فضل التسبيحات الاربعة

اعمال · أعمال ما بين الفجر وطلوع الشمس

متن اصلی به زبان عربی است.

شیخ عباس قمی (رحمه‌الله)

أن يسبّح بالتسبيحات الأربعة كما روى الطوسي وابن بابويه والحميري بأسناد صحيحة عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه ذات يوم : أترون لو جمعتم ما عندكم من الانية والمتاع ، أكنتم ترونه يبلغ السماء قالوا : لا يا رسول الله ، قال : أفلا أدلّكم على شي أصله في الأرض وفرعه في السماء. قالوا : بلى يا رسول اللّه. قال : يقول أحدكم إذا فرغ من الصلاة : سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ لله وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أكْبَرُ. ثلاثين مرة فإن أصلهنَّ في الأرض وفرعهن في السماء ، وهنّ يدفعن الحرق والغرق والهدم والتردي في البئر وافتراس السباع وميتة السوء وما ينزل في ذلك اليوم من السماء ، وهنّ الباقيات الصالحات المذكورة في القرآن.

وبأسناد أُخر صحيحة عن الصادق عليه السلام قال : مَنْ سبّح بهذه التسبيحات عقيب كل فريضة أربعين مرة قبل أن يتحول من مصلاه قضي له ما سأل.

وفي صحيح آخر عن الصادق عليه السلام : أنّ من قال دبر الفريضة : سُبْحانَ الله ثلاثين مرة ما بقي عليه ذنب إِلاّ وتساقط.

وعنه صلى الله عليه وآله في صحيح اَّخر قال : الذكر الكثير الذي مدحه الله تعالى في كلامه المجيد هو أن تقول : سُبْحانَ الله بعد كل فريضة ثلاثين مرة.

روى القطب الراوندي أنه : قال أمير المؤمنين عليه السلام للبراء بن عازب : ألا أدلّك على أمر إذا فعلته كنت ولي الله حقا؟ قلت بلى. قال : تسبّح الله في دبر كل صلاة عشراً بالتسبيحات الأربعة. يصرف ذلك عنك ألف بليّة في الدنيا أحدها الردّة عن دينك ، ويدخر لك في الآخرة ألف منزلة أحدها مجاورة نبيّك محمد صلى الله عليه وآله.

الحادي عشر : عن الكليني عن الصادق عليه السلام قال : من قال في دبر الفريضة : يا مَنْ يَفْعَلُ مايَشاءُ ولايَفْعَلُ مايَشاءُ أحَدٌ غَيْرَهُ ثلاثا ثم سأل ، أعطي ما سأل.

الثاني عشر : البرقي في الموثق عن الصادق عليه السلام قال : من قال بعد فراغه من الصلاة قبل أن يزوّل ركبتيه أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ إِلها وَاحِداً أحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةٍ وَلا وَلَداً عشر مرّات محا الله عنه أربعين ألف ألف سيئة وكتب له أربعين ألف ألف حسنة وكان مثل من قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة. ثم التفت إلى فقال : أما أنا فلا أزوّل ركبتي حتى أقولها مائة مرة وأما أنتم فقولوها عشر مرات.

وقد روي لهذا التهليل فضل كثير لاسيّما إذا عقب به صلاة الصبح وصلاة العشاء ، وإذا قري عند طلوع الشمس وغروبها.

الثالث عشر : روى الكليني وابن بابويه وغيرهما بأسناد صحيحة عن الصادق عليه السلام قال : جاء جبرائيل إلى يوسف عليهما السلام في السجن وقال : قل في دبر كل صلاة : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْني مِنْ حَيْثُ أحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا أحْتَسِبُ.

الرابع عشر : في كتاب (البلد الأمين) عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أراد أن لايوقفه الله يوم القيامة على قبيح أعماله ولاينشر له ديوان ، فليقرأ هذا الدعاء في دبر كل صلاة وهو :

اللَّهُمَّ إِنَّ مَغْفِرَتَكَ أرْجى مِنْ عَمَلي وَإِنَّ رَحْمَتَكَ أوْسَعُ مِنْ ذَنْبِي ، اللَّهُمَّ إنْ كانَ ذَنْبي عِنْدَكَ عَظِيما فَعَفوُكَ أعْظَمُ مِنْ ذَنْبِي ، اللَّهُمَّ إنْ لَمْ أكُنْ أهْلاً أنْ تَرْحَمَني فَرَحْمَتُكَ أهْلٌ أنْ تَبْلُغَني وَتَسَعَني لاَنَّها وَسِعَتْ كُلَّ شَيٍ بِرَحْمتِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ.

