَ السُّعُودُ، كُلُّهَا ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ مِنْ نُجُومِ الصَّيْفِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ تَطَلَّعَ فِي آخِرِ الرَّبِيعِ وَقَدْ سَكَنَتْ رِيَاحُ الشِّتَاءِ وَلَمْ يأْت سُلْطَانُ رِيَاحِ الصَّيْفِ فأَحسن مَا تَكُونُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ فِي أَيامها، لأَنك لَا تَرَى فِيهَا غُبْرة، وَقَدْ ذَكَرَهَا الذُّبْيَانِيُّ فَقَالَ: قَامَتْ تَراءَى بَيْنَ سِجْفَيْ كِلَّةٍ، ... كالشمسِ يَوْمَ طُلوعِها بالأَسعَد والإِسْعاد: الْمَعُونَةُ. والمُساعَدة: المُعاونة. وساعَدَه مُساعدة وسِعاداً وأَسعده: أَعانه. واستَسْعد الرجلُ بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ أَي عَدَّهُ سَعْداً. وسعْدَيك من قَوْلِهِ لَبَّيك وَسَعْدَيْكَ أَي إِسعاداً لَكَ بَعْدَ إِسعادٍ. رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه كَانَ يَقُولُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ في يديك والشر لَيْسَ إِليك؛ قَالَ الأَزهري: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ وَحَاجَةُ أَهل الْعِلْمِ إِلى مَعْرِفَةِ تَفْسِيرِهِ مَاسَّةٌ، فأَما لبَّيْك فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لبَّ بِالْمَكَانِ وأَلبَّ أَي أَقام بِهِ لَبّاً وإِلباباً، كأَنه يَقُولُ أَنا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ إِقامةً بَعْدَ إِقامةٍ ومُجيب لَكَ إِجابة بَعْدَ إِجابة؛ وَحُكِيَ عَنِ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ تأْويله إِلباباً بِكَ بَعْدَ إِلباب أَي لُزُومًا لطاعتك بعد لزوم وإِسعاداً بَعْدَ إِسعاد، وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: سَعْدَيْكَ أَي مُساعدةً لَكَ ثُمَّ مُسَاعِدَةً وإِسعاداً لأَمرك بَعْدَ إِسعاد، قَالَ ابْنُ الأَثير أَي سَاعَدْتُ طَاعَتَكَ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ وإِسعاداً بَعْدَ إِسعاد وَلِهَذَا ثُنِّيَ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ؛ قَالَ الجَرْميّ: وَلَمْ نَسْمَع لِسَعْدَيْكَ مُفْرَدًا. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ عَلَى صِحَّةٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَنباري: مَعْنَى سَعْدَيْكَ أَسعدك اللَّهُ إِسعاداً بَعْدَ إِسعاد؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وحنَانَيْك رحِمَك اللَّهُ رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ، وأَصل الإِسعاد والمساعدة متابعةُ الْعَبْدِ أَمرَ رَبِّهِ وَرِضَاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى الْمُسَاعَدَةِ والإِسعاد، غَيْرَ أَن هَذَا الْحَرْفَ جَاءَ مُثَنًّى عَلَى سَعْدَيْكَ وَلَا فِعْلَ لَهُ عَلَى سَعْدٍ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا؛ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلا مِنَ سعَدَه اللهُ وأَسعَدَه[[. قوله [إِلَّا مِنْ سَعَدَهُ اللَّهُ وأسعده إلخ] كذا بالأَصل ولعل الأَولى إِلَّا مِنْ سَعَدَهُ اللَّهُ بمعنى أسعده.]] أَي أَعانه ووفَّقَه، لَا مَنْ أَسعده اللَّهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ مَسْعُودًا. وَقَالَ أَبو طَالِبٍ النَّحْوِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَي أَسعَدَني اللَّهُ إِسعاداً بَعْدَ إِسعاد؛ قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وأَبو الْعَبَّاسِ لأَن الْعَبْدَ يُخَاطِبُ رَبَّهُ وَيَذْكُرُ طَاعَتَهُ وَلُزُومَهُ أَمره فَيَقُولُ سَعْدَيْكَ، كَمَا يَقُولُ لَبَّيْكَ أَي مُسَاعَدَةً لأَمرك بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ، وإِذا قِيلَ أَسعَدَ اللَّهُ الْعَبْدَ وسعَدَه فَمَعْنَاهُ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِمَا يُرْضِيهِ عَنْهُ فَيَسْعَد بِذَلِكَ سَعَادَةً. وساعِدَةُ السَّاقِ: شَظِيَّتُها. وَالسَّاعِدُ: مُلْتَقى الزَّنْدَين مِنْ لَدُنِ المِرْفَق إِلى الرُّسْغ. والساعِدُ: الأَعلى مِنَ الزَّنْدَيْنِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَالذِّرَاعِ: الأَسفلُ مِنْهُمَا؛ قَالَ الأَزهري: والساعد سَاعِدُ الذِّرَاعِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ وَالْمِرْفَقِ، سُمِّيَ سَاعِدًا لِمُسَاعَدَتِهِ الْكَفَّ إِذا بَطَشَت شَيْئًا أَو تَنَاوَلَتْهُ، وَجَمْعُ السَّاعِدِ سَواعد. وَالسَّاعِدُ: مَجرى الْمُخِّ فِي الْعِظَامِ؛ وَقَوْلُ الأَعلم يَصِفُ ظَلِيمًا: عَلَى حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّواعِدِ، ... ظَلَّ فِي شَريٍ طِوالِ عَنَى بِالسَّوَاعِدِ مَجْرَى الْمُخِّ مِنَ الْعِظَامِ، وَزَعَمُوا أَن النَّعَامَ وَالْكَرَى لَا مُخَّ لَهُمَا؛ وَقَالَ الأَزهري فِي شَرْحِ هَذَا الْبَيْتِ: سَوَاعِدُ الظليم أَجنحة لأَن جَنَاحَيْهِ لَيْسَا كَالْيَدَيْنِ. والزَّمْخَرِيُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ: الأَجْوف مِثْلُ الْقَصَبِ وَعِظَامُ النَّعَامِ جُوف لَا مُخَّ فِيهَا. والحتُّ: السَّرِيعُ. والبُرَايَةُ: البقِية؛ يَقُولُ: هُوَ سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ أَي عِنْدَ انْحِسَارِ لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ. وَالسَّوَاعِدُ: مَجَارِي الْمَاءِ إِلى النَّهر أَو البَحْر. وَالسَّاعِدَةُ: خَشَبَةٌ تَنْصَبُّ لِتُمْسِكَ البَكْرَة، وَجَمْعُهَا السَّوَاعِدُ. وَالسَّاعِدُ: إِحْلِيلُ خِلْف النَّاقَةِ وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ اللَّبَنُ؛ وَقِيلَ: السَّوَاعِدُ عُرُوقٌ فِي الضَّرْع يَجِيءُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِلى الإِحليل؛ وَقَالَ الأَصمعي: السَّوَاعِدُ قَصَب الضَّرْعِ؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الْعُرُوقُ الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا اللَّبَنُ شُبِّهَتْ بِسَوَاعِدِ الْبَحْرِ وَهِيَ مَجَارِيهِ. وَسَاعِدُ الدَّرّ: عِرْقٌ يَنْزِلُ الدَّرُّ مِنْهُ إِلى الضَّرْعِ مِنَ النَّاقَةِ وَكَذَلِكَ الْعِرْقُ الَّذِي يُؤَدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَة يُسَمَّى سَاعِدًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: أَلم تَعْلَمِي أَنَّ الأَحاديثَ فِي غَدٍ ... وَبَعْدَ غَدٍ يَا لُبن، أَلْبُ الطَّرائدِ وَكُنْتُمْ كأُمٍّ لَبَّةٍ ظعَنَ ابنُها ... إِليها، فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِ رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ: ظَعَنَ ابْنُهَا، بِالظَّاءِ، أَي شَخَصَ برأْسه إِلى ثَدْيِهَا، كَمَا يُقَالُ ظعن هَذَا الْحَائِطَ فِي دَارِ فُلَانٍ أَي شَخَصَ فِيهَا. وسَعِيدُ المَزْرَعَة: نَهْرُهَا الَّذِي يَسْقِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: كُنَّا نُزَارِعُ عَلَى السَّعِيدِ. والساعِدُ: مَسِيلُ الماء لى الْوَادِي وَالْبَحْرِ، وَقِيلَ: هُوَ مَجْرَى الْبَحْرِ إِلى الأَنهار. وَسَوَاعِدُ الْبِئْرِ: مَخَارِجُ مَائِهَا وَمَجَارِي عُيُونِهَا. وَالسَّعِيدُ: النَّهْرُ الَّذِي يَسْقِي الأَرض بِظَوَاهِرِهَا إِذا كَانَ مُفْرِدًا لَهَا، وَقِيلَ: هُوَ النَّهْرُ، وَقِيلَ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ، وَجَمْعُهُ سُعُدٌ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، مُقَفِّيَةً، ... نخلٌ مَواقِرُ بَيْنَهَا السُّعُد وَيُرْوَى: حَوْلَهُ. أَبو عَمْرٍو: السَّوَاعِدُ مَجَارِي الْبَحْرِ الَّتِي تَصُبُّ إِليه الْمَاءَ، وَاحِدُهَا سَاعَدَ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ وأَنشد شِمْرٌ: تأَبَّدَ لأْيٌ منهمُ فَعُتائِدُه، ... فَذُو سَلَمٍ أَنشاجُه فسواعِدُه والأَنشاجُ أَيضاً: مَجَارِي الْمَاءِ، وَاحِدُهَا نَشَجٌ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: كُنَّا نَكْرِي الأَرض بِمَا عَلَى السَّواقي وَمَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِيهَا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَنْ ذَلِكَ؛ قَوْلُهُ: مَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ أَي مَا جَاءَ مِنَ الْمَاءِ سَيْحاً لَا يَحْتَاجُ إِلى دَالِيَةٍ يَجِيئُه الْمَاءُ سَيْحًا، لأَن مَعْنَى مَا سَعِدَ: مَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ. والسَّعيدة: اللِّبْنَةُ لِبْنةُ الْقَمِيصِ. وَالسَّعِيدَةُ: بَيْتٌ كَانَ يَحُجه رَبِيعَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. والسَّعْدانة: الْحَمَامَةُ؛ قَالَ: إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ نَاحَتْ والسَّعدانة: الثَّنْدُوَة، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنَ السَّوَادِ حَوْلَ الحَلَمةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَعْدَانَةُ الثَّدْيِ مَا أَطاف بِهِ كالفَلْكَة. والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ الْبَعِيرِ، سُمِّيَتْ سَعْدَانَةً لاستدارتها. والسعدانة: مَدْخل الجُرْدان مِنْ ظَبْيَةِ الْفَرَسِ. والسَّعْدانة: الِاسْتُ وَمَا تَقبَّضَ مِنْ حَتَارِها. وَالسَّعْدَانَةُ: عُقْدة الشِّسع مِمَّا يَلِي الأَرض والقِبالَ مثلُ الزِّمام بَيْنَ الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا. وَالسَّعْدَانَةُ: الْعُقْدَةُ فِي أَسفل كفَّة الْمِيزَانِ وَهِيَ السَّعْدَانَاتُ. والسَّعْدانُ: شَوْكُ النَّخْلِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَقِيلَ: هُوَ بَقْلَةُ. والسعدان: نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ كأَنه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فَيَنْظُرُ إِلى شَوْكِهِ كَالِحًا إِذا يَبِسَ، ومَنْبتُهُ سُهول الأَرض، وَهُوَ مِنْ أَطيب مَرَاعِي الإِبل مَا دَامَ رَطْبًا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَطيب الإِبل لَبَنًا مَا أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ. وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ صَفَعَ: والإِبل تُسَمَّنُ عَلَى السَّعْدَانِ وَتُطِيبُ عَلَيْهِ أَلبانها، وَاحِدَتُهُ سَعْدانَة؛ وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةً لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلال غَيْرُ خَزْعَالٍ وقَهْقار إِلا مِنَ الْمُضَاعَفِ، وَلِهَذَا النَّبْتِ شَوْكٌ يُقَالُ لَهُ حَسَكَةُ السَّعْدَانِ وَيُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ، يُقَالُ سَعْدَانَةٌ الثُّنْدُوَة. وأَسفلَ العُجايَة هنَاتٌ كأَنها الأَظفار تُسَمَّى: السَّعْدَانَاتُ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مِنَ الأَحرار السَّعْدَانُ وَهِيَ غَبْرَاءُ اللَّوْنِ حُلْوَةٌ يأْكلها كُلُّ شَيْءٍ وَلَيْسَتْ بكبيرة، ولها إِذا يَبِسَتْ شَوْكَةٌ مُفَلطَحَة كأَنها دِرْهَمٌ، وَهُوَ مِنْ أَنجع الْمَرْعَى؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كالسَّعدان؛ قَالَ النَّابِغَةُ: الواهِب المائَة الأَبكار، زَيَّنها ... سَعدانُ تُوضَح فِي أَوبارها اللِّبَد قال: وقال الأَعرابي لأَعرابي أَما تُرِيدُ الْبَادِيَةَ؟ فَقَالَ: أَما مَا دَامَ السَّعْدَانُ مُسْتَلْقِيًا فَلَا؛ كأَنه قَالَ: لَا أُريدها أَبداً. وَسُئِلَتِ امرأَة تَزَوَّجَتْ عَنْ زَوْجِهَا الثَّانِي: أَين هُوَ مِنَ الأَول؟ فَقَالَتْ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا، وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْمَثَلِ أَن السَّعْدَانَ مِنْ أَفضل مَرَاعِيهِمْ. وَخَلَّطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ السَّعْدَانِ فَجَعَلَ الحَلَمَة ثمرَ السَّعْدَانِ وَجَعَلَ لَهُ حَسَكاً كالقُطْب؛ وَهَذَا كُلُّهُ غَلَطٌ، وَالْقُطْبُ شَوْكُ غَيْرِ السَّعْدَانِ يُشْبِهُ الحسَك؛ وأَما الحَلَمة فَهِيَ شَجَرَةٌ أُخرى وَلَيْسَتْ مِنَ السَّعْدَانِ فِي شَيْءٍ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ: يَهْتَزُّ كأَنه سَعدانة؛ هُوَ نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ. وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ وَالصِّرَاطِ: عَلَيْهَا خَطاطيف وكلاليبُ وحَسَكَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ؛ شَبَّه الْخَطَاطِيفَ بشوك السعدان. والسُّعْد، بِالضَّمِّ: مِنَ الطِّيبِ، والسُّعادى مِثْلُهُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السُّعدة مِنَ الْعُرُوقِ الطَّيِّبَةِ الريح وهي أَرُومَة مُدحرجة سَوْدَاءُ صُلْبَة، كأَنها عُقْدَةٌ تَقَعُ فِي العِطر وَفِي الأَدوية، وَالْجَمْعِ سُعْد؛ قَالَ: وَيُقَالُ لِنَبَاتِهِ السُّعَادَى