معانی واژه‌ها

وصل

معنای «وصل» آن‌گونه که در المعجم الوسیط و لسان‌العرب آمده است.

متن اصلی به زبان عربی است.

المعجم الوسيط

فرهنگستان زبان عربی قاهره

(وَصَلَ) فلانٌ -ِ (يَصِلُ) وَصْلا: دعَا دعوى الجاهليَّة بأَن يقول: يا لَفُلان. و- الشيءَ بالشيءِ وَصْلاً وصُلَةً (بكسر الصاد وضمها): ضَمّه به وجمعه ولأَمه. ويقال: وصَلت المرأَةُ شعرَها بشَعر غيرها. و- فلانًا وصلاً، وصِلةً: [ ضد هجَرهُ]، يكون في عفاف الحُبِّ ودعارته. ويقال: وصَلَ حبلَه بفلان. و- بَرَّه. و- أَعطاه مالا. و- رحِمَه: أَحسَنَ إلى الأَقربينَ إِليه من ذوي النَّسب والأَصهارِ، وعطَفَ عليهم ورَفَق بهم وراعَى أَحوالَهم. و- المَكَانَ، وإِليه وُصُولاً، ووُصْلَة، وصِلة: بَلَغَه وانتهى إِليه. ويقال: وَصَلَ إلى بني فلان: إذا انتمى إليهم وانتسب. وفي التنزيل العزيز: إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبينهُمْ مِيثَاقٌ. (أوْصَلهُ) الشيءَ، وإليه الشيءَ: أنهاهُ وأَبلغه إِيَّاه. و يقال: ضربه ضربةً لا تُوصَل: لا تُداوَى. (واصَلَهُ) مُواصلةً، ووِ صالا: وَصَله، [ ضدُّ: هجَرَه]، يكون في عَفَاف الحبّ ودعارته. و- الصِّيامَ: لم يُفْطِرْ أَيامًا تِباعًا. ويقال: واصَلَ حَبْلَه. (وصَّلَ) الشيءَ بالشيءِ: أَكثر من وَصْلِه، بمعنى ضمَّه به ولأَمَه. و- الشيء إليه: أَنهاه إِليه وأَبَلغه إِياه. (اتَّصَلَ) فلانٌ: دعا دَعوى الجاهليَّة، وهو أن يقول: يالَفُلانٍ. و- إلى بني فلان: انتمى وانتسب. و- الشيءُ بالشيءِ: مطاوع وَصَلَهُ به. (تَوَاصَلاَ): خلاف تصَارَما. (تَوَصَّل) إِليه: انتهى إِليه و بَلَغَه. و- تلطَّف حتى وَصَلَ إِليه. و- توسَّل وتقرَّب. يقال: توصل إِليه بوُصْلة أَو سبب. (اسْتَوْصَلَتِ) المرأَةُ: سأَلت أَن يُوصَلَ شعرُها بشعر غيرها. (الصِّلَةُ): العطِيَّةُ. و- الجائزة. و- الحرفُ الذي بعد الرَّويّ في قافية البيت، ويسمَّى: الوَصْلَ أَيضًا. (الصُّلَةُ): الزادُ. (الإيصَالُ): خَطٌّ يُعطاه من أَدَّى مالاً ونحوَه إلي آخر سندًا به بتسلمه. (مج). (المُسْتَوْصِلَةُ): القوَّادةُ. (المُوَصَّلُ) - يقال: خيطٌ مُوصَّل: إذا كان فيه وَصْلٌ كثير. (المُوَصِّلُ المعزولُ) - ( في علم الطبيعة): مُوَصِّلٌ غيرُ متَّصل بما يصح أَن ينقل الكهرباءَ منه أَو إليه. (مج). و(المُوَصِّلاتُ) - (في علم الطبيعة): الأَجسام التي تنْتقل خلالَها الكهربيةُ. (مج). (المَوْصِلُ): مكانُ الوصول. و- موضعُ الوصل بمعنى الضَّمِّ والَّلأْم. و- المَفصِلُ و- من البعير: ما بين العَجُز والفَخِذ. و- مَعْقِدُ الحبْل. و- ما يُوصل من الحبل. (ج) مَوَاصِلُ. (المَوْصُولُ) من الدَّوابِّ: الذي لم يَنْزُ على أُمّه غيرُ أبيه. و- دابّةٌ على شكل الدَّبْر سوداءُ وحمراءُ تلسَع الناس. و (الموْصُولُ الاسميّ) - (عند النحاة): ما يحتاج إلى صَلة وعائد، وألفاظه الخاصَّة: الذي والتي، واللَّذان واللَّتان، واللَّذَين واللَّتَيْن، والذين، واللاتي واللائي، وأَلفاظُه المشتركة: من، و ما، وأل، وذو الطائية، وذا، وَ أيّ، وذا بعد " ما " أو " من " ا لاستفهاميتين. و (الموصولُ الحرفي) كلّ حرف أُوِّل مع صلتِه بمصدر، وهو ستة حروف: أنْ، و أَنَّ، وما، وكي، و لو، والذي، نحو: وَأنْ تصُومُوا خَيرٌ لكُمْ، وألَمْ يَكْفِهِم أنَّا أَنْزَلْنَا، و: بمَا نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ، و: لِكيْلاَ يكُونَ على المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ، و: يَوَدُّ أحَدُهُمْ لوْ يُعَمَّرُ، و: وخُضْتُمْ كَالذي خاضُوا. (الوَاصِلَة): الزَّانيةُ. (الوَصْلُ): الصِّلةُ والهِبَة. يقال: أَعطاه وصْلاً من ذهب. و- المِثْلُ. يقال: هذا وَصْلُ هذا. و- المَفصِل أو مجتَمَعُ العظام. و- الإيصال. (مج). (ج) أَوصال. (و حرف الوصل): الحرفُ الذي بعد الرَّوِي في قافية البيت، سُمِّي به لأَنَّه وصَلَ حركةَ حرف الرَّوِيّ. و( ليلةُ الوصَل): آخرُ ليالي الشَّهر. (الوِصْلُ) (بكسر الواو وضمها): المفصِلُ أو مجتمعُ العظام. و- كلُّ عظم على حِدَةٍ لا يُكْسَر ولا يُوصَل به غيره. (ج) أوصالٌ. (الوَصْلَةُ) -(في علم الكمياءِ): رمزُ للقُوَّة التي تربِط بين ذَرَّتين في جُزَيْءٍ. (مج). و(الوَصْلَةُ المزدوجَة): التركيبُ الذي يكون فيه وَصلتان ثنائيتانِ في الجُزَيْءِ، متَّصلتان بوَصْلَةٍ أُحاديّة. (مج). (الوُصْلَةُ): الاتِّصَال. يقال: بينهما وُصلة. و- ما اتَّصَل بالشيءِ. و- الرُّفقةُ و- الزَّادُ. و- الأَرضُ البعيدة.(ج) وُصَلٌ. (الوَصِيلُ): نعتٌ من وَصَلَ، بمعنى مَنْ يَدخُلُ ويخرُجُ مع آخرَ لا يكاد يفارقه. وإذا مات رجلٌ أو نُكب قيل للآخر: لا كنتَ له بوَصِيل. و- المِثْلُ. يقال: هنا وصيلُ هذا. (الوَصِيلَة): ما يوصَلُ به الشيء. و- الرُّفقة. و- الأَرضُ الواسعةُ البعيدة، كأَنَّها وُصِلَت. و- في الجاهلية: النَّاقةُ التي وصَلت بين عَشَرَة أَبْطُن. و- من الشاءِ: التي وصَلَت بين سبعة أبطُن عناقين عناقين ؛ فإنْ ولَدَت في السابعة عناقا وجَدْيًا قيل وصَلت أَخاها، فلا يذبحون أَخاها من أَجلها، ولا يَشربُ لبنَ الأُمِّ إِلاَّ الرجالُ دون النِّساءِ، وتجري مجرى السائبة. (ج) وصَيلٌ، ووصَائلُ.

