أعمال يوم الجمعة

اعمال · أعمال ليلة الجمعة ويومها

متن اصلی به زبان عربی است.

شیخ عباس قمی (رحمه‌الله)

الأول : أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الفجر سُورَة الجُمعة وَفي الثانية سُورَة التَوحيد.

الثاني : أن يدعو بهذا الدعاء بعد صلاة الغداة قَبلَ أنْ يتكلم ليكون ذلكَ كفارة ذنوبه من جمعةٍ إلى جمعة : اللّهُمَّ ما قُلْتُ فِي جُمُعَتِي هذهِ مِنْ قَوْلٍ ، أَوْ حَلَفْتُ فِيها مِنْ حَلْفٍ ، أَوْ نَذَرْتُ فِيها مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذلكَ كُلِّهِ ، فَما شِئْتَ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كانَ ، وَمالَمْ تَشَاءْ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتَجاوَزْ عَنِّي ، اللّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلاتِي عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَعَنْتَ فَلَعْنَتِي عَلَيْهِ. وليؤدّ هذا العمل لا أقلّ من مَرَّة في كُلِّ شهر.

وروي أنّ من جَلسَ يَوم الجُمعة يعقب إلى طلوع الشمس رفع لهُ سبعون درجة في الفردوس الاَعلى.

وروى الشَّيخ الطوسي أنّ من المسنون هذا الدعاء في تعقيب فَريضَة الفجر يَوم الجُمعة : اللّهُمَّ إِنِّي تَعَمَّدْتُ إِلَيْكَ بِحاجَتِي ، وَأَنْزَلْتُ إِلَيْكَ اليَوْمَ فَقْرِي وَفاقَتِي وَمَسْكَنَتِي ، فَأَنا لِمَغْفِرَتِكَ أَرْجى مِنِّي لِعَمَلِي ، وَلِمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، فَتَوَلَّ قَضاءَ كُلِّ حاجَةٍ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْها وَتَيْسِير ذلِكَ عَلَيْكَ ، وَلِفَقْرِي إِلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ اُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلاّ مِنْكَ ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ سِواكَ ، وَلَسْتُ أَرْجُو لاخِرَتِي وَدُنْيايَ وَلا لِيَوْمِ فَقْرِي يَوْم يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَأَفْضِي إِلَيْكَ بِذَنْبِي سِواكَ.

الثّالث : روي أنَّ مَن قالَ بعد فَريضَة الظّهر وفريضة الفجر في يَوم الجُمعة وغيره من الاَيّام : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ. لَمْ يَمُتْ حتّى يدرك القائم عليه السلام وان قالَهُ مائة مَرَّة قضى الله لَهُ ستِّين حاجة ثلاثين من حاجات الدّنيا وثلاثين مِن حاجات الآخرة.

الرّابع : أنْ يقرأ سُورَة الرّحمن بعد فَريضَة الصبح فيقول بعد : (فَبِأَيِّ آلاِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) : لا بِشَيٍْ مِنْ آلائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ.

الخامس : قالَ الشيخ الطّوسي رض : من المسنون بعد فَريضَة الصبح يَوم الجُمعة أنْ يقرأ التَّوحيد مائة مَرَّة ويُصلِّي على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مائة مَرَّة ويستغفر مائة مَرَّة ويقرأ سُورَة النّساء وهُود والكهف والصّافات والرّحمن.

السّادس : أَنْ يقرأ سُورَة الاَحقاف والمؤمنون. فَعَنْ الصّادق عليه السلام قالَ : مَنْ قرأ كُلّ لَيلة مِنْ لَيالي الجُمعة أو كُلّ يَوم من أيَّامها سُورَة الاَحقاف لَمْ يَصبْهُ الله بروعة في الحياة الدُنيا وآمنهُ مِنْ فَزَع يَومِ القيّامة إن شاء الله. وقالَ أيضاً : مَنْ قرأ سُورَة المؤمنون خَتَم الله لَهُ بِالسّعادة إِذا كانَ يُدمِن قِراءتَها في كُلِّ جُمعة ، وَكانَ مَنزلهُ في الفِردوس الاَعلى مع النّبيّينَ والمرسلينَ.