وَالْجَمْعُ سُعادَيات. قَالَ الأَزهري: السُّعد نَبْتٌ لَهُ أَصل تَحْتَ الأَرض أَسود طَيِّبُ الرِّيحِ، والسُّعادى نَبْتٌ آخَرُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّعادَى نَبْتُ السُّعد. وَيُقَالُ: خَرَجَ الْقَوْمُ يَتَسَعَّدون أَي يَرْتَادُونَ مَرْعَى السَّعْدَانِ. قَالَ الأَزهري: وَالسَّعْدَانُ بَقْلٌ لَهُ ثَمَرٌ مُسْتَدِيرٌ مُشَوَّكُ الْوَجْهِ إِذا يَبِسَ سَقَطَ عَلَى الأَرض مُسْتَلْقِيًا، فإِذا وَطِئَهُ الْمَاشِي عقَر رِجْلَهُ شوْكُه، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ مَرَاعِيهِمْ أَيام الرَّبِيعِ، وأَلبان الإِبل تَحْلُو إِذا رَعَتِ السَّعْدانَ لأَنه مَا دَامَ رَطْبًا حُلْوٌ يَتَمَصَّصُهُ الإِنسان رَطْبًا ويأْكله. والسُّعُد: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ؛ قَالَ: وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ، مُدْبِرةً، ... نَخْلٌ بِزارَةَ حَمْله السُّعُدُ وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ: انْجُ سَعْدُ فَقَدْ قُتِلَ سُعَيْد؛ هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ وأَصله أَنه كَانَ لِضَبَّة بْنِ أُدٍّ ابْنَانِ: سَعْدٌ وسُعَيْدٌ، فَخَرَجَا يَطْلُبَانِ إِبلًا لَهُمَا فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ، فَكَانَ ضبةُ إِذا رأَى سَوَادًا تَحْتَ اللَّيْلِ قَالَ: سَعْد أَم سُعَيْد؟ هَذَا أَصل الْمَثَلِ فأُخذ ذَلِكَ اللَّفْظُ مِنْهُ وَصَارَ مِمَّا يتشاءَم بِهِ، وَهُوَ يُضْرَبُ مَثَلًا فِي الْعِنَايَةِ بِذِي الرَّحِمِ وَيُضْرَبُ فِي الِاسْتِخْبَارِ عَنِ الأَمرين الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَيهما وَقَعَ؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيَّ فِي هَذَا الْمَكَانِ: وَفِي الْمَثَلِ: أَسعد أَم سُعَيْدٌ إِذا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَهو مِمَّا يُحَبّ أَو يُكْرَه. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ: لَا إِسعادَ وَلَا عُفْرَ فِي الإِسلام؛ هُوَ إِسعاد النِّسَاءِ فِي المَناحات تَقُومُ المرأَة فَتَقُومُ مَعَهَا أُخرى مِنْ جَارَاتِهَا فَتُسَاعِدُهَا عَلَى النِّيَاحَةِ تَأْوِيلُهُ أَنَّ نِسَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ كنَّ إِذا أُصيبت إِحداهنَّ بِمُصِيبَةٍ فِيمَنْ يَعِزُّ عَلَيْهَا بكت حولًا، وأَسْعَدها عَلَى ذَلِكَ جَارَاتُهَا وذواتُ قِرَابَاتِهَا فَيَجْتَمِعْنَ مَعَهَا فِي عِداد النِّيَاحَةِ وأَوقاتها ويُتابِعْنها ويُساعِدْنها مَا دَامَتْ تَنُوحُ عَلَيْهِ وتَبْكيه، فإِذا أُصيبت صَوَاحِبَاتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِمُصِيبَةٍ أَسعدتهن فَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عن هَذَا الإِسعاد. وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَتْ لَهُ أُم عَطِيَّةَ: إِنَّ فُلَانَةً أَسْعَدَتْني فأُريد أُسْعِدُها، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ، ﷺ، شَيْئًا. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: فاذْهَبي فأَسْعِدِيها ثُمَّ بَايِعِينِي؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَما الإِسعاد فَخَاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وأَما المُساعَدَة فعامَّة فِي كُلِّ مَعُونَةٍ. يُقَالُ إِنما سُمِّيَ المُساعَدَةَ المُعاونَةُ مِنْ وَضْعِ الرَّجُلِ يدَه عَلَى سَاعِدِ صَاحِبِهِ، إِذا تَمَاشَيَا فِي حَاجَةٍ وَتَعَاوَنَا عَلَى أَمر. وَيُقَالُ: لَيْسَ لِبَنِي فُلَانٍ ساعدٌ أَي لَيْسَ لَهُمْ رَئِيسٌ يَعْتَمِدُونَهُ. وساعِدُ الْقَوْمِ: رَئِيسُهُمْ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَمَا خَيرُ كفٍّ لَا تَنُوءُ بِسَاعِدٍ وَسَاعِدَا الإِنسان: عَضُداه. وَسَاعَدَا الطَّائِرِ: جَنَاحَاهُ. وساعِدَةُ: قَبِيلَةٌ. وساعِدَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد مَعْرِفَةٌ لَا يَنْصَرِفُ مِثْلُ أُسامَةَ. وسَعِيدٌ وسُعَيْد وسَعْد ومَسْعُود وأَسْعَدُ وساعِدَةُ ومَسْعَدَة وسَعْدان: أَسماءُ رِجَالٍ، وَمِنْ أَسماءِ النِّسَاءِ مَسْعَدَةُ. وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ: بَطْنَانِ. وَبَنُو سَعْدٍ: قَبَائِلُ شَتَّى فِي تَمِيمٍ وقيس وَغَيْرِهِمَا؛ قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ: رأَيتُ سُعوداً مِنْ شُعوبٍ كَثيرة، ... فَلَمْ ترَ عَيْني مثلَ سَعدِ بنِ مَالِكِ الْجَوْهَرِيِّ: وَفِي الْعَرَبِ سُعُودُ قَبَائِلٍ شَتَّى مِنْهَا سَعْدُ تَميم وسَعْد هُذيل وسعد قَيْس وسَعد بَكر، وأَنشد بَيْتَ طَرَفَةَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سُعُودٌ جَمْعُ سُعد اسْمُ رَجُلٍ، يَقُولُ: لَمْ أَرَ فِيمَنْ سُمِّيَ سَعْدًا أَكرم مِنْ سَعْدُ بْنِ مَالِكِ بْنِ ضَبيعة بْنِ قيَس بْنِ ثَعْلبة بْنِ عُكابَة، والشُّعوبُ جَمْعُ شَعْب وَهُوَ أَكبر مِنَ الْقَبِيلَةِ. قَالَ الأَزهري: والسعود فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ وأَكثرها عَدَدًا سَعْدُ بْنِ زَيْدِ مَناةَ بْنِ تَميم بْنِ ضُبَيعة بْنِ قَيْسٍ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وسَعْدُ بن قيس عَيْلان، وسعدُ بنُ ذُبْيانَ بْنِ بَغِيضٍ، وسعدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ فَزارةَ، وسعدُ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوازِنَ وَهُمُ الَّذِينَ أَرضعوا النَّبِيَّ، ﷺ، وسعد بْنُ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ؛ وَفِي بني أَسد سَعْدُ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودان، وسَعْد بن الحرث بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودان؛ قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ بَنُو سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ لَا يُرى مثلُهم فِي بِرِّهم وَوَفَائِهِمْ، وهؤُلاء أَرِبَّاءُ النَّبِيِّ، ﷺ، وَمِنْهَا بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فِي قَيْسِ عَيلان، وَمِنْهَا بَنُو سَعْدِ هُذَيم فِي قُضاعة، وَمِنْهَا سَعْدُ الْعَشِيرَةِ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي كُلِّ وَادٍ بَنُو سَعْدٍ؛ قَالَهُ الأَضْبطُ بْنُ قُريع السَّعدي لَمَّا تحوَّل عَنْ قَوْمِهِ وَانْتَقَلَ فِي الْقَبَائِلِ فَلَمَّا لَمْ يُحْمِدهم رَجَعَ إِلى قَوْمِهِ وَقَالَ: فِي كُلِّ وادٍ بَنُو سَعْدٍ، يَعْنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ. وأَما سَعْدُ بَكْرٍ فَهُمْ أَظآر سيدنا رسول الله، ﷺ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وجمعُ سَعِيد سَعِيدون وأَساعِدُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَعَنى له الِاسْمَ أَم الصِّفَةَ غَيْرَ أَن جَمْعَ سَعيدٍ عَلَى أَساعد شاذ. وبنو أَسعَد: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَهُوَ تَذْكِيرُ سُعْدَى. وسعُادُ: اسْمُ امرأَة، وَكَذَلِكَ سُعْدى. وأَسعدُ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ سُعْدى كالأَكبر مِنَ الْكُبْرَى والأَصغر مِنَ الصُّغْرَى، وَذَلِكَ أَن هَذَا إِنما هُوَ تَقاوُدُ الصِّفَةِ وأَنت لَا تَقُولُ مَرَرْتُ بالمرأَة السُّعْدَى وَلَا بِالرَّجُلِ الأَسعد، فَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَن يَكُونَ أَسعدُ مِنْ سُعْدى كأَسْلَمَ مِنْ بُشْرى، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلى أَن أَسعد مُذَكَّرُ سُعْدَى؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ حَريَ أَن يجيءَ بِهِ سَمَاعٌ وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ قَطُّ وَصَفُوا بِسُعْدَى، وإِنما هَذَا تَلاقٍ وَقَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ الْمُتَّفِقَيِ اللَّفْظِ كَمَا يَقَعُ هَذَانِ الْمِثَالَانِ فِي المُخْتَلِفَيْه نَحْوَ أَسلم وَبُشْرَى. وسَعْدٌ: صَنَمٌ كَانَتْ تَعْبُدُهُ هُذَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وسُعْدٌ: مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ، وَقِيلَ وادٍ، وَالصَّحِيحُ الأَول، وَجَعَلَهُ أَوْسُ بْنُ حَجَر اسْمًا لِلْبُقْعَةِ، فَقَالَ: تَلَقَّيْنَني يَوْمَ العُجَيرِ بِمَنْطِقٍ، ... تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ مِنْهُ، وضَالُها والسَّعْدِيَّةُ: ماءٌ لِعَمْرِو بْنِ سَلَمَة؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ هَذَا لَمَّا وَفَد عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، اسْتَقْطَعَهُ مَا بَيْنَ السَّعدية والشَّقْراء. والسَّعْدان: مَاءٌ لَبَنِي فَزَارَةَ؛ قَالَ الْقَتَّالُ الْكِلَابِيُّ: رَفَعْنَ مِنَ السَّعدينِ حَتَّى تفَاضَلَت ... قَنابِلُ، مِنْ أَولادِ أَعوَجَ، قُرَّحُ والسَّعِيدِيَّة: مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ. وَبَنُو ساعدَةَ: قَوْمٌ مِنَ الْخَزْرَجِ لَهُمْ سَقِيفَةٌ بَنِي سَاعِدَةَ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ دَارٍ لَهُمْ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَهَلْ سَعدُ إِلَّا صخرةٌ بتَنُوفَةٍ ... مِنَ الأَرضِ، لَا تَدْعُو لِغَيٍّ وَلَا رُشْدِ؟ فَهُوَ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ لَبَنِي مِلْكانَ بْنِ كِنَانَةَ. وَفِي حَدِيثِ البَحِيرة: ساعدُ اللهِ أَشَدُّ ومُوسَاه أَحدُّ أَي لَوْ أَراد اللَّهُ تَحْرِيمَهَا بشقِّ آذَانِهَا لِخُلُقِهَا كَذَلِكَ فإِنه يَقُولُ لَهَا: كوني فتكون.