لسان العرب

ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)

وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَم غَيْرُ مطَّرد، قَالَ: وأَظنه مُطَّرِداً كأَنهم يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرة بأَن الْمَحْذُوفَ إِنما هِيَ الْفَاءُ الَّتِي هِيَ الْوَاوُ، وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: الضمَّة فِي الصُّلَة ضَمَّةُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِنَ الوُصْلة، وَالْحَذْفُ وَالنَّقْلُ فِي الضَّمَّةِ شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الْوَاوِ فِي يَجُدُ، ووَصَّلَهُ كِلَاهُمَا: لأَمَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ، أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياء وأَقاصِيصَ مَنْ مَضَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، لَعَلَّهُمْ يَعْتَبرون. واتَّصَلَ الشيءُ بِالشَّيْءِ: لَمْ يَنْقَطِعْ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي: قامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ، ... وايْتَصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ إِنما أَراد اتَّصَلَتْ، فأَبدل مِنَ التَّاءِ الأُولى يَاءً كَرَاهَةً لِلتَّشْدِيدِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: سُحَيْراً، وأَعْناقُ المَطِيِّ كأَنَّها ... مَدافِعُ ثِغْبانٍ أَضَرَّ بِهَا الوَصْلُ مَعْنَاهُ: أَضَرَّ بِهَا فِقْدان الوَصْل، وَذَلِكَ أَن ينقطِع الثَّغَب فَلَا يَجْري وَلَا يَتَّصِل، والثَّغَبُ: مَسِيلٌ دَقيقٌ، شَبَّه الإِبِل فِي مَدِّها أَعناقها إِذا جَهَدَها السَّيْرُ بالثَّغَب الَّذِي يَخُدُّه السَّيْلُ فِي الْوَادِي. ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشَّيْءِ وُصُولًا وتَوَصَّلَ إِليه: انْتَهَى إِليه وبَلَغه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَوَصَّلُ بالرُّكْبان حِينًا، وتُؤْلِفُ ... الجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها ووَصَّلَه إِليه وأَوْصَلَه: أَنهاهُ إِليه وأَبْلَغَهُ إِياه. وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّن: أَنه لَمَّا حمَل عَلَى العدُوِّ مَا وَصَلْنا كَتِفَيْه حَتَّى ضرَب فِي الْقَوْمِ أَي لَمْ نَتَّصِل بِهِ وَلَمْ نَقْرُب مِنْهُ حَتَّى حمَل عَلَيْهِمْ مِنَ السُّرْعة. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت سَبَباً وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرض أَي مَوْصولًا، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كماءٍ دافِقٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَلَوْ جُعِلَ عَلَى بَابِهِ لَمْ يَبْعُد. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: صِلُوا السيوفَ بالخُطى والرِّماحَ بالنَّبْل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي إِذا قَصُرت السُّيُوفُ عَنِ الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا لَمْ تَلحَقْهم الرماحُ فارْمُوهم بالنَّبْل؛ قَالَ: وَمِنْ أَحسن وأَبلغ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ زهير: يَطعَنُهُمْ مَا ارْتَمَوْا، حَتَّى إِذا طَعَنُوا ... ضَارَبَهُمْ، فإِذا مَا ضَارَبُوا اعْتَنَقا وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ اسمُ نَبْلِه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، المُوتَصِلَة؛ سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلًا بوُصولها إِلى العدوِّ، والمُوتَصِلَة لُغَةُ قُرَيْشٍ فإِنها لَا تُدْغم هَذِهِ الْوَاوُ وأَشباهها فِي التَّاءِ، فتقول مُوتَصِلٌ ومُوتَفِق ومُوتَعِد وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَغَيْرُهُمْ يُدْغم فَيَقُولُ مُتَّصِل ومُتَّفِق ومُتَّعِد. وأَوْصَلَه غيرُه ووَصَلَ: بِمَعْنَى اتَّصَل أَي دَعا دعْوى الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَن يَقُولَ: يَا لَ فُلَانٍ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ؛ أَي يَتَّصِلون؛ الْمَعْنَى اقتُلوهم وَلَا تَتَّخِذوا مِنْهُمْ أَولياء إِلَّا مَنِ اتَّصَل بِقَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاق واعْتَزَوْا إِليهم. واتَّصَلَ الرجلُ: انتسَب وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ الأَعشى: إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ، ... وبَكْرٌ سَبَتْها، والأُنُوفُ رَواغِمُ[[. قوله [قالت لبكر] في المحكم والتهذيب: قالت أَبكر إلخ]]. أَي إِذا انتَسَبَتْ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ: إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ؛ أَي يَنتَسِبون. قَالَ الأَزهري: والاتِّصَال أَيضاً الاعْتزاءُ الْمَنْهِيُّ عنه إِذا قال يا لَ بَنِي فُلَانٍ ابْنُ السِّكِّيتِ: الاتِّصال أَن يَقُولَ يَا لَفُلان، والاعتزاءُ أَن يَقُولَ أَنا ابنُ فُلَانٍ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الاتِّصَالُ دُعاء الرَّجُلِ رَهْطه دِنْياً، والاعْتزاءُ عِنْدَ شَيْءٍ يعجبُه فَيَقُولُ أَنا ابْنُ فُلَانٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي مَنِ ادَّعى دَعْوى الجاهلية، وهي قولهم يا لَ فلان، فأَعِضُّوه أَي قُولُوا لَهُ اعْضَضْ أَيْرَ أَبيك. يُقَالُ: وَصَلَ إِليه واتَّصَلَ إِذا انتَمى. وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: أَنه أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَلَ. والوَاصِلَة مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تَصِل شعَرَها بشعَر غَيْرِهَا، والمُسْتَوْصِلَة: الطالِبة لِذَلِكَ وَهِيَ الَّتِي يُفْعَل بِهَا ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، لعَنَ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَة؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَذَا فِي الشعَر وَذَلِكَ أَن تَصِل المرأَة شعَرها بشَعَرٍ آخَرَ زُوراً. وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَيُّما امرأَةٍ وَصَلَتْ شعَرها بِشَعَرٍ آخَرَ كَانَ زُوراً، قَالَ: وَقَدْ رَخَّصَت الْفُقَهَاءُ فِي القَرامِل وكلِّ شَيْءٍ وُصِلَ بِهِ الشَّعَرُ، وَمَا لَمْ يَكُنِ الوَصْل[[. قوله [وَمَا لَمْ يَكُنِ الوَصْل] أي الموصول به شعراً إلخ]] شَعْرًا فَلَا بأْس بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنها قَالَتْ: لَيْسَتِ الوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنون، وَلَا بأْسَ أَنْ تَعْرَى المرأَةُ عَنِ الشعَر فتَصِل قَرْناً مِنْ قرُونها بصُوفٍ أَسوَد، وإِنما الوَاصِلَة الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبيبَتِها، فإِذا أَسَنَّتْ وَصَلَتْها بالقِيادة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ لمَّا ذُكِر ذَلِكَ لَهُ: مَا سَمِعْتُ بأَعْجَب مِنْ ذَلِكَ. ووَصَلَه وَصْلًا وصِلَة ووَاصَلَهُ مُوَاصَلَةً ووِصَالًا كِلَاهُمَا يَكُونُ فِي عَفاف الْحُبِّ ودَعارَتِه، وَكَذَلِكَ وَصَلَ حَبْله وَصْلًا وصِلةً؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فإِن وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاء فَدُمْ لَهَا، ... وإِن صَرَمَتْه فانْصَرِف عَنْ تَجامُل ووَاصَلَ حَبْله: كوَصَلَه. والوُصْلَة: الاتِّصال. والوُصْلَة: مَا اتَّصل بِالشَّيْءِ. قَالَ اللَّيْثُ: كلُّ شَيْءٍ اتَّصَل بِشَيْءٍ فَمَا بَيْنَهُمَا وُصْلة، وَالْجَمْعُ وُصَل. وَيُقَالُ: وَصَلَ فُلَانٌ رَحِمَه يَصِلُها صِلَةً. وَبَيْنَهُمَا وُصْلَة أَي اتِّصال وذَرِيعة. ووَصَلَ كتابُه إِليّ وبِرُّه يَصِلُ وُصولًا، وَهَذَا غَيْرُ وَاقِعٍ. ووَصَّلَه تَوْصِيلًا إِذا أَكثر مِنَ الوَصْل، ووَاصَلَه مُوَاصَلَةً ووِصَالًا، وَمِنْهُ المُوَاصَلةُ بِالصَّوْمِ وَغَيْرُهُ. ووَاصَلْت الصِّيام وِصَالًا إِذا لَمْ تُفْطِر أَياماً تِباعاً؛ وَقَدْ نَهَى النبي، ﷺ، عَنِ الوِصَال فِي الصَّوْمِ وَهُوَ أَن لَا يُفْطِر يَوْمَيْنِ أَو أَياماً، وَفِيهِ النَّهْيُ عَنِ المُوَاصَلَة فِي الصَّلاة، وَقَالَ: إِنَّ امْرَأً وَاصَلَ فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ مِنْهَا صِفْراً؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحمد بْنِ حَنْبَلٍ: مَا كُنَّا نَدْري مَا المُوَاصَلَة فِي الصَّلَاةِ حَتَّى قَدِم عَلَيْنَا الشافعيُّ، فَمَضَى إِليه أَبي فسأَله عَنْ أَشياء وَكَانَ فِيمَا سأَله عَنِ المُوَاصَلَة فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ فِي مَوَاضِعَ: مِنْهَا أَن يَقُولَ الإِمامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَيَقُولُ مَن خَلْفَهُ آمِينَ مَعًا أَي يَقُولُهَا بَعْدَ أَن يسكُت الإِمام، وَمِنْهَا أَن يَصِل الْقِرَاءَةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَمِنْهَا السلامُ عَلَيْكُمْ ورحمةُ اللَّهِ فيَصِلها بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ، الأُولى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةُ سُنَّة فَلَا يُجْمَع بَيْنَهُمَا، وَمِنْهَا إِذا كبَّر الإِمام فَلَا يُكَبِّر مَعَهُ حَتَّى يَسْبِقَهُ وَلَوْ بِوَاوٍ. وتَوَصَّلْت إِلى فُلَانٍ بوُصْلة وَسَبَبٍ توَصُّلًا إِذا تسبَّبت إِليه بحُرْمة. وتَوَصَّلَ إِليه أَي تلطَّف فِي الوُصول إِليه. وَفِي حَدِيثِ عُتْبة وَالْمِقْدَامِ: أَنهما كَانَا أَسْلَما فَتَوَصَّلا بِالْمُشْرِكِينَ حَتَّى خَرجا إِلى عُبيدة بن الحرث أَي أَرَياهم أَنهما مَعَهم حَتَّى خَرَجَا إِلى الْمُسْلِمِينَ، وتَوَصَّلَا بِمَعْنَى توسَّلا وتقرَّبَا. والوَصْل: ضِدُّ الْهِجْرَانِ. والتَّوَاصُل: ضِدُّ التَّصارُم. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن أَراد أَن يَطول عُمْره فَلْيَصِلْ رَحِمَه، تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ صِلَة الرَّحِم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ كِناية عَنِ الإِحسان إِلى الأَقرَبين مِنْ ذَوِي النسَب والأَصْهار والعَطف عَلَيْهِمْ والرِّفْق بِهِمْ والرِّعاية لأَحْوالهم، وَكَذَلِكَ إِن بَعُدُوا أَو أَساؤوا، وقَطْع الرَّحِم ضدُّ ذَلِكَ كلِّه. يُقَالُ: وَصَلَ رَحِمَه يَصِلُها وَصْلًا وصِلَةً، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَض مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ فكأَنه بالإِحسان إِليهم قَدْ وَصَلَ مَا بَيَّنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عَلاقة القَرابة والصِّهْر. وَفِي حَدِيثِ جابرٍ: إِنه اشْتَرَى مِنِّي بَعيراً وأَعطاني وَصْلًا مِنْ ذهَب أَي صِلةً وهِبةً، كأَنه مَا يَتَّصِل بِهِ أَو يَتَوَصَّل فِي مَعاشه. ووَصَلَه إِذا أَعطاه مَالًا. والصِّلَة: الْجَائِزَةُ والعطيَّة. والوَصْل: وَصْل الثَّوْبِ والخُفّ. وَيُقَالُ: هَذَا وَصْل هَذَا أَي مِثْلُهُ. والمَوْصِل: مَا يُوصَل مِنَ الْحَبْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: والمَوْصِل مَعْقِد الحبْل فِي الحَبْل. وَيُقَالُ للرجُلين يُذكران بِفِعال وَقَدْ مَاتَ أَحدهما: فَعَل كَذَا وَلَا يُوصَلُ حَيٌّ بميت، وليس له بِوَصِيل أَي لَا يَتْبَعُه؛ قَالَ الغَنَوِي: كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ، ... ولسْتَ لِمَيْتٍ هَالِكٍ بِوَصِيلِ وَيُرْوَى: وَلَيْسَ لِحَيٍّ هالِك بِوَصِيل وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ المتنَخِّل الْهُذَلِيِّ: ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ، وقد ... عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ دُعاء لِرَجُلٍ أَي لَا وُصِلَ هَذَا الْحَيِّ بِهَذَا المَيت أَي لَا ماتَ مَعَهُ وَلَا وُصِل بِالْمَيِّتِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ عُلِّقَ فِيهِ طَرَفٌ مِنَ الْمَوْتِ أَي سيَمُوت ويَتَّصِل بِهِ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمُعَنَّى فِيهِ عِنْدِي عَلَى غَيْرِ الدُّعاء إِنما يُريد: لَيْسَ هُوَ مَا دَامَ حَيًّا بِوَصِيلٍ لِلْمَيِّتِ عَلَى أَنه قَدْ عُلِّق فِيهِ طَرَفَ المَوْصِل أَي أَنه سيَمُوت لَا مَحَالَةَ فيَتَّصِل بِهِ وإِن كَانَ الْآنَ حَيًّا، وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: يَقُولُ بِأَنَّ الْمَيِّتَ فَلَا يُوَاصِلُهُ الحيُّ، وَقَدْ عُلِّق فِي الْحَيِّ السَّبَب الَّذِي يُوَصِّله إِلى مَا وَصَل إِليه الْمَيِّتُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِنْ وَصَلْت الكِتابَ صِرْتَ إِلى اللهِ، ... ومَن يُلْفَ وَاصِلًا فَهُوَ مُودِي قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يَعْنِي لَوْح المَقابر يُنْقر ويُتْرَك فِيهِ مَوْضِعٌ لِلْمَيِّتِ[[. قوله [موضع للميت] لعله موضع لاسم الميت]] بَياضاً، فإِذا مَاتَ الإِنسانُ وُصِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِاسْمِهِ. والأَوْصَال: المَفاصِل. وَفِي صِفته، ﷺ: أَنه كَانَ فَعْمَ الأَوْصالِ أَي ممْتَلئَ الأَعضاء، الواحدُ وِصْل. والمَوْصِل: المَفْصِل. ومَوْصِل الْبَعِيرِ: مَا بَيْنَ العَجُز والفَخِذ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: تَرَى يَبِيسَ الماءِ دُونَ المَوْصِلِ ... منه بِعجْزٍ، كصَفاةِ الجَيْحَلِ الجَيْحَل: الصُّلْب الضَّخْم. والوِصْلانِ: العَجُز والفَخِذ، وَقِيلَ: طَبَق الظَّهْرِ. والوِصْل والوُصْل: كلُّ عَظْمٍ عَلَى حِدَة لَا يكسَر وَلَا يُخْلط بِغَيْرِهِ وَلَا يُوصَل بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ الكِسْرُ [الكَسْرُ] والجِدْلُ [الجَدْلُ]، بِالدَّالِ، وَالْجَمْعُ أَوْصَال وجُدُول، وَقِيلَ: الأَوْصَال مجتَمَع الْعِظَامِ، وَكُلُّهُ مِنَ الوَصْل. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ وَصِيلُ هَذَا أَي مِثْلُهُ. والوَصِيل: بُرود الْيَمَنِ، الْوَاحِدَةُ وَصِيلَة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَوَّل مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ كسْوةً كامِلةً تُبَّعٌ، كَسَاها الأَنْطاعَ ثُمَّ كَسَاهَا الوَصَائِل أَي حِبَر اليَمَن. وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو: قَالَ لِمُعَاوِيَةَ مَا زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَك بِوَذائله وأَصِلُهُ بوَصَائِلِه؛ الْقُتَيْبِيُّ: الوَصَائِل ثِيَابٌ يَمَانِيَةٌ، وَقِيلَ: ثِيَابٌ حُمْر مُخَطَّطة يَمَانِيَةٌ، ضَرَبَ هَذَا مَثَلًا لإِحكامه إِياه، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بالوَصَائِل الصِّلاب، والوَذِيلة قِطْعَةٌ مِنَ الْفِضَّةِ، وَيُقَالُ للمِرآة الوَذيلةُ والعِنَاسُ والمَذِيَّةُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بالوَصَائَل مَا يُوصَل بِهِ الشَّيْءُ، يَقُولُ: مَا زِلْت أُدَبِّر أَمْرك بِمَا يَجِب أَن يُوصَل بِهِ مِنَ الأُمور الَّتِي لَا غِنَى بِهِ عَنْهَا، أَو أَراد أَنه زَيَّن أَمْرَه وحَسَّنه كأَنه أَلْبَسَه الوَصائل. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الوَصِيلةُ كَانَتْ فِي الشَّاءِ خَاصَّةً، كَانَتِ الشَّاةُ إِذا وَلَدَتْ أُنثى فَهِيَ لَهُمْ، وإِذا وَلَدَتْ ذكَراً جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، فإِذا وَلَدَتْ ذكَراً وأُنثى قَالُوا وَصَلَتْ أَخاها فَلَمْ يَذْبَحوا الذكَر لِآلِهَتِهِمْ. والوَصِيلَة الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الناقةُ الَّتِي وَصَلَتْ بَيْنَ عَشْرَةِ أَبْطُن وَهِيَ مِنَ الشَّاءِ الَّتِي وَلَدَتْ سَبْعَةَ أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَت فِي السَّابِعِ عَناقاً قِيلَ وَصَلَتْ أَخاها فَلَا يشرَب لَبَنَ الأُمِّ إِلَّا الرِّجال دُونَ النِّسَاءِ وتَجْري مَجْرَى السَّائِبَةِ. وَقَالَ أَبو عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ: الوَصِيلَة مِنَ الْغَنَمِ كَانُوا إِذا وَلَدَتِ الشاةُ سِتَّةَ أَبْطُن نَظَرُوا، فإِن كَانَ السابعُ ذكَراً ذُبِحَ وأَكَل مِنْهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وإِن كَانَتْ أُنثى تُرِكتْ فِي الْغَنَمِ، وإِن كَانَتْ أُنثى وذكَراً قَالُوا وَصَلَتْ أَخاها فَلَمْ يُذْبَح وَكَانَ لَحْمُها[[. قوله [وكان لحمها] في نسخة لبنها]] حَراماً عَلَى النِّسَاءِ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: الوَصِيلَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هِيَ الشَّاةُ تَلِدُ سَبْعَةَ أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَتْ فِي الثَّامِنَةِ جَدْياً وعَناقاً قَالُوا وَصَلَتْ أَخاها، فَلَا يذبَحُون أَخاها مِنْ أَجلها وَلَا يشرَب لبَنها النِّسَاءُ وَكَانَ لِلرِّجَالِ، وجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: الوَصِيلَة الشَّاةُ تُنْتَجُ الأَبْطُن، فإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بَعْدَ الأَبْطُن الَّتِي وَقَّتوا لَهَا قِيلَ وَصَلتْ أَخاها، وَزَادَ بَعْضُهُمْ: تُنْتَجُ الأَبْطُن الْخَمْسَةُ عَناقَيْن عَناقَيْن فِي بَطْن فَيُقَالُ: هَذِهِ وُصْلةٌ تَصِلُ كلَّ ذِي بَطْنٍ بأَخٍ لَهُ مَعَهُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: قَدْ يَصِلونها فِي ثَلَاثَةِ أَبْطُن ويُوصِلونها فِي خَمْسَةٍ وَفِي سَبْعَةٍ. والوَصِيلةُ: الأَرض الْوَاسِعَةُ الْبَعِيدَةُ كأَنها وُصِلَتْ بأُخْرى، وَيُقَالُ: قَطَعْنَا وَصِيلَة بَعِيدَةً. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: إِذا كُنْتَ فِي الوَصِيلَة فأَعْطِ راحِلتَكَ حَظَّها، قَالَ: لَمْ يُرِد بالوَصِيلَة هاهنا الأَرض الْبَعِيدَةَ وَلَكِنَّهُ أَراد أَرضاً مُكْلِئة تَتَّصل بأُخرى ذاتِ كَلإٍ؛ قَالَ: وَفِي الأُولى يَقُولُ لَبِيَدٌ: وَلَقَدْ قَطَعْت وَصِيلةً مَجْرُودةً، ... يَبْكي الصَّدَى فِيهَا لِشَجْوِ البُومِ والوَصِيلة: العِمَارة والخِصْب، سمِّيت بِذَلِكَ[[. قوله [سميت بذلك إلخ] عبارة المحكم: سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها، والوَصَائِلُ ثياب يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك، واحدتها وَصِيلَة]] وَاحِدَتُهَا وَصِيلَة. وحَرْفُ الوَصْل: هُوَ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما مَا كَانَ بَعْدَهُ خُرُوجٌ كَقَوْلِهِ: عفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها وَالثَّانِي أَن لَا يَكُونَ بَعْدَهُ خروجٌ كَقَوْلِهِ: أَلا طالَ هَذَا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ، ... وأَرَّقَني أَن لَا حَليلٌ أُلاعِبُهْ قَالَ الأَخفش: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْل وَلَا يَكُونُ إِلا يَاءً أَو وَاوًا أَو أَلِفاً كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ فِي الشِّعْرِ المُطْلَق، قَالَ: وَيَكُونُ الوَصْل أَيضاً هَاءً وَذَلِكَ هاءُ التأْنيث الَّتِي فِي حَمْزة وَنَحْوِهَا، وهاءُ الإِضْمار للمُذكَّر والمؤَنث متحرِّكة كَانَتْ أَو سَاكِنَةً نَحْوُ غُلامِه وغُلامِها، وَالْهَاءُ الَّتِي تُبَيَّن بِهَا الْحَرَكَةُ نَحْوُ عَلَيَّهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ، يُرِيدُ عَلَيَّ وعَمَّ واقضِ وادعُ، فأُدخلت الْهَاءُ لتُبَيَّن بِهَا حَرَكَةُ الْحُرُوفَ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقَوْلُ الأَخفش يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْل، لَا يُرِيدُ بِهِ أَنه لَا بُدَّ مَعَ كُلِّ رَويّ أَن يَتْبَعه الوَصْل، أَلا تَرَى أَن قَوْلَ الْعَجَّاجِ: قَدْ جَبَر الدِّينَ الإِلَهُ فجَبَرْ لَا وَصْل مَعَهُ؛ وأَن قَوْلَ الْآخَرِ: يَا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفْسي نُفوسَكما، ... وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا إِنما فِيهِ وَصْل لَا غَيْرَ، وَلَكِنَّ الأَخفش إِنما يُرِيدُ أَنه مِمَّا يَجُوزُ أَن يأْتي بَعْدَ الرَّوِيِّ، فإِذا أَتَى لَزِم فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، فأَجْمَل القَوْلَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تفصِيله، وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى وُصُول، وقياسُه أَن لَا يُجْمَع. والصِّلَةُ: كالوَصْل الَّذِي هُوَ الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيّ وَقَدْ وَصَل بِهِ. وَلَيْلَةَ الوَصْل: آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ لاتِّصالها بِالشَّهْرِ الآخَر. والمَوْصِل: أَرض بَيْنَ العِراق وَالْجَزِيرَةِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ومَوْصِل كُورة مَعْرُوفَةٌ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا، والعِراقُ لَنَا، ... والمَوْصِلانِ، ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ يُرِيدُ المَوْصِل وَالْجَزِيرَةَ. والمَوْصولُ: دابَّة عَلَى شَكْلِ الدَّبْرِ أَسْوَد وأَحْمَر تَلْسَع الناسَ. والمَوْصُول مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي لَمْ يَنْزُ عَلَى أُمِّه غيرُ أَبيه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: هَذَا فَصِيلٌ لَيْسَ بالمَوْصُولِ، ... لكِنْ لِفَحْلٍ طُرْقَةٍ فَحِيلِ ووَاصِل: اسْمُ رَجُلٍ، وَالْجَمْعُ أَوَاصِل بقلْب الْوَاوِ هَمْزَةً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ. ومَوْصُول: اسْمُ رَجُلٍ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَغَرَّكَ، يَا مَوْصُولُ، مِنْهَا ثُمالةٌ، ... وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟ أَراد تُؤام فأَبدل. واليَأْصُول: الأَصْلُ؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ: يَهُزُّ رَوْقَيْ رِماليٍّ كأَنَّهما ... عُودَا مَدَاوِسَ يَأْصولٌ ويأْصولُ يُرِيدُ أَصْلٌ وأَصْلٌ. وعل: الوَعْلُ والوَعِلُ: الأُرْوِيُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الوَعِل والوُعِلُ جَمِيعًا تَيْس الْجَبَلِ؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ، وَفِيهِ مِنَ اللُّغَاتِ مَا يَطَّرِد فِي هَذَا النَّحْوِ. قَالَ اللَّيْثُ: وَلُغَةُ الْعَرَبِ وُعِلٌ، بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ، مِنْ غَيْرِ أَن يَكُونَ ذَلِكَ مطَّرِداً لأَنه لَمْ يَجِئْ فِي كَلَامِهِمْ فُعِلٌ اسْمًا إِلَّا دُئلٌ، وَهُوَ شَاذٌّ؛ قَالَ الأَزهري: وأَما الوُعِلُ فَمَا سَمِعْتُهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَالْجَمْعُ أَوْعَالٌ ووُعُولٌ ووُعُلٌ ووَعِلَةٌ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ، والأُنثى وَعِلَة بِلَفْظِ الْجَمْعِ، ومَوْعَلَةٌ اسْمُ جَمْعٍ، وَنَظِيرُهُ مفْدَرةٌ، وَهِيَ الوُعُولُ أَيضاً. والأَوْعَالُ والوُعُول: الأَشرافُ والرؤُوس يشبَّهون بالأَوْعَال الَّتِي لَا تُرى إِلا فِي رؤوس الْجِبَالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقومُ الساعةُ حَتَّى تَهْلِك الأَوْعَال، يَعْنِي الأَشراف. وَيُقَالُ لأَشراف النَّاسِ الوُعُول، ولأَراذِلِهم التُّحُوت. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: لَا تَقوم السَّاعَةُ حَتَّى تَعْلُوَ التُّحُوتُ وتَهْلِك الوُعُول، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي يَغْلب الضُّعَفاءُ مِنَ النَّاسِ أَقْوِياءَهم. وَقَدِ اسْتَوْعَلَتِ الأَوْعال إِذا ذهبَتْ فِي قُلَلِ الْجِبَالِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَلَوْ كَلَّمَتْ مُسْتَوْعِلًا فِي عَمَايةٍ، ... تَصَبَّاهُ مِنْ أَعْلَى عَمَايةَ قِيلُها يَعْنِي وَعِلًا مُسْتَوْعِلًا فِي قُلَّة عَمَايةَ، وَهُوَ جبَل. وَفِي الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ قولهِ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ، قِيلَ: ثمانيةُ أَوْعَالٍ أَي مَلَائِكَةٍ عَلَى صُورَةِ الأَوْعالِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الوَعِل شاةٌ يَعْنِي إِذا قَتله المُحْرِم. وَمَا لِي عَنْهُ وَعْلٌ ووَعْيٌ أَي مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَا لِي عَنْهُ وَغْلٌ، بَالِغِينَ مُعْجَمَةً، أَي لَجَأٌ. والوَعْلُ، خَفِيفٌ: بِمَنْزِلَةِ بُدّ. وهمْ عَلَيْنَا وَعْلٌ وَاحِدٌ، بِالتَّسْكِينِ، أَي ضِلَع وَاحِدٌ أَي مجتمِعون عَلَيْنَا بِالْعَدَاوَةِ. والوَعْلُ: المَلْجَأُ، واسْتَوْعَلَ إِليه. يُقَالُ: مَا وَجد وَعْلًا وَلَا وَغْلًا يَلْجَأُ إِليه أَي مَوْئلًا يَئِل إِليه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: حَتَّى إِذا لَمْ يَجِدْ وَعْلًا ونَجْنَجَها، ... مَخافةَ الرَّمْيِ، حَتَّى كُلُّها هِيمُ وَقَالَ الْخَلِيلُ: مَعْنَاهُ لَمْ يَجِدْ بُدًّا، وأَنشد الْفَرَّاءُ هَذَا الْبَيْتَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ حَتَّى إِذا لَمْ يَجِدْ وَعْلًا يَعُودُ عَلَى عَيْرٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ؛ وَمِثْلُهُ للقُلاخ: إِني إِذا مَا الأَمْرُ كَانَ مَعْلا، ... وَلَمْ أَجِدْ مِنْ دُونِ شَرٍّ وَعْلا وتَوَعَّلْت الْجَبَلَ: عَلَوْته مِثْلُ تَوَقَّلْت. وذُو أَوْعَالٍ وَذَاتُ أَوْعَالٍ، كِلَاهُمَا: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هِيَ هَضْبةٌ. وأُمُّ أَوْعَال: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وأُمُّ أَوْعَالٍ كَهَا أَو أَقْرَبَا، ... ذاتَ اليَمِينِ، غَيْرَ مَا إِنْ يَنْكَبَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ الوُعُول إِليها. والوَعْلَةُ: الْمَوْضِعُ المَنِيعُ مِنَ الْجَبَلِ، وَقِيلَ: صخْرةٌ مُشْرِفةٌ عَلَى الْجَبَلِ، وَقِيلَ: الصَّخْرة المشرِفة مِنَ الْجَبَلِ. وَيُقَالُ لعُرْوة الْقَمِيصِ الوَعْلَةُ، ولِزِرِّه الزِّيرُ. ووَعْلَةُ القَدَح: عُرْوَتُه الَّتِي يُعَلَّق بِهَا، وَكَذَلِكَ الإِبْريق. ووَعْلَةُ: اسْمُ شَاعِرٍ مِنْ جَرْم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ووَعْلَة اسْمُ رَجُلٍ سمِّي بأَحد هَذِهِ الأَشياء. ووَعْلٌ: شعبانُ. ووَعِلٌ: شَوّالٌ، وَقِيلَ: وَعِلٌ شَعْبَانُ، وَجَمْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْعَال ووِعْلانٌ. ووُعَيْلَة: اسْمُ مَاءٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: تَرَوَّح واسْتَنْعَى بِهِ مِنْ وُعَيْلةٍ ... مَوارِدُ مِنْهَا مُسْتَقيمٌ وجائرُ ووُعالٌ: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ الأَخطل: لِمَنِ الدِّيارُ بِحائلٍ فَوُعَالِ ... دَرَسَتْ، وغَيَّرها سنُون خَوَالي؟ وَقَالَ النَّابِغَةُ: أَمِنْ ظَلَّامةَ الدِّمَنُ البَوَالي، ... بمُرْفَضِّ الحُبَيِّ، إِلى وُعَالِ؟ الحُبَيُّ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وَيُرْوَى الحَنيّ، بِالنُّونِ، وَكِلَاهُمَا مَسْموع. وغل: الوَغْلُ مِنَ الرِّجَالِ: النَّذْل والضعيف السَّاقِطُ المقصِّر فِي الأَشياء، وَالْجَمْعُ أَوْغَال؛ وأَنشد: وحاجِبٍ كَرْدَسَه فِي الحَبْلِ ... مِنَّا غُلامٌ كَانَ غيرَ وَغْلِ، حَتَّى افْتَدَى مِنَّا بمالٍ جِبْلِ والوَغْل والوَغِل: المدَّعي نسَباً لَيْسَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَوْغَالٌ. والوَغْلُ والوَغِلُ: السَّيِءُ الغِذاء، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ وَغِل عَلَى الْمُضَارَعَةِ. والوَغْل والواغِلُ؛ الأُولى عَنْ كُرَاعٍ: الَّذِي يدخُل عَلَى الْقَوْمِ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَن يَدْعُوه إِليه أَو يُنْفِق مَعَهُمْ مِثْلَ مَا أَنفَقُوا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فمَتى