القرطبي، (١) قال: كنا نختلف إلى أبي علي القالي [وقت إملائه " النوادر " بجامع الزهراء] (٢)، ونحن في فصل الربيع، فبينما أنا يوما في بعض الطريق إذا أخذتني سحابة، فما وصلت إلى مجلسه حتى ابتلت ثيابي كلها، وحول أبي علي أعلام أهل البلد، فأمرني بالدنو منه، وقال لي: مهلا يا أبا نصر، لا تأسف على ما عرض، فهذا شئ يضمحل ويزول بسرعة بثياب غيرها تبدلها. ثم قال (٣): كنت أختلف إلى ابن مجاهد، فأدلجت عليه، لأتقرب منه، فلما انتهيت إلى الدرب الذي كنت أخرج منه إلى منزله ألفيته مغلقا وتعسر علي فتحه، فقلت: سبحان الله! أبكر
القسم الثاني: آدابه مع شيخه وقدوته وما يجب عليه من تعظيم حرمته
صفحه 249 از 393