السّابع : أَن يقرأ سُورَة (قُلْ يا ايُّها الكافِرُونَ) قَبلَ طلوع الشّمس عشرة مرّات ثمّ يَدعو لِيستجابَ دعاؤهُ.

وروي أنَّ الإمام زَينُ العابِدينُ عليه السلام كانَ إِذا أصبحَ الصّباح يَوم الجُمعة أخذ في قِراءة آية الكُرسي إلى الظّهر ، ثُم إِذا فرغَ مِنَ الصلاة أخذَ في قِراءة سُورَة (إِنّا أَنْزَلْناهُ).

واعلم أنّ لِقراءة آية الكرسي على التّنزيل في يَوم الجُمعة فضلاً كَثِيراً.

الثّامن : أَنْ يغتسلَ وَذلكَ مِنْ وَكيد السّنن. وروي عَن النّبّي صلى الله عليه وآله أنّهُ قالَ لِعليّ عليه السلام : يا عليّ إغتسل في كُلِّ جُمعة وَلو انّك تشتري الماء بِقوت يَومِكَ وَتطويهِ ، فانّه لَيسَ شي مَنَ التطوّع أعظم مِنهُ.

وَعَن الصّادق (صَلواتُ الله وسلامهُ عَليهِ) قالَ : مَنْ اغتسلَ يَوم الجُمعة فَقال : أَشْهَدُ أَنْ لاإِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ. كانَ طهراً من الجُمعة إلى الجُمعة ، أي طهراً مِنْ ذُنوبهِ أو أنَّ أعمالَهُ وقعت على طهر معنوي وقبلت ، والاَحوط ان لا يدع غُسل الجُمعة ماتمكّن مِنهُ ، ووقتِه من بعد طلوع الفجر إلى زوال الشّمس ، وكلّما قرب الوقت إلى الزّوال كانَ أفضل.

التّاسع : أَن يغسل الرأس بالخطميِّ فإنّه أمان من البرص والجنون.

العاشر : أَن يقصَّ شاربَهُ ويُقلّم أظفاره فَلذلكَ فضل كثير يزيد في الرّزق ويَمحو الذّنوب إلى الجُمعة القادمة ويوجب الاَمن من الجنون والجذام والبرص وَلْيَقُل حينئِذ : بِسْمِ الله وَبِاللهِ ، وَعَلى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. وَليَبْدَأ في تقليم الاَظفار بِالخنصر من اليد اليسرى ، ويَختم ليس في البحار : «آية الكرسي على التنزيل على رواية علي بن ابراهيم والكليني هي كما يلي» ، بل فيه :

وقال الصادق عليه السلام : كان عليّ بن الحسين عليه السلام يحلف مجتهداً أنّ من قرأها قبل زوال الشمس سبعين مرّة فوافق تكملة سبعين زوالها غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فإن مات في عامه ذلك مات مغفوراً غير محاسب.

الله لا إله ... وليس في آخره : «وبعده : والحمد لله ربّ العالمين».

بِالخنصر من اليد اليمنى ، وكذا في تقليم أظفار الرِّجل ثمَّ لِيدفنَ فضُول الأظافير.

الحادي عشر : أَن يتطيَّب ، ويلبس صالح ثيابهِ.

الثّاني عشر : أَن يتصدَّق ، فالصَّدقة تُضاعف على بعض الروايات في لَيلة الجُمعة ونهارها ألف ضعفها في سائر الاَوقات.

الثّالث عشر : أَن يطرف أهله في كلِ جمعة بشي من الفاكهة واللّحم حتّى يفرحوا بالجمعة.

الرّابع عشر : أكُل الرّمّان على الرّيق وأكُل سبعة أوراق من الهندباءِ قَبلَ الزّوال.

