معانی واژه‌ها

صفر

معنای «صفر» آن‌گونه که در المعجم الوسیط و لسان‌العرب آمده است.

متن اصلی به زبان عربی است.

المعجم الوسيط

فرهنگستان زبان عربی قاهره

(صَفَرَ)- صَفِيراً: صوَّتَ بفَمِهِ وشَفَتيْه. ويقال: صفَرَ به: دعاهُ بالصَّفِير. (صُفِرَ): جاعَ. و- أصابه الصُّفَارُ. فهو مَصفورٌ. (صَفِرَ)- صَفَراً، وصُفُوراً: خَلاَ يقال صَفِرَ البيتُ من المتاعِ، وصَفِرَ الإناءُ من الشراب، وصَفِرتْ يَدُهُ من المال. فهو صَفِرٌ. (أصْفَرَ) الشيءُ: صَفِرَ. و- فلانٌ: افْتَقَرَ. و- الشيءَ: أخلاهُ مما فيه. (صَفَّرَ): صَفَرَ. ويقال: صَفَّرَ له: دعاهُ بالصَّفِير. و- الشيءَ: لَوَّنه بالصُّفرة. يقال: صَفَّرَ الثوبَ ونحوه: صَبَغَهُ بصُفْرَةٍ. و- أَخلاه مما كان فيه. يقال: صَفَّرَ البيتَ من المتاع. (اصْفَرَّ): صار أصفر اللون. و- الزَّرعُ: يبس ورقه وآن حَصاده. فهو أَصْفَرُ، وهي صفراءُ. (ج) صُفْرٌ. (الأصفَرُ): الذَّهب. وبنو الأصفر: لقب الروم من سكان آسيا الصغرى والقسطنطينيَّة وما إليها. (الأَصْفَرَانِ): الذهبُ و الزعفرانُ. (الصِّفارُ): ما بقي في أسنان الدابة من التبن والعلف. (الصُّفَارُ): الصفِير. ويقال: في كلامه صفار. و- دُودُ البَطن. و- ماءٌ أصْفَر يحتمِعُ في البطنِ. و- صفرة تعلو اللون من شحوب ومرض. (الصُّفَارَةُ): ما ذَوَى من النبات فتغيَّرَ إلى الصُّفْرَة. (صَفَرٌ): ثاني شهور السنة الهجرية بعد المحَرَّم وقبل ربيعٍ الأَولِ. (ج) أصَفارٌ. (الصُّفْرُ): النحاسُ الأصفَرُ. و- الخالي من الأشياء (الواحد والجمع فيه سواء). ويجمع أيضاً على أصفار. ويقولون: إناءٌ أصَفارٌ. (الصِّفْرُ): الخالي. و- (عند الحِسابيِّين): رقم يدل على الرتبة الخالية من الكمية، وعلامتة نقطة. ودرجة الصفر: نقطة البدء تقدَّر بعدها الدرجات. وساعة الصفر.(انظر: ساعة). (الصَّفَرُ): الجوعُ. و- دُودٌ في البطن. و- داء يصفرُّ منه الوجه. (الصَّفْرَاءُ): الذَّهَبُ. و- مِزاحٌ من أمْزِجَةِ البَدَنِ. و- (في الطب): سائل شديد المرارة تفرزه الكبد، ويختزن في كيس المرارة، لونه أصفر يضرب إلى الحمرة وإلى الخضرة أحياناً، وهو لازم لهضم المواد الدهنية. (الصَّفَّارُ): صانعُ النُّحاس الأَصَفر. (الصَّفَّارَةُ): أَداةٌ ينفخ فيها فتصفر. (الصُّفْرِيّةُ): طائفة من الخوارج الأُولى كانت في العراق وبقيت زمن الدولة الأُموية. (الصَّفير): صوتٌ على درجهٍ كبيرةٍ من الرخاوة، كالسين والزاي والصاد.