الخامس عشر : روى الكفعمي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّ رجلاً شكا إليه العلة والفقر فقال صلى الله عليه وآله : قل في دبر الفرائض : تَوَكَّلْتُ عَلى الحَيُّ الَّذِي لايَموتُ وَالحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَليُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً. وعلى رواية أخرى قال صلى الله عليه وآله : ما عرضت لي شده إِلاّ وتمثل لي جبرائيل وقال : قل هذه الكلمات. وعلى روايات معتبرة يكرر هذا الدعاء لوساوس الصدور والدين والفاقة ، وصُدّر الدعاء في بعض الروايات ب‍‍ لا حول ولا قوة إلاّ باللّه.

السادس عشر : أورد المفيد في المقنعة هذا الدعاء لتعقيب كل صلاة : اللَّهُمَّ انْفَعْنا بِالعِلْمِ وَزَيِّنَّا بِالحِلْمِ وجَمِّلْنا بِالعافيةِ وَكَرِّمْنا بِالتَقْوى إنَّ وَليّيَ الله الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ وَهُو يَتَولّى الصّالِحينَ.

السابع عشر : عن الطوسي وابن بابويه وغيرهما بأسناد معتبرة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من أحبّ أن يخرج من الدنيا وقد خلص من الذنوب كما يخلص الذهب لا كدر فيه ، وليس أحد يطالبه بمظلمة فليقرأ في دبر الصلوات الخمس نسبة الله عزَّ وجلَّ (قُلْ هُوَ الله أَحَد) اثنتي عشرة مرة ، ثم يبسط يده ويدعو بهذا الدعاء ثم قال عليه السلام : هذا من المنجيات مما علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني أن أعلمه الحسن والحسين عليهما السلام وهو هذا الدعاء : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزونِ الطّاهِرِ الطُّهْرِ المُبارَكِ وَأسأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظيمُ وَسُلْطانِكَ القَديمُ ، يا واهِبَ العَطايا يا مُطْلِقَ الاُسارى يا فَكّاكَ الرِّقابِ مِنَ النّارِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَفُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّار وَاخْرِجْني مِنَ الدُّنْيا آمِنا وَأدْخِلْني الجَنَّةَ سالِما ، وَاجْعَلْ دُعائي أوَّلَهُ فَلاحا وَأوسَطَهُ نَجاحا وَآخِرَهُ صَلاحا إنَّكَ أنْتَ عَلاّمُ الغُيوبِ ممّا علّمني رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني أن أُعلّمه الحسن والحسين عليهما السلام.

والدعاء في بعض النسخ المعتبرة هكذا :

يا فَكّاكَ الرّقابِ مِنَ النّارِ أسأَلُكَ أنْ تُصَلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَعْتِقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ وَأنْ تُخْرِجَني مِنَ الدُّنيا سالِما وَتُدْخِلَني الجَنَّةَ آمِنا وَأنْ تَجْعَلْ دُعائي أوَّلَهُ فَلاحا وَأوسَطَهُ نَجاحا وَآخِرَهُ صَلاحا إنَّكَ أنْتَ عَلاّ مُ الغُيوبِ.

وروى الكليني بسند معتبر عن الصادق عليه السلام أن من اَّمن بالله واليوم الآخر فلايدع تلاوة (قل هو الله أحد) بعد كل فريضة فان من تلاها جمع الله له خير الدنيا والآخرة وغفر الله له ولوالديه ولمن ولدا.

وفي رواية أخرى : من قرأ التوحيد دبر كل فريضة عشراً ، زوّجه الله من الحور العين.

وروى السيد ابن طاووس عن النبي صلى الله عليه وآله : أن من تلا سورة التوحيد بعد كل صلاة أمطرت عليه الرحمة من السماء وأنزلت عليه السكينة ونظر الله تعالى إليه نظر الرحمة وغفر له ذنوبه وقضى له ما سأل وكان في أمان اللّه.