وَعَن مُوسى بن جعفر عليه السلام قالَ : من أكل رُمّانة يَوم الجُمعة على الرّيق نوّرت قلبه أربعين صباحا فإن أكل رُمّانتين فثمانين يوما فإن أكلَ ثلاثاً فَمائة وعشرين يوماً وطردت عنه وسْوَسَة الشّيطان وَمَن طُردت عنه وسوسة الشّيطان لَمْ يعصِ الله وَمَن لَمْ يعصِ الله أدخله الله الجنّة.

وقالَ الشّيخ في (المصباح) : وروي في أكلِ الرمان في يوم الجُمعة ولَيلتها فضلٌ كثير.

الخامس عشر : أَن يتفرّغ فيه لتعلّم أحكام دينِهِ لا أَن ينفق يَومه هذا في التجوال في بساتين النّاس ومزارعهم ومصاحبة الاَراذل والأوباش والتّهكم والتحدّث عَن عيوب النّاس والاَستغراق في الضّحك والقَهْقَهَة وإنشاد القَريض والخوض في الباطِل وأمثال ذلكَ ، فانّ ما يترتبّ على ذلكَ من المَفاسد أكثر مِن أَن يذكر.

وَعَن الصّادق عليه السلام قالَ : أُفٍّ للرجل المسلم أن لا يفرغ نفسه في الأسبوع يوم الجمعة لأمر دينه فيسأل عنه.

وَعَن النبّي صلى الله عليه وآله أنّهُ قالَ : إِذا رأيتم يَوم الجُمعة شَيخاً يقصّ على النّاس تاريخ الكُفر والجاهليّة فأرموا رأسَهُ بِالحصى.

السّادس عشر : أَن يصلّي على النبّي وآلهِ ألف مَرَّة.

وَعَن الباقِر عليه السلام قالَ : ما مِن شيٍ مِنَ العبادة يَوم الجُمعة أحبُّ إلى مِن الصّلاة على مُحَمَّدٍ وآلِهِ الاَطهار وصلَّى الله عَليهم أجمعين. أقول : فَأن لَمْ تَسنَح لَهُ الفرصة بالصّلاة ألف مَرَّة فلا أقلّ من المائة مَرَّة لِيَكون وجهَهُ يَوم الحساب مشرقاً.

وروي أنَّ مَنْ صلّى على مُحَمَّدٍ وآلِهِ يَوم الجُمعة مائة مَرَّة وقالَ مائة مَرَّة : أَسْتَغْفِرُ الله رَبِّي وَأتُوبُ إِلَيْهِ ، وقرأ التَّوحيد مائة مَرَّة غُفِرَ لَهُ ألبتّه.

وروي أيضاً أنَّ الصلاة على مُحَمَّدٍ وآلِهِ بَينَ الظّهر والعصر تَعدل سبعين حجَّة.

السّابع عشر : أَن يزوُر النبّي والائمّة الطّاهرين سلام الله عَلَيهم أجمعين ، وستأتي كيفيّة الزّيارة في باب الزّيارات.

الثّامن عشر : أَن يزور الاَموات ، ويزور قَبر أبويه أَو أحدهما.

وَعَن الباقِر عليه السلام قالَ : زوروا الموتى يَوم الجُمعة فأنّهم يعلمون بمَن أتاهم ويفرحون.

التّاسع عشر : أَن يقرأ دُعاء النُّدبة وهُوَ مِن أعمال الاَعياد الاَربعة وسيأتي في محلَّه إِن شاء الله تعالى.

العشرون : اعلم أنّهُ قد ذكر لِيوم الجُمعة صلوات كثيرة سوى نافلة الجُمعة التّي هي عشرون ركعة ، وصفتها على المشهور أَن يصلِّي ست ركعات منها عند إنبساط الشّمس ، وستّاً عند ارتفاعها ، وستّا قَبلَ الزّوال ، وركعتين بعد الزّوال قَبلَ الفريضة ، أو أَن يصلِّي السِّت ركعات الأولى بعد صلاة الجُمعة أَو الظّهر على ما هُوَ مذكور في كتب الفقهاء وَفي (المصابيح).