وَاغِلٌ يَنُبْهُمْ يُحَيُّوهُ، ... وتُعْطَفْ عَلَيْهِ كأْسُ السَّاقِي وَيُرْوَى: وتَعْطِفْ عَلَيْهِ كفُّ السَّاقِي؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فاليومَ أُسقَى غيرَ مُسْتَحْقِبٍ ... إِثْماً مِنَ اللَّهِ، وَلَا وَاغِلِ وَقِيلَ: الوَاغِلُ الداخِل عَلَى الْقَوْمِ فِي شَرابهم، وَقِيلَ: هُوَ الداخِل عَلَيْهِمْ فِي طَعَامِهِمْ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: الوَاغِلُ فِي الشَّرَابِ كالوارِش فِي الطَّعَامِ؛ وَقَدْ وَغَلَ يَغِلُ وَغَلاناً ووَغْلًا إِذا دَخَلَ عَلَى الْقَوْمِ فِي شَرابهم فشَرِب مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَن يُدْعى إِليه، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّرَابِ الوَغْلُ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: إِن أَكُ مِسْكِيراً فلا أَشرَب ... الوَغْلَ، وَلَا يَسلَمُ مِنِّي البَعير وشُربٌ واغِلٌ عَلَى النسَب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: فشَرِبْنا غَيْرَ شُرْبٍ وَاغِلٍ، ... وعَلَلْنا عَلَلًا بَعْدَ نَهَلْ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: المتَعَلّق بِهَا كالواغِل المُدَفَّع؛ الواغِلُ الَّذِي يَهْجُم عَلَى الشُّرَّاب لِيَشْرَبَ مَعَهُمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ فَلَا يَزال مُدَفَّعاً بَيْنَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ: فَلَمَّا أَن وَغَلَتْ فِي بَطني أَي دَخَلتْ. ووَغَلَ فِي الشَّيْءِ وُغولًا: دَخَلَ فِيهِ وَتَوَارَى بِهِ، وَقَدْ خُصَّ ذَلِكَ بالشجَر فَقِيلَ: وَغَل الرَّجُلُ يَغِل وُغولًا ووَغْلًا أَي دَخْلٍ فِي الشَّجَرِ وتَوارى فِيهِ. ووَغَلَ: ذهَب وأَبعَد؛ قَالَ الرَّاعِي: قَالَتْ سُلَيمى: أَتَنْوي اليومَ أَمْ تَغِلُ؟ ... وَقَدْ يُنَسِّيكَ بعضَ الحاجةِ العَجَلُ وَكَذَلِكَ أَوْغَلَ فِي الْبِلَادِ وَنَحْوِهَا. وتَوَغَّلَ فِي الأَرض: ذهَب فأَبعَد فِيهَا، وَكَذَلِكَ أَوْغَلَ فِي العِلْم. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفقٍ؛ يُريد سِرْ فِيهِ برِفق وابلُغِ الْغَايَةَ القُصْوى مِنْهُ بالرِّفق، لَا عَلَى سَبِيلِ التهافُتِ والخُرْق، وَلَا تحمِل عَلَى نَفْسِكَ وتكلِّفها مَا لَا تُطيقه فتَعجِزَ وتَترُك الدِّينَ والعَمل. وَفِي حَدِيثِ عِكْرمة: مَن لَمْ يغتسِل يَوْمَ الْجُمْعَةَ فَلْيَسْتَوْغِل أَي فَليغْسِل مَغابِنَه ومَعاطِفَ جَسَدِهِ، وَهُوَ اسْتِفْعال مِنَ الوُغُول الدُّخول، وكلُّ داخِل فَهُوَ واغِل؛ وكلُّ داخِل فِي شَيْءٍ دُخولَ مستعجِلٍ فَقَدْ أَوْغَلَ فِيهِ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: غَلَّ فِي الْبِلَادِ وأَوْغَلَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِذا ذَهَبَ فِيهَا. أَوْغَلَ القومُ وتَوَغَّلوا إِذا أَمْعَنوا فِي السَّيْرِ. والوُغُول: الدُّخُولُ فِي الشَّيْءِ. والإِيغالُ: السَّير السريعُ، وَقِيلَ: الشَّدِيدُ والإِمْعانُ فِي السَّيْرِ؛ قَالَ الأَعشى: مَرِحَتْ حُرَّة، كقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ، ... تَفْرِي الهَجِير بالإِرْقال تقطَعُ الأَمعَزَ المُكَوكِب، وَخْدًا، ... بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإِيغال وأَوْغَلَ الْقَوْمُ إِذا أَمْعَنوا فِي سَيرِهم داخِلين بَيْنَ ظَهْراني الجِبال أَو فِي أَرض العدُوِّ، وَكَذَلِكَ تَوَغَّلوا وتغَلْغَلوا، وأَما الوُغول فإِنه الدُّخول فِي الشَّيْءِ وإِن لَمْ يُبعَد فِيهِ، وأَوْغَلَتْه الحاجةُ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: حَتَّى يَجِيء وجُنْحُ اللَّيْلُ يُوغِلُه، ... والشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلين مَركوزُ وَمَا لكَ عَنْ ذَلِكَ وَغْلٌ أَي بُدٌّ، وَقِيلَ أَي مَلجَأٌ، وَالْمَعْرُوفُ وَعْلٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن غَيْنه بدَل مِنْ عَيْنِ وَعْل، وَزَعَمَ الأَصمعي أَن الوَاغِل الَّذِي هُوَ الداخِلُ عَلَى الْقَوْمِ فِي شَرابهم وَلَمْ يُدْعَ إِنما اشتقَّ مِنْ هَذَا أَي لَيْسَ لَهُ مَكَانٌ يلجَأُ إِليه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِن كَانَ هَذَا فخَليقٌ أَن لَا يَكُونَ بدَلًا لأَنَّ المُبْدل لَا يَبْلُغُ مِنَ الْقُوَّةِ أَن يصرَّف هَذَا التَّصْرِيفَ. والوَغْلُ: الشَّجَرُ الملتفُّ؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ: فلمَّا رأَى أَنْ لَيْسَ دُونَ سَوادِها ... ضَراءٌ، وَلَا وَغْلٌ مِنَ الحَرَجات واسْتَوْغَلَ الرجلُ: غَسَل مَغابِنَه وبَواطِن أَعضائه، والله أَعلم.