الاستخارة للغير

اعمال · الاستخارة

متن اصلی به زبان عربی است.

شیخ عباس قمی (رحمه‌الله)

قال العلامة المجلسي رض ما ذكره السيّد من جواز الاستخارة للغير لا يخلو عن قوة للعمومات لاسيّما إذا قصد النائب لنفسه أن يقول للمستخير إفعل أم لا كما أومى إليه السيد هو حيله لدخولها تحت الأخبار الخاصة لكن الأولى والأحوط أن يستخير صاحب الحاجة لنفسه لانّا لم نر خبراً ورد فيه التوكيل في ذلك. ولو كان ذلك جائزاً أو راجحا لكان الأصحاب يلتمسون من الأئمة ذلك. ولو كان ذلك لكان منقولاً ، لا أقل في رواية مع أن المضطرّ أولى بالإجابة ودعاءه أقرب إلى الخلوص عن نيّة.

الثامن والعشرون : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فقال : الحَمْدُ لله الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالاسْلامِ دِينا وَبِالقُرْآنِ كِتابا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا وَبِعَلِيٍّ إماما ، وَبِالمُؤْمِنينَ إخْوانا وَبِالكَعْبَةِ قِبْلَةً. لم يجمع الله بينه وبين الكفّار في جهنم.

أقول : يستفاد من آيات وأحاديث كثيرة أنّ المسلم عليه أن يجتنب عن مودّة الكفار ، والتحابب والميل إليهم ، والتشبّه بهم وسلوك طريقهم. قال الله تعالى : (قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَأؤُاْ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله وَبَداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ العَداوَةُ وَالبَغْضاءُ أَبَداً).

وروى الصدوق عن الصادق عليه السلام قال : أوحى الله إلى نبي من الأنبياء ، قل للمؤمنين : لا تلبسوا لباس أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي. ولذلك نرى المنع في كثير من الأحاديث عن أعمال خاصّة اجتنابا عن التشبّه بالكفار. كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : حُفّوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تتشبهوا بالمجوس واليهود.

وقال أيضا : إنّ المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب ونعفي اللحى ، ولمّا بلغ دعوة النبي صلى الله عليه وآله الملوك ، كتب كسرى إلى عامل اليمن بأذان أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله إليه فبعث كاتبه بانويه ورجلاً آخر يقال له خرخسك إليه صلى الله عليه وآله ، وكانا قد دخلا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما ، فكره النظر إليهما وقال ويلكما من أمركما بهذا ، قالا أمرنا بهذا ربنا ـ يعنيان كسرى ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكن ربي أمرني باعفاء لحيتي وقصّ شاربي.

واعلم أن الله تعالى قال في سورة هود : (وَلا تَرْكَنُوا إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَالَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوَْلياَء ثُمَّ لاتُنْصَرُونَ) ، وكلمة الركون فسرها المفسرون بالميل القليل فإذا كان هذا مقتضى الميل الخفيف فكيف الشديد منه ، وقال بعضهم : إنّ الرّكون إليهم هو الدخول معهم في ظلمهم ، واظهار الرضا بفعلهم ، وإبداء الموالاة لهم. وروي عن أهل البيت عليهم السلام : إنّ الركون هو مودتهم ونصحهم وإطاعتهم.

التاسع والعشرون : تسعة عشر حرفا تورث الفرج عن الداعي بها ، علّمها رسول الله أمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، ورواها الصدوق في الخصال ، في أبواب تسعة عشر قال : تقول : يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ وَياذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ وَياسَنَدَ مَنْ لاسَنَدَ لَهُ وَياحِرْزَ مَنْ لاحِرْزَ لَهُ وَياغِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ ، وَيا كَرِيمَ العَفْوِ وَياحَسَنَ البَلاءِ وَيا عَظِيمَ الرَّجاءِ وَيا عِزَّ الضُّعَفاءِ وَيامُنْقِذَ الغَرْقى وَيامُنْجِيَ الهَلْكى ، يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ ، أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوادُ الليْلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضَوُْ القَمَرِ وَشُعاعِ الشَّمْسِ وَدَوَِيُّ الماءِ وَحَفِيفُ الشَّجَرِ ، يا الله يا الله يا الله أَنْتَ وَحْدَكَ لاشَرِيكَ لَكَ. ثم تقول : اللّهُمَّ افْعَلْ بِي كَذا وَكَذا وتذكر حاجتك فإنّك لا تقوم من مقامك إِلاّ وقد استجيب دعاؤك ، إن شاء الله تعالى.

الثلاثون : روى الكفعمي في كتاب (مفاتيح الغيب) ، أنّه من كتب لفظة : بسم الله على بابه الخارج أمن من الهلاك وإن كان كافراً وذكر أن فرعون لم يهلكه الله سريعا وأمهله مع ادّعائه الربوبية ، لانّه كتب : بسم الله على بابه الخارج وأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام لما أراد سرعة هلاكه : أنت تنظر إلى كفره وأنا أنظر إلى ما كتبه على بابه.

الحادي والثلاثون : روى الشيخ ابن فهد أنّه أخبر أبو الدرداء يوما ، بأنّ حريقا أصاب داره ، قال : لم يصبه الحريق ، فأخبره آخر بذلك فأجاب بجوابه إلى ثلاث مرات ، ثم علم أنّه قد احترق ماجاوره من الدّور ، وتفرّد داره بالسلامة من الحريق. فسألوه كيف علمت أنّ دارك لم يصبه الحريق؟ قال : لانّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من دعا بهذا الدعاء صباحا لم يصبه ذلك اليوم سوء ، ومن دعا به ليلاً لم يصبه سوء في تلك الليلة ، وإنّي كنت قد دعوت به : اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ ، ما شاء الله كانَ وَمالَمْ يَشَاء لَمْ يَكُنْ أعْلَمُ أنَّ الله عَلى كُلِّ شَيٍ قَدِيرٌ وَأنَّ الله قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيٍ عِلْما ، اللّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ قَضاء السُّوءِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَمِنْ شَرِّ الجنِّ وَالانْسِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دابّةٍ أنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

الثاني والثلاثون : روى الكليني وغيره عن الإمام جعفر الصادق أنّه علّم زرارة هذا الدعاء ليدعو به في غيبة الإمام عليه السلام وامتحان الشيعة : اللّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أعْرِفْ نَبِيَّكَ اللّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أعْرِفْ حُجَّتَكَ ، اللّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي.

الثالث والثلاثون : في (عدّة الداعي) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده ليمنى تحت خده الأيمن ويقول : بِسْمِ الله وَضَعْتُ جَنْبِي لله عَلى مِلَّةِ إبْراهِيم وَدِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَوِلايَةِ مَنْ افْتَرَضَ الله طاعَتَهُ ماشَاءَ الله كانَ وَما لَمْ يَشَاءْ لَمْ يَكُنْ. فمن قال ذلك عند منامه حفظه الله من اللص المغير والهدم واستغفرت له الملائكة.

الرابع والثلاثون : في (عدّة الداعي) أيضا : ان قراءة (إنّا أنزلناه في ليلة القدر) على مايدَّخره المر حرز له على ما روي عنهم عليه السلام.

الخامس والثلاثون : وروي أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من قرأ مائة آية من القرآن من أي القرآن شاء ، ثم قال : يا الله سبع مرات ، فلو دعا على الصخرة لفلقها الله تعالى.

السادس والثلاثون :