الثامن عشر : روى الكليني رض وغيره بسند معتبر عن أهل البيت عليهم السلام : إنّ من قال بعد كل صلاة وهو آخذ بلحيته بيده اليمنى ويده اليسرى مرفوعة بطنها إلى ما يلي السماء : يا ذا الجَلالِ وَالاكْرامِ ارْحَمْني مِنَ النّار ثلاثا ثم يقول ثلاثا : أجِرْني مِنْ العَذابِ الاليمِ. ثم يؤخر يده عن لحيته ويجعل بطنها مما يلي السماء ثم يقول : يا عَزيزُ يا كَريمُ يا رَحْمنُ يا غَفورُ يا رَحيمُ ، ثلاثا ويقلب يديه ويجعل ظهورهما مما يلي السماء ثم يقول ثلاثا : أجِرْني مِنْ العَذابِ الاليمِ ، ثم يقول : وَصَلَّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآله وَالمَلائِكَةُ وَالرّوحُ ؛ من فعل ذلك غفر الله له ورضي عنه ، ووصله جميع الخلائق بالاستغفار حتّي يموت إِلاّ الثقلين الجِنَّ والانس.

التاسع عشر : روى المفيد في المجالس عن محمد بن الحنفية قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام يطوف بالبيت إذا رجل متعلق بالاستار وهو يقول : يا مَنْ لايَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يا مَنْ لايُغَلِّطُهُ السّائِلونَ ويا مَنْ لايُبْرِمُهُ إلحاحُ المُلحّينَ أذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَحَلاوَةَ رَحْمَتَكَ ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام هذا دعاؤك؟ قال له الرجل : وهل سمعته؟ قال : نعم. قال : فادع به في دبر كل صلاة فوالله ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إِلاّ غفر الله له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء وقطرها وحصى الأرض وثراها. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام إنّ علم ذلك عندي والله واسع كريم. فقال له الرجل وهو الخضر عليه السلام : صدقت والله يا أمير المؤمنين (وفوق كل ذي علم عليم). ورواه أيضاً الكفعمي في كتاب (البلد الأمين).

العشرون : روى الديلمي في كتاب (أعلام الدين) عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من قرأ هذه الثلاث آيات ثلاث مرات دبر صلاة المغرب أدرك ما فات في يومه ذلك وقبل صلاته ، فإن قرأها دبر كل صلاة من فريضة أو تطوع كتب له من الحسنات عدد نجوم السماء وقطر المطر وعدد ورق الشجر وعدد تراب الأرض فإذا مات أجرى له بكل حسنة عشر حسنات في قبره ، وهي هذه الآيات :

(فَسُبْحانَ الله حينَ تُمْسُونَ وَحينَ تُصبِحُونَ وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالارضِ وَعَشِيَّا وَحينَ تُظْهِرُونَ. يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَيُحْيي الارضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ. سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلى المُرسَلينَ وَالحَمْدُ لله رَبِّ العالَمينَ).

الحادي والعشرون : روى السيد ابن طاووس بسند معتبر عن جميل ابن دارج قال : دخل رجل على الصادق عليه السلام فقال له : يا سيدي علت سني ومات أقاربي وأنا خائف أن يدركني الموت وليس لي من اَّنس به وأرجع إليه. فقال له : إن من إخوانك المؤمنين من هو أقرب نسبا أو سببا وأنسك به خير من أنسك بقريب ، وإذا أردت أن يطول عمرك وعمر أقاربك ، فعليك بأن تقول عقب كل صلاة : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ إنَّ رَسُولَكَ الصّادِقَ المُصَدَّقَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ قالَ : إِنَّكَ قُلْتَ : ماتَرَدَّدْتُ في شَيٍ أنا فاعِلُهُ كَتَردُّدي في قَبْضِ روحِ عَبْديَ المؤمِنِ يَكْرَهُ المَوْتَ وَأكْرَهُ مُسائَتَهُ ، اللَّهُمَّ فصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ لِوَليّكَ الفَرَجَ والعافِيةَ وَالنَصْرَ وَلاتَسؤْني في نَفْسي وَلا في أحَدٍ من أحِبَّتي. وان شئت فسمّ أحبّتك واحداً واحداً فقل : وَلا في فُلانٍ وَلا في فُلانٍ. قال الرجل : والله لقد عشت حتى سئمت الحياة وهذا دعاء في غاية الاعتبار مرويّ في جميع كتب الدّعوات.