لسان العرب
ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)
لعا: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ كَلْبَةٌ لَعْوَةٌ وذِئبة لَعْوَةٌ وامرأَة لَعْوَة يَعْنِي بِكُلِّ ذَلِكَ الْحَرِيصَةَ الَّتِي تُقَاتِلُ عَلَى مَا يُؤْكَلُ، وَالْجَمْعُ اللَّعَوَاتُ. واللِّعَاء واللَّعْوَةُ واللَّعَاةُ: الْكَلْبَةُ، وَجَمْعُهَا لَعاً؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقِيلَ: اللَّعْوَةُ واللَّعَاةُ الْكَلْبَةُ مِنْ غَيْرِ أَن يَخُصُّوا بِهَا الشَّرهة الْحَرِيصَةَ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: أَجْوَعُ مِنْ لَعْوَة أَي كلبة. واللَّعْو: السيء الخُلُق، واللَّعْوُ الفَسْلُ، واللَّعْوُ واللَّعَا الشَّرِه الحَريص، رَجُلٌ لَعْوٌ ولَعاً، مَنْقُوصٌ، وَهُوَ الشَّرِهُ الْحَرِيصُ، والأُنثى بِالْهَاءِ وَكَذَلِكَ هُمَا مِنَ الْكِلَابِ وَالذِّئَابِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
لَوْ كُنتَ كلبَ قَنيصٍ كُنتَ ذَا جُدَدٍ، ... تَكونُ أُرْبَتُهُ فِي آخِرِ المَرَسِ
لَعْواً حَريصاً يَقولُ القانِصانِ لَهُ: ... قُبِّحْتَ ذا أَنْفِ وَجْهٍ حَقّ مُبْتَئِسِ
اللَّفْظُ لِلْكَلْبِ وَالْمَعْنَى لِرَجُلٍ هَجَاهُ، وَإِنَّمَا دَعا عَلَيْهِ القانِصان فَقَالَا له قُبِّحت ذا أَنف وَجْهٍ لأَنه لَا يَصيد؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ اللَّعْوِ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
فَلا تَكُونَنَّ رَكِيكاً ثَيْتَلا ... لَعْواً، مَتَى رأَيته تَقَهَّلا
وَقَالَ آخَرُ:
كلْبٍ عَلَى الزَّادِ يُبْدي البَهْلَ مَصْدَقُه، ... لَعْوٍ يُعاديكَ فِي شَدٍّ وتَبْسِيل[[. قوله [كلب إلخ] ضبط بالجر في الأصل هنا، ووقع ضبطه بالرفع في بهل.]]
واللَّعْوَة واللُّعْوَةُ: السَّوَادُ حَوْلَ حَلَمَةِ الثَّدْيِ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَبِهَا سُمِّيَ ذُو لَعْوَةَ: قَيْلٌ مِنْ أَقيال حِمْيَر، أُراه للَعْوَة كَانَتْ فِي ثَدْيِهِ. ابْنُ الأَعرابي: اللَّوْلَع الرُّغَثاء وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي عَلَى الثَّدْيِ، وَهُوَ اللَّطْخَةُ. وتَلَعَّى العسَلُ وَنَحْوُهُ: تَعَقَّد. وَاللَّاعِي: الَّذِي يُفزعه أَدنى شَيْءٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد، أُراه لأَبي وَجْزَةَ:
لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه، ... مُسْتَرْيِعٍ لسُرى المَوْماةِ هَيَّاجِ
يُفْرِطُه: يَملؤه رَوْعاً حَتَّى يَذْهَبَ بِهِ. وَمَا بِالدَّارِ [لاعِي] قَرْوٍ أَي مَا بِهَا أَحد، والقَرْوُ: الإِناء الصَّغِيرُ، أَي مَا بِهَا مَن يَلحَس عُسّاً، مَعْنَاهُ مَا بِهَا أَحد، وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي عُمر الزاهِد أَن القَرْو مِيلَغَةُ الْكَلْبِ. وَيُقَالُ: خَرَجْنَا نَتَلَعَّى أَي نأْخذ اللُّعاع، وَهُوَ أَول النَّبت، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَي نُصيب اللُّعاعة مِنْ بُقول الرَّبِيعِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصله نَتَلَعَّع، فَكَرِهُوا ثَلَاثَ عَيْنَاتٍ فأَبدلوا يَاءً. وأَلَعَّتِ الأَرض: أَخرجت اللُّعاع. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ أَلَعَّت الأَرض وأَلْعَتْ، عَلَى إِبدال الْعَيْنِ الأَخيرة يَاءً. وَاللَّاعِي: الخاشِي؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:
داوِيَة شَتَّتْ عَلَى اللَّاعِي السَّلِعْ، ... وإِنما النَّوْمُ بِهَا مِثْلُ الرَّضع
قَالَ الأَصمعي: اللَّاعِي مِنَ اللَّوْعةِ. قَالَ الأَزهري: كأَنه أَراد اللَّائع فَقَلَبَ، وَهُوَ ذُو اللَّوْعَةِ، والرَّضع: مصة بعد مصة. أَبو سعيد: يُقَالُ هُوَ يَلْعَى بِهِ ويَلْغَى بِهِ أَي يَتَوَلَّعُ بِهِ. ابْنُ الأَعرابي: الأَلْعَاء السُّلامَياتُ. قَالَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وأَعْلاء الناسِ الطِّوال من الناس.
ولَعاً: كَلِمَةٌ يُدعَى بِهَا لِلْعَاثِرِ مَعْنَاهَا الِارْتِفَاعُ؛ قَالَ الأَعشى:
بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ، إِذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنى لَها مِن أَنْ أَقُولَ لَعا
أَبو زَيْدٍ: إِذا دُعي لِلْعَاثِرِ بأَن يَنْتَعِشَ قِيلَ لَعاً لَكَ عَالِيًا، وَمِثْلُهُ: دَعْ دَعْ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ دُعَائِهِمْ لَا لَعاً لِفُلَانٍ أَي لَا أَقامه اللَّهُ وَالْعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الْعَاثِرِ مِنَ الدَّوَابِّ إِذا كَانَ جَوَادًا بالتَّعْس فَتَقُولُ: تَعْساً لَهُ وإِن كَانَ بَلِيداً كَانَ دُعَاؤُهُمْ لَهُ إِذا عَثَرَ: لَعاً لَكَ؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الأَعشى:
فَالتَّعْسُ أَدنى لَهَا مِنْ أَن أَقول لَعًا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلْنَا هَذَيْنِ[[. قوله [وإِنما حملنا هذين إلخ] اسم الإشارة في كلام ابن سيدة راجع إلى لاعي قرو وإلى لعاً لك كما يعلم بمراجعته.]] عَلَى الْوَاوِ لأَنا قَدْ وَجَدْنَا فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لَعُو وَلَمْ نَجِدْ لَعِي. ولَعْوةُ: قومٌ مِنَ الْعَرَبِ. ولَعْوةُ الجوع: حِدَّته.