لسان العرب

ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)

صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَهُوَ أَصْفَر وصَفَّرَه غيرُه. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تعالى: كأَنه جِمَالاتٌ صُفْرٌ، قَالَ: الصُّفر سُود الإِبل لَا يُرَى أَسود مِنَ الإِبل إِلا وَهُوَ مُشْرَب صُفْرة، وَلِذَلِكَ سمَّت الْعَرَبُ سُود الإِبل صُفراً، كَمَا سَمَّوا الظِّباءَ أُدْماً لِما يَعْلُوها مِنَ الظُّلْمَةِ فِي بَياضِها. أَبو عُبَيْدٍ: الأَصفر الأَسود؛ وَقَالَ الأَعشى: تِلْكَ خَيْلي مِنْهُ، وَتِلْكَ رِكابي، ... هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها كالزَّبِيب وَفَرَسٌ أَصْفَر: وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ زَرْدَهْ. قَالَ الأَصمعي: لَا يسمَّى أَصفر حَتَّى يصفرَّ ذَنَبُه وعُرْفُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: والأَصْفَرُ مِنَ الإِبل الَّذِي تَصْفَرُّ أَرْضُهُ وتَنْفُذُه شَعْرة صَفْراء. والأَصْفَران: الذَّهَبُ والزَّعْفَران، وَقِيلَ الوَرْسُ وَالذَّهَبُ. وأَهْلَكَ النِّساءَ الأَصْفَران: الذَّهَبُ والزَّعْفَران، وَيُقَالُ: الوَرْس وَالزَّعْفَرَانُ. والصَّفْراء: الذَّهَبُ لِلَوْنها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا دُنْيَا احْمَرِّي واصْفَرِّي وغُرِّي غَيْرِي. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا صَفْراءُ اصْفَرِّي وَيَا بَيْضاء ابْيَضِّي؛ يُرِيدُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، صالَحَ أَهلَ خَيْبَر عَلَى الصَّفْراء والبَيْضاء والحَلْقَة؛ الصَّفْراء: الذَّهَبُ، وَالْبَيْضَاءُ: الفِضة، والحَلْقة: الدُّرُوع. يُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضاء. والصَّفْراءُ مِنَ المِرَرِ: سمَّيت بِذَلِكَ لِلَوْنِهَا. وصَفَّرَ الثوبَ: صَبغَهُ بِصُفْرَة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُتْبة ابن رَبِيعة لأَبي جَهْلٍ: سَيَعْلَمُ المُصَفِّر اسْتَه مَن المَقْتُولُ غَداً. وَفِي حَدِيثِ بَدْر: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لأَبي جَهْلٍ: يَا مُصَفِّر اسْتِهِ؛ رَماه بالأُبْنَةِ وأَنه يُزَعْفِر اسْتَهُ؛ وَيُقَالُ: هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الَّذِي لَمْ تُحَنِّكْهُ التَّجارِب وَالشَّدَائِدُ، وَقِيلَ: أَراد يَا مُضَرِّط نَفْسَهُ مِنَ الصَّفِير، وَهُوَ الصَّوْتُ بِالْفَمِ وَالشَّفَتَيْنِ، كأَنه قَالَ: يَا ضَرَّاط، نَسَبه إِلى الجُبْن والخَوَر؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه سَمِعَ صَفِيرَه. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ فِي الشَّتْمِ: فُلَانٌ مُصَفَّر اسْتِه؛ هُوَ مِنَ الصَّفِيرِ لَا مِنَ الصُّفرة، أَي ضَرَّاط. والصَّفْراء: القَوْس. والمُصَفِّرة: الَّذِين عَلامَتُهم الصُّفْرَة، كَقَوْلِكَ المُحَمِّرة والمُبَيِّضَةُ. والصُّفْرِيَّة: تَمْرَةٌ يماميَّة تُجَفَّف بُسْراً وَهِيَ صَفْراء، فإِذا جَفَّت فَفُركَتْ انْفَرَكَتْ، ويُحَلَّى بِهَا السَّوِيق فَتَفوق مَوْقِع السُّكَّر؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: وَهَكَذَا قَالَ: تَمْرَةٌ يَمامِيَّة فأَوقع لَفْظَ الإِفراد عَلَى الْجِنْسِ، وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ مِثْلَ هَذَا كَثِيرًا. والصُّفَارَة مِنَ النَّبات: مَا ذَوِيَ فتغيَّر إِلى الصُّفْرَة. والصُّفارُ: يَبِيسُ البُهْمَى؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه لِصُفْرَته؛ وَلِذَلِكَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وحَتَّى اعْتَلى البُهْمَى مِنَ الصَّيْفِ نافِضٌ، ... كَمَا نَفَضَتْ خَيْلٌ نواصِيَها شُقْرُ والصَّفَرُ: داءٌ فِي الْبَطْنِ يصفرُّ مِنْهُ الْوَجْهُ. والصَّفَرُ: حَيَّة تلزَق بِالضُّلُوعِ فَتَعَضُّها، الْوَاحِدُ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: وَاحِدَتُهُ صَفَرَة، وَقِيلَ: الصَّفَرُ دابَّة تَعَضُّ الضُّلوع والشَّرَاسِيف؛ قَالَ أَعشى باهِلة يَرْثِي أَخاه: لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُهُ، ... وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِه الصَّفَرُ وقيل: الصَّفَر هاهنا الجُوع. وَفِي الْحَدِيثِ: صَفْرَة فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُمْر النَّعَمِ؛ أَي جَوْعَة. يُقَالُ: صَفِر الوَطْب إِذا خَلَا مِنَ اللَّبَن، وَقِيلَ: الصَّفَر حَنَش البَطْن، والصَّفَر فِيمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ: حيَّة فِي الْبَطْنِ تَعَضُّ الإِنسان إِذا جَاعَ، واللَّذْع الَّذِي يَجِدُهُ عِنْدَ الْجُوعِ مِنْ عَضِّه. والصَّفَر والصُّفار: دُودٌ يَكُونُ فِي الْبَطْنِ وشَراسيف الأَضلاع فيصفرُّ عَنْهُ الإِنسان جِدّاً وربَّما قَتَلَهُ. وَقَوْلُهُمْ: لَا يَلْتاطُ هَذَا بِصَفَري أَي لَا يَلْزَق بِي وَلَا تقبَله نَفْسِي. والصُّفار: الْمَاءُ الأَصْفَرُ الَّذِي يُصيب الْبَطْنَ، وَهُوَ السِّقْيُ، وَقَدْ صُفِرَ، بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: والصُّفار، بِالضَّمِّ، اجْتِمَاعُ الْمَاءِ الأَصفر فِي الْبَطْنِ، يُعالَجُ بِقَطْعِ النَّائط، وَهُوَ عِرْق فِي الصُّلْب؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يصِف ثَوْرَ وَحْشٍ ضَرَبَ الْكَلْبَ بِقَرْنِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَدَمِ الْمَفْصُودِ أَو المَصْفُور الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِهِ الْمَاءُ الأَصفر: وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ، ... قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ وبَجَّ: شَقَّ، أَي شَقَّ الثورُ بِقَرْنِهِ كُلَّ عِرْق عانِدٍ نَعُور. والعانِد: الَّذِي لَا يَرْقأُ لَهُ دمٌ. ونَعُور: يَنْعَرُ بِالدَّمِ أَي يَفُور؛ وَمِنْهُ عِرْق نَعَّار. وَفِي حَدِيثِ أَبي وَائِلٍ: أَن رَجُلًا أَصابه الصَّفَر فنُعِت لَهُ السُّكَّر؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ الحَبَنُ، وَهُوَ اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبَطْنِ. يُقَالُ: صُفِر، فَهُوَ مَصْفُور، وصَفِرَ يَصْفَرُ صَفَراً؛ وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ أَن ابْنَ الأَعرابي أَنشده فِي قَوْلِهِ: يَا رِيحَ بَيْنُونَةَ لَا تَذْمِينا، ... جِئْتِ بأَلْوان المُصَفَّرِينا قَالَ قَوْمٌ: هُوَ مأْخوذ مِنَ الْمَاءِ الأَصفر وَصَاحِبُهُ يَرْشَحُ رَشْحاً مُنْتِناً، وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مأْخوذ مِنَ الصَّفَر، وَهُوَ الجوعُ، الْوَاحِدَةُ صَفْرَة. وَرَجُلٌ مَصْفُور ومُصَفَّر إِذا كَانَ جَائِعًا، وَقِيلَ: هُوَ مأْخوذ مَنْ الصَّفَر، وَهِيَ حيَّات الْبَطْنِ. وَيُقَالُ: إِنه لَفِي صُفْرة لِلَّذِي يَعْتَرِيهِ الْجُنُونُ إِذا كَانَ فِي أَيام يَزُولُ فِيهَا عَقْلُهُ، لأَنهم كَانُوا يَمْسَحُونَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الزَّعْفَرَانِ. والصُّفْر: النُّحاس الْجَيِّدُ، وَقِيلَ: الصُّفْر ضرْب مِنَ النُّحاس، وَقِيلَ: هُوَ مَا صَفَرَ مِنْهُ، وَاحِدَتُهُ صُفْرة، والصِّفْر: لُغَةٌ فِي الصُّفْر؛ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ وَحْدَهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يَكُ يُجيزه غَيْرُهُ، وَالضَّمُّ أَجود، وَنَفَى بَعْضُهُمُ الْكَسْرَ. الْجَوْهَرِيُّ: والصُّفْر، بِالضَّمِّ، الَّذِي تُعمل مِنْهُ الأَواني. والصَّفَّار: صَانِعُ الصُّفْر؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: لَا تُعْجِلاها أَنْ تَجُرَّ جَرّا، ... تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الصُّفْر هُنَا الذَّهَبُ، فإِمَّا أَن يَكُونَ عَنَى بِهِ الدَّنَانِيرَ لأَنها صُفْر، وإِمَّا أَن يَكُونَ سَمَّاهُ بالصُّفْر الَّذِي تُعْمل مِنْهُ الْآنِيَةُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُشَابَهَةِ حَتَّى سُمِّيَ اللَّاطُون شَبَهاً. والصِّفْر والصَّفْر والصُّفْر: الشَّيْءُ الْخَالِي، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ وَالْوَاحِدُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ سَوَاءٌ؛ قَالَ حَاتِمٌ: تَرَى أَنَّ مَا أَنفقتُ لَمْ يَكُ ضَرَّني، ... وأَنَّ يَدِي، مِمَّا بخلتُ بِهِ، صفْرُ وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصفار؛ قَالَ: لَيْسَتْ بأَصْفار لِمَنْ ... يَعْفُو، وَلَا رُحٍّ رَحَارحْ وَقَالُوا: إِناءٌ أَصْفارٌ لَا شَيْءَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا: بُرْمَة أَعْشار. وَآنِيَةٌ صُفْر: كَقَوْلِكَ نسْوَة عَدْل. وَقَدْ صَفِرَ الإِناء مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، والرَطْب مِنَ اللَّبَن بِالْكَسْرِ، يَصْفَرُ صَفَراً وصُفُوراً أَي خَلًّا، فَهُوَ صَفِر. وَفِي التَّهْذِيبِ: صَفُر يَصْفُر صُفُورة. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الفِناء وصَفَرِ الإِناء؛ يَعْنُون بِهِ هَلاك المَواشي؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: صَفِرَ الرَّجُلُ يَصْفَر صَفِيراً وصَفِر الإِناء. وَيُقَالُ: بَيْتٌ صَفِر مِنَ الْمَتَاعِ، وَرَجُلٌ صِفْرُ الْيَدَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ[[. قوله: [إن أصفر البيوت] كذا بالأَصل، وفي النهاية أصفر البيوت بإسقاط لفظ إِن]]. مِنَ الْخَيْرِ البَيْتُ الصَّفِرُ مِنْ كِتاب اللَّهِ. وأَصْفَر الرَّجُلُ، فَهُوَ مُصْفِر، أَي افْتَقَرَ. والصَّفَر: مَصْدَرٌ قَوْلُكَ صَفِر الشَّيْءُ، بِالْكَسْرِ، أَي خَلَا. والصِّفْر فِي حِساب الْهِنْدِ: هُوَ الدَّائِرَةُ فِي الْبَيْتِ يُفْني حِسابه. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى فِي الأَضاحي عَنِ المَصْفُورة والمُصْفَرة؛ قِيلَ: المَصْفورة المستأْصَلة الأُذُن، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن صِماخيها صَفِرا مِنَ الأُذُن أَي خَلَوَا، وإِن رُوِيَت المُصَفَّرة بِالتَّشْدِيدِ فَللتَّكسِير، وَقِيلَ: هِيَ الْمَهْزُولَةُ لخلوِّها مِنَ السِّمَن؛ وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِي المَصْفُورة: هِيَ المَهْزُولة، وَقِيلَ لَهَا مُصَفَّرة لأَنها كأَنها خَلَت مِنَ الشَّحْمِ وَاللَّحْمِ، مِنْ قَوْلِكَ: هو صِفْر [صُفْر] مِنَ الْخَيْرِ أَي خالٍ. وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ: إِنَّه نَهَى عَنِ العَجْفاء الَّتِي لَا تُنْقِي، قَالَ: وَرَوَاهُ شَمِرٌ بَالْغَيْنِ مُعْجَمَةً، وَفَسَّرَهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَا أَعرفه؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مِنْ الصِّغار. أَلا تَرَى إِلى قَوْلِهِمْ لِلذَّلِيلِ مُجَدَّع ومُصلَّم؟ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: صِفْرُ رِدائها ومِلءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها؛ الْمَعْنَى أَنها ضامِرَة الْبَطْنِ فكأَن رِداءها صِفْر أَي خالٍ لشدَّة ضُمور بَطْنِهَا، والرِّداء يَنْتَهِي إِلى الْبَطْنِ فَيَقَعُ عَلَيْهِ. وأَصفَرَ البيتَ: أَخلاه. تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا أَصْغَيْت لَكَ إِناء وَلَا أَصْفَرْت لَكَ فِناءً، وَهَذَا فِي المَعْذِرة، يَقُولُ: لَمْ آخُذْ إِبِلَك ومالَك فَيَبْقَى إِناؤُك مَكْبوباً لَا تَجِدُ لَهُ لَبَناً تَحْلُبه فِيهِ، وَيَبْقَى فِناؤك خالِياً مَسْلُوباً لَا تَجِدُ بَعِيرًا يَبْرُك فِيهِ وَلَا شَاةً تَرْبِضُ هُنَاكَ. والصَّفارِيت: الْفُقَرَاءُ، الْوَاحِدُ صِفْرِيت؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَلَا خُورٌ صَفارِيتُ وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده وَلَا خُورٍ، وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ: بِفِتْيَةٍ كسُيُوف الهِنْدِ لَا وَرَعٍ ... مِنَ الشَّباب، وَلَا خُورٍ صَفارِيتِ وَالْقَصِيدَةُ كُلُّهَا مَخْفُوضَةٌ وأَولها: يَا دَارَ مَيَّةَ بالخَلْصاء حُيِّيتِ وصَفِرَت وِطابُه: مَاتَ، قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً، ... وَلَوْ أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطاب وَهُوَ مثَل مَعْنَاهُ أَن جِسْمَهُ خَلَا مِنْ رُوحه أَي لَوْ أَدركته الْخَيْلُ لَقَتَلَتْهُ ففزِعت، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن الْخَيْلَ لَوْ أَدركته قُتل فصَفِرَت وِطابُه الَّتِي كَانَ يَقْرِي مِنْهَا وِطابُ لَبَنِه، وَهِيَ جِسْمُهُ مِنْ دَمِه إِذا سُفِك. والصَّفْراء: الْجَرَادَةُ إِذا خَلَت مِنَ البَيْضِ؛ قَالَ: فَمَا صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ، ... كأَنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ؟ وصَفَر: الشَّهْرُ الَّذِي بَعْدَ المحرَّم، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنما سُمِّيَ صَفَراً لأَنهم كَانُوا يَمْتارُون الطَّعَامَ فِيهِ مِنَ الْمَوَاضِعِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لإِصْفار مَكَّةَ مِنْ أَهلها إِذا سَافَرُوا؛ وَرُوِيَ عَنْ رُؤْبَةَ أَنه قَالَ: سَمَّوا الشَّهْرَ صَفَراً لأَنهم كَانُوا يَغْزون فِيهِ القَبائل فَيَتْرُكُونَ مَنْ لَقُوا صِفْراً مِنَ المَتاع، وَذَلِكَ أَن صَفَراً بَعْدَ الْمُحَرَّمِ فَقَالُوا: صَفِر النَّاسُ مِنَّا صَفَراً. قَالَ ثَعْلَبٌ: النَّاسُ كُلُّهُمْ يَصرِفون صَفَراً إِلَّا أَبا عُبَيْدَةَ فإِنه قَالَ لَا يَنْصَرِفُ؛ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَا تَصْرِفُهُ؟[[. هكذا بياض بالأَصل]] ... لأَن النَّحْوِيِّينَ قَدْ أَجمعوا عَلَى صَرْفِهِ، وَقَالُوا: لَا يَمنع الْحَرْفُ مِنَ الصَّرْف إِلَّا علَّتان، فأَخبرنا بِالْعِلَّتَيْنِ فِيهِ حَتَّى نَتْبَعَكَ، فَقَالَ: نَعَمِ، العلَّتان الْمَعْرِفَةُ والسَّاعةُ، قَالَ أَبو عمر: أَراد أَن الأَزمنة كُلَّهَا سَاعَاتٌ وَالسَّاعَاتُ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: أَقامَتْ بِهِ كمُقام الحَنِيفِ ... شَهْرَيْ جُمادى، وشَهْرَيْ صَفَر أَراد المحرَّم وَصَفَرًا، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: وشهرَ صَفَرْ عَلَى احْتِمَالِ الْقَبْضِ فِي الْجَزْءِ، فإِذا جَمَعُوهُ مَعَ المحرَّم قَالُوا: صَفران، وَالْجَمْعُ أَصفار؛ قَالَ النَّابِغَةُ: لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيانَ عَنْ أُقُرٍ، ... وَعَنْ تَرَبُّعِهِم فِي كلِّ أَصْفارِ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ: الصَّفَرانِ شَهْرَانِ مِنَ السَّنَةِ سُمِّيَ أَحدُهما فِي الإِسلام المحرَّم. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: لَا عَدْوَى وَلَا هامَةَ وَلَا صَفَر؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فَسَرَّ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ أَن صَفَرَ دَوَابُّ البَطْن. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ يُونُسَ سأَل رُؤْبَةَ عَنِ الصَّفَر، فَقَالَ: هِيَ حَيَّة تَكُونُ فِي الْبَطْنِ تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ، قَالَ: وَهِيَ أَعدى مِنَ الجَرَب عِنْدَ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فأَبطل النَّبِيُّ، ﷺ، أَنها تُعْدِي. قَالَ: وَيُقَالُ إِنها تَشْتَدُّ عَلَى الإِنسان وَتُؤْذِيهِ إِذا جَاعَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ لَا صَفَر: يُقَالُ فِي الصَّفَر أَيضاً إِنه أَراد بِهِ النَّسيءَ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ تأْخيرهم المحرَّم إِلى صَفَرٍ فِي تَحْرِيمِهِ وَيَجْعَلُونَ صَفَراً هُوَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فأَبطله؛ قَالَ الأَزهري: وَالْوَجْهُ فِيهِ التَّفْسِيرُ الأَول، وَقِيلَ لِلْحَيَّةِ الَّتِي تَعَضُّ الْبَطْنَ: صَفَر لأَنها تَفْعَلُ ذَلِكَ إِذا جَاعَ الإِنسان. والصَّفَرِيَّةُ: نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي أَوَّل الْخَرِيفِ يخضِّر الأَرض وَيُورِقُ الشَّجَرَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سُمِّيَتْ صَفَرِيَّةً لأَن الْمَاشِيَةَ تَصْفَرُّ إِذا رَعَتْ مَا يَخْضَرُّ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرَى مَغابِنَها ومَشَافِرَها وأَوْبارَها صُفْراً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَجد هَذَا مَعْرُوفًا. والصُّفَارُ: صُفْرَة تَعْلُو اللَّوْنَ وَالْبَشَرَةَ، قَالَ: وَصَاحِبُهُ مَصْفُورٌ؛ وأَنشد: قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ والصُّفْرَةُ: لَوْنُ الأَصْفَر، وَفِعْلُهُ اللَّازِمُ الاصْفِرَارُ. قَالَ: وأَما الاصْفِيرارُ فَعَرض يعرض الإِنسان؛ يُقَالُ: يصفارُّ مَرَّةً ويحمارُّ أُخرى، قَالَ: وَيُقَالُ فِي الأَوَّل اصْفَرَّ يَصْفَرُّ. والصَّفَريُّ: نَتَاج الْغَنَمِ مَعَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ، وَهُوَ أَوَّل الشِّتَاءِ، وَقِيلَ: الصَّفَرِيَّةُ[[. قوله: وقيل الصفرية [إلخ] عبارة القاموس وشرحه: والصفرية نَتَاجُ الْغَنَمِ مَعَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ، وَهُوَ أَوَّلُ الشِّتَاءِ. وَقِيلَ الصَّفَرِيَّةُ مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ سُهَيْلٍ إِلى سُقُوطِ الذِّرَاعِ حِينَ يَشْتَدُّ الْبَرْدُ، وحينئذ يكون النتاج محموداً كالصفري محركة فيهما]]. مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ سُهَيْلٍ إِلى سُقُوطِ الذِّرَاعِ حِينَ يَشْتَدُّ الْبَرْدُ وَحِينَئِذٍ يُنْتَجُ النَّاسُ، ونِتاجه مَحْمُودٌ، وَتُسَمَّى أَمطار هَذَا الْوَقْتِ صَفَرِيَّةً. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الصَّفَرِيَّةُ مَا بَيْنَ تَوَلِّي الْقَيْظِ إِلى إِقبال الشِّتَاءِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَول الصَّفَرِيَّةِ طُلُوعُ سُهَيْلٍ وآخرها طلوع السِّماك. قَالَ: وَفِي أَوَّل الصَّفَرِيَّةِ أَربعون لَيْلَةً يَخْتَلِفُ حرها وبردها تُسَمَّى الْمُعْتَدِلَاتُ، والصَّفَرِيُّ فِي النِّتَاجِ بَعْدَ القَيْظِيِّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الصَّفَرِيَّةُ تولِّي الْحَرِّ وإِقبال الْبَرْدِ. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: الصَّقَعِيُّ أَول النِّتَاجِ، وَذَلِكَ حِينَ تَصْقَعُ الشمسُ فيه رؤوسَ البَهْم صَقْعاً، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ لَهُ الشَّمْسِي والقَيْظي ثم الصَّفَري بعد الصَّقَعِي، وَذَلِكَ عِنْدَ صِرَامِ النَّخِيلِ، ثُمَّ الشَّتْوِيُّ وَذَلِكَ فِي الرَّبِيعِ، ثُمَّ الدَّفَئِيُّ وَذَلِكَ حِينَ تدفأُ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصَّيْفي ثُمَّ القَيْظي ثُمَّ الخَرْفِيُّ فِي آخِرِ الْقَيْظِ. والصَّفَرِية: نَبَاتٌ يَكُونُ فِي الْخَرِيفِ؛ والصَّفَري: الْمَطَرُ يأْتي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. وتَصَفَّرَ الْمَالُ: حَسُنَتْ حَالُهُ وَذَهَبَتْ عَنْهُ وَغْرَة الْقَيْظِ. وَقَالَ مَرَّةً: الصَّفَرِية أَول الأَزمنة يَكُونُ شَهْرًا، وَقِيلَ: الصَّفَري أَول السَّنَةِ. والصَّفِير: مِنَ الصَّوْتِ بِالدَّوَابِّ إِذا سُقِيَتْ، صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً، وصَفَرَ بِالْحِمَارِ وصَفَّرَ: دَعَاهُ إِلى الْمَاءِ. والصَّافِرُ: كُلُّ مَا لَا يَصِيدُ مِنَ الطَّيْرِ. ابْنُ الأَعرابي: الصَّفارِيَّة الصَّعْوَةُ والصَّافِر الجَبان؛ وصَفَرَ الطَّائِرُ يَصْفِرُ صَفِيراً أَي مَكَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: أَجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ وأَصفَرُ مِنْ بُلْبُلٍ، والنَّسْر يَصْفِر. وَقَوْلُهُمْ: مَا فِي الدَّارِ صَافِرٌ أَي أَحد يَصْفِرُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا فِي الدَّارِ[[. قوله: وَفِي التَّهْذِيبِ مَا فِي الدار [إلخ] كذا بالأَصل]]. أَحد يَصْفِرُ بِهِ، قَالَ: وَهَذَا مِمَّا جَاءَ عَلَى لَفْظِ فَاعِلٍ وَمَعْنَاهُ مَفْعُولٌ بِهِ؛ وأَنشد: خَلَتِ المَنازل مَا بِها، ... مِمَّن عَهِدْت بِهِنَّ، صَافِر وَمَا بِهَا صَافِر أَي مَا بِهَا أَحد، كَمَا يُقَالُ مَا بِهَا دَيَّارٌ، وَقِيلَ: أَي مَا بِهَا أَحد ذُو صَفير. وَحَكَى الْفَرَّاءُ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: كَانَ فِي كَلَامِهِ صُفار، بِالضَّمِّ، يُرِيدُ صَفِيرًا. والصَّفَّارَةُ: الِاسْتُ. والصَّفَّارَةُ: هَنَةٌ جَوْفاء مِنْ نُحَاسٍ يَصْفِر فِيهَا الْغُلَامُ للحَمَام، ويَصْفِر فِيهَا بِالْحِمَارِ لِيَشْرَبَ. والصَّفَرُ: العَقل وَالْعَقْدُ. والصَّفَرُ: الرُّوعُ ولُبُّ القَلْبِ، يُقَالُ: مَا يَلْزَقُ ذَلِكَ بصَفَري. والصُّفَار والصِّفَارُ: مَا بَقِيَ فِي أَسنان الدَّابَّةِ مِنَ التِّبْنِ وَالْعَلَفِ لِلدَّوَابِّ كُلِّهَا. والصُّفَار: الْقُرَادُ، وَيُقَالُ: دُوَيْبَّةٌ تَكُونُ فِي مَآخِيرِ الْحَوَافِرِ وَالْمَنَاسِمِ؛ قَالَ الأَفوه: وَلَقَدْ كُنْتُمْ حَدِيثاً زَمَعاً ... وذُنَابَى، حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَار ابْنُ السِّكِّيتِ: الشَّحْمُ والصَّفَار، بِفَتْحِ الصَّادِ، نَبْتَانِ؛ وأَنشد: إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْوَاحنا، ... مَا كانَ مِنْ شَحْم بِهَا وَصَفَار[[. قوله: [أرواحنا] كذا بالأَصل وشرح القاموس، والذي في الصحاح وياقوت: إِنَّ الْعُرَيْمَةَ مَانِعٌ أَرْمَاحُنَا ... مَا كَانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا وَصَفَارِ والسحم، بالتحريك: شجر]]. والصَّفَار، بِالْفَتْحِ: يَبِيس[[. قوله [والصفار بالفتح يبيس إلخ] كذا في الصحاح وضبطه في القاموس كغراب]] البُهْمى. وصُفْرَةُ وصَفَّارٌ: اسْمَانِ. وأَبو صُفْرَةَ: كُنْيَة. والصُّفْرِيَّةُ، بِالضَّمِّ: جِنْسٌ مِنَ الْخَوَارِجِ، وَقِيلَ: قَوْمٌ مِنَ الحَرُورِيَّة سُمُّوا صُفْرِيَّةً لأَنهم نُسِبُوا إِلى صُفْرَةِ أَلوانهم، وَقِيلَ: إِلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفَّارٍ؛ فَهُوَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الأَخير مِنَ النَّسَبِ النَّادِرِ، وَفِي الصِّحَاحِ: صِنْفٌ مِنَ الْخَوَارِجِ نُسِبُوا إِلى زِيَادِ بْنِ الأَصْفَرِ رَئِيسِهِمْ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَن الَّذِي نُسِبُوا إِليه هُوَ عبد الله ابن الصَّفَّار وأَنهم الصِّفْرِيَّة، بِكَسْرِ الصاد؛ وقال الأَصمعي: الصَّوَابُ الصِّفْرِيَّة، بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَخَاصَمَ رجُل مِنْهُمْ صاحبَه فِي السِّجْنِ فَقَالَ لَهُ: أَنت وَاللَّهِ صِفْرٌ مِنَ الدِّينِ، فَسُمُّوا الصِّفْرِيَّة، فَهُمُ المَهَالِبَةُ[[. قوله: [فهم المهالبة إلخ] عبارة القاموس وشرحه: والصفرية، بالضم أَيضاً، المهالبة المشهورون بالجود والكرم، نُسِبُوا إِلى أَبي صُفْرَةَ جدهم]]. نُسِبُوا إِلى أَبي صُفْرَةَ، وَهُوَ أَبو المُهَلَّبِ وأَبو صُفْرَةَ كُنْيَتُهُ. والصَّفْراءُ: مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ والرَّمْل، وَقَدْ تنبُت بالجَلَد، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الصَّفْراءُ نَبْتٌ مِنَ العُشب، وَهِيَ تُسَطَّح عَلَى الأَرض، وكأَنَّ ورقَها ورقُ الخَسِّ، وَهِيَ تأْكلها الإِبل أَكلا شَدِيدًا، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: هِيَ مِنَ الذُّكُورِ. والصَّفْراءُ: شِعْب بِنَاحِيَةِ بَدْرٍ، وَيُقَالُ لَهَا الأَصَافِرُ. والصُّفَارِيَّةُ: طَائِرٌ. والصَّفْراء: فَرَسُ الْحَرْثِ بْنِ الأَصم، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. وَبَنُو الأَصْفَرِ: الرُّومُ، وَقِيلَ: مُلُوكُ الرُّومِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري لِمَ سُمُّوا بِذَلِكَ؛ قال عدي ابن زيد: وِ بَنُو الأَصْفَرِ الكِرامُ، مُلُوكُ الرومِ، ... لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الأَصْفَرِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يَعْنِي الرومَ لأَن أَباهم الأَول كَانَ أَصْفَرَ اللَّوْنِ، وَهُوَ رُوم بن عِيْصُو بن إِسحق بْنِ إِبراهيم. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَرْجِ الصُّفَّرِ، وَهُوَ بِضَمِّ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ، مَوْضِعٌ بغُوطَة دِمَشْقَ وَكَانَ بِهِ وَقْعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ الرُّومِ. وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلى بَدْرٍ: ثُمَّ جَزَع الصُّفَيْراءَ؛ هِيَ تَصْغِيرُ الصَّفْرَاء، وَهِيَ مَوْضِعٌ مُجَاوِرُ بَدْرٍ. والأَصَافِرُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ كُثَيِّر: عَفَا رابِغٌ مِنْ أَهْلِهِ فَالظَّوَاهِرُ، ... فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فَالأَصافِرُ[[. قوله: [تبنى] في ياقوت: تبنى، بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر، بلدة بحوران من أَعمال دمشق، واستشهد عليه بأَبيات أُخر. وفي باب الهمزة مع الصاد ذكر الأَصافر وأَنشد هذا البيت وفيه هرشى بدل تبنى، قال هرشى بالفتح ثم السكون وشين معجمة والقصر ثَنِيَّةٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ قريبة من الجحفة انتهى. وهو المناسب]]. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: كَانَتْ إِذَا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ قَرَأَتْ: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ[[. الآية]] وَتَقُولُ: إِن البُرْمَةَ لَيُرَى فِي مائِهَا صُفْرَةٌ، تَعْنِي أَن اللَّهَ حرَّم الدَّم فِي كِتَابِهِ، وَقَدْ تَرَخّص النَّاسُ فِي مَاءِ اللَّحْم فِي الْقِدْرِ وَهُوَ دَمٌ، فَكَيْفَ يُقْضَى عَلَى مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ بِالتَّحْرِيمِ؟ قَالَ: كأَنها أَرادت أَن لَا تَجْعَلَ لُحُومَ السِّبَاع حَرَامًا كَالدَّمِ وَتَكُونُ عِنْدَهَا مَكْرُوهَةً، فإِنها لَا تَخْلُو أَن تَكُونَ قَدْ سَمِعَتْ نَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عنها.