فضل زيارة النبي صلى الله عليه وآله

زیارات · زيارة النبي والزهراء وأئمة البقيع

متن اصلی به زبان عربی است.

شیخ عباس قمی (رحمه‌الله)

إعلم أنّه يستحب استحباباً أكيداً لكافة الناس ولاسيّما للحجاج أن يتشرفوا بزيارة الروضة الطاهرة والعتبة المنورة لمفخرة الدهر مولانا سيد المرسلين محمد بن عبد الله صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ، وترك زيارته جفاءٌ في حقه يوم القيامة. وقال الشهيد (رض) : فإن ترك الناس زيارته فعلى الإمام ان يجبرهم عليها فإن ترك زيارته جفاء محرم.

روى الصدوق عن الصادق عليه السلام : إذا حجّ أحدكم فليختم حجه بزيارتنا لان ذلك من تمام الحج.

وروي أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أتموا بزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله حجّكم ، فإن تركه بعد الحج جفاء. وبذلك أمرتم بالقبور التي ألزمكم الله عزَّ وجلَّ حقّها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها.

وروي أيضاً عن أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ويعني الراوي بسؤاله ان الرواية ان صحت فما معناها وهي بظاهرها تحتوي على ما لا يستقيم مع الاعتقاد الحق. فأجابه عليه السلام فقال : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمداً صلى الله عليه وآله على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ومبايعته مبايعته وزيارته زيارته فقال الله عزَّ وجلَّ : (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهِ) ، وقال : (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ).

وقال النبي صلى الله عليه وآله : من زارني في حياتي أو بعد مماتي فقد زار الله تعالى ... الخ.

وروى الحميري في (قرب الإسناد) عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من زارني حياً وميتاً كنت له شفيعاً يوم القيامة.

وفي الحديث : إنه شهد الصادق عليه السلام عيداً بالمدينة فانصرف فدخل على النبي صلى الله عليه وآله فسلم عليه ثم قال لمن حضره أمّا لقد فضلنا على أهل البلدان كلهم مكة فمن دونها لسلامنا على رسول الله صلى الله عليه وآله.

وروى الطوسي (رض) في (التهذيب) عن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن جده أنه قال : دخلت على فاطمة سلام الله عليها فبدأتني بالسلام ثم قالت : ما غداً بك؟ قلت : طلب البركة. قالت : أخبرني أبي وهو ذا هو ، أنه من سلم عليه وعليّ ثلاثة أيّام أوجب الله له الجنة. قلت لها : في حياته وحياتك؟ قالت : نعم وبعد موتنا. قال العلامة المجلسي (رض) : روي في حديث معتبر عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من زار الحسن عليه السلام بالبقيع ثبت قدمه على الصراط يوم تزول فيه الاقدام.

وفي (المقنعة) عن الصادق عليه السلام من زارني غُفرت له ذنوبه ولم يمت فقيراً.

وروى الطوسي في (التهذيب) عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام قال : من زار جعفر الصادق وأباه لم يشك عينه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلىً.

وروى ابن قولويه في الكامل في حديث طويل عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام أنه أتاه رجل فقال هل يزار والدك فقال : نعم. قال : فما لمن زاره؟ قال : الجنة إن كان يأتم به. قال : فما لمن تركه رغبة عنه قال : الحسرة يوم الحسرة ... الخ ، والأحاديث في ذلك كثيرة حسبنا منها ما ذكرناه.