(45) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ

صفحه 101 از 137

(45) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ

اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ وَ يَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ وَ يَا مَنْ لَا يُكَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ . مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ ، وَ عَفْوُكَ تَفَضُّلٌ ، وَ عُقُوبَتُكَ عَدْلٌ ، وَ قَضَاؤُكَ خِيَرَةٌ إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ ، وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ تَعَدِّياً . تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ . وَ تُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ . تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ ، وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ ، وَ كِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَ الْمَنْعِ غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ ، وَ أَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ . وَ تَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ ، وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِكَ إِلَى الْإِنَابَةِ ،

وَ تَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِكَيْلَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ ، وَ لَا يَشْقَى بِنِعْمَتِكَ شَقِيُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِ ، وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، كَرَماً مِنْ عَفْوِكَ يَا كَرِيمُ ، وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيمُ . أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ ، وَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ ، وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ دَلِيلًا مِنْ وَحْيِكَ لِئَلَّا يَضِلُّوا عَنْهُ ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ . يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ، نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمَانِهِمْ ، يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ، وَ اغْفِرْ لَنَا ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ .