لسان العرب
ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)
لخخ: لَخِخَتْ عَيْنُهُ ولَحِحَتْ إِذا الْتَزَقَتْ مِنَ الرَّمْصِ. ولَخَّتْ عَيْنُهُ تَلِخُّ لَخًّا ولَخيخاً: كَثُرَتْ دُمُوعُهَا وَغَلُظَتْ أَجفانها؛ أَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ:
لَا خيرَ فِي الشَّيْخِ إِذا مَا اجلَخَّا، ... وَسَالَ غَرب عَيْنِهِ فَلَخَّا
أَي رَمِصَ. واللَّخَّة: الأَنف؛ قَالَ:
حَتَّى إِذا قالتْ لَهُ: إِيه إِيهْ ... وجَعَلَتْ لَخَّتُها تُغَنّيه
تُغَنِّيهِ: أَراد تُغَنِّنُه مِنَ الْغُنَّةِ. وَوَادٍ لاخٌّ وملْتَخٌّ: كَثِيرُ الشَّجَرِ مؤْتَشب. قَالَ الأَزهري: وَرُوِّينَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قِصَّةَ إِسْمَاعِيلَ وأُمِّه هاجر وإِسكان إِبراهيم إِياه فِي الْحَرَمِ، قَالَ: وَالْوَادِي يَوْمَئِذٍ لاحٌّ، قَالَ شَمِرٌ فِي كِتَابِهِ إِنما هُوَ لاخٌ، خَفِيفٌ، أَي معوجُّ الْفَمِ ذَهَبَ بِهِ إِلى الإِلخاءِ[[. قوله [إلى الإلخاء إلخ] في شرح القاموس: ذهب في أخذه من الألخى، هكذا عندنا بالنسخة بالألف المقصورة، والذي في الأمهات من الإلخاء إلخ انتهى والظاهر أنه بالألف المقصورة على أفعل بدليل اللخواء ولقوله وهو المعوج إلخ]]. وَاللَّخْوَاءِ، وَهُوَ المعوجُّ الْفَمِ؛ قَالَ الأَزهري: والرواية لاخٌّ، بالتشديد.
رُوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: جَوْفٌ لَاخٌّ أَي عَمِيقٌ؛ قَالَ: وَالْجَوْفُ الْوَادِي، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: الْوَادِي لَاخٌّ أَي مُتَضَايِقٌ مُتَلَاخٌّ لِكَثْرَةِ شَجَرِهِ وَقِلَّةِ عِمَارَتِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَثبته ابْنُ مَعِينٍ بالخاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ: مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدَ صحَّف فإِنه يُرْوَى بالحاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَسَكْرَانُ مُلْتخٌّ ومُلْطخٌّ أَي مُخْتَلِطٌ لَا يَفْهَمُ شَيْئًا لِاخْتِلَاطِ عَقْلِهِ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ التَخَّ عَلَيْهِمْ أَمرُهم أَي اخْتَلَطَ. فأَما قَوْلُهُمْ مُلْطخٌّ فَغَيْرُ مأْخوذ بِهِ لأَنه لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سَكْرَانُ مُلْتَخٌّ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ ملطَخٌّ، وَلَا يُقَالُ سَكْرَانُ مُتَلَطِّخٌ، قَالَ الأَصمعي: هُوَ مأْخوذ مِنْ وَادٍ لَاخٍّ إِذا كَانَ مُلْتَفًّا بِالشَّجَرِ. والتَخَّ العُشب: التَفَّ. واللَّخْلَخانيَّةُ: الْعُجْمَةُ فِي الْمَنْطِقِ؛ رَجُلٌ لَخْلَخانيٌّ وامرأَة لَخْلَخَانِيَّةٌ إِذا كَانَا لَا يُفْصِحَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فأَتانا رَجُلٌ فِيهِ لَخْلَخانيَّة؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّخْلَخَانِيَّةُ العُجمة؛ قَالَ الْبَعِيثُ:
سيترُكُها، إِن سلَّم اللَّهُ جارَها، ... بَنُو اللَّخْلَخانيَّات، وهْي رُتُوع
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَيّ النَّاسِ أَفصح؟ فَقَالَ رَجُلٌ: قَوْمٌ ارْتَفَعُوا عَنْ لَخْلَخانيَّة الْعِرَاقِ، قَالَ: وَهِيَ اللُّكْنَةُ فِي الْكَلَامِ وَالْعُجْمَةُ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى لَخْلَخان وَهِيَ قَبِيلَةٌ؛ وَقِيلَ: مَوْضِعٌ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
كُنَّا بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا فأَتى رَجُلٌ فِيهِ لَخْلَخانيَّة.
واللَّخْلَخَة: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ؛ وَقَدْ لخلخه.