الفصل الثاني: في آفات المناظرة وما يتولد منها من مهلكات الأخلاق

صفحه 317 از 393

وخشي الله في المغيب والمحضر، وترك المراء وإن كان محقا (١).

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قال أمير المؤمنين عليه السلام: إياكم والمراء والخصومة، فإنهما يمرضان القلوب على الاخوان، وينبت عليهما النفاق (٢).

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قال جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله: إياك وملاحاة الرجال. ٣

وثانيها: ٤ الرئاء، وملاحظة الخلق والجهد في استمالة قلوبهم، وصرف وجوههم نحو ليصوبوا نظره، وينصروه على خصمه. وهذا هو عين الرئاء بل بعضه، ٥ والرئاء هو الداء العضال والمرض المخوف والعلة المهلكة، قال الله تعالى:

والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور ٦ قيل: هم أهل الرئاء. ٧ وقال تعالى:

فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا. ٨

والرئاء هو الشرك الخفي، وقال صلى الله عليه وآله:

إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟

قال: هو الرئاء يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى