(47) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ

صفحه 120 از 137

وَ حَمْدِي إِيَّاكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحَامِدِينَ وَ لَا تَخْذُلْنِي عِنْدَ فَاقَتِي إِلَيْكَ ، وَ لَا تُهْلِكْنِي بِمَا . أَسْدَيْتُهُ إِلَيْكَ ، وَ لَا تَجْبَهْنِي بِمَا جَبَهْتَ بِهِ الْمُعَانِدِينَ لَكَ ، فَإِنِّي لَكَ مُسَلِّمٌ ، أَعْلَمُ أَنَّ الْحُجَّةَ لَكَ ، وَ أَنَّكَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ ، وَ أَعْوَدُ بِالْإِحْسَانِ ، وَ أَهْلُ التَّقْوَى ، وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، وَ أَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تُعَاقِبَ ، وَ أَنَّكَ بِأَنْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى أَنْ تَشْهَرَ . فَأَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِمَا أُرِيدُ ، وَ تَبْلُغُ مَا أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لَا آتِي مَا تَكْرَهُ ، وَ لَا أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ ، وَ أَمِتْنِي مِيتَةَ مَنْ يَسْعَى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ . وَ ذَلِّلْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَ أَعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ ، وَ ضَعْنِي إِذَا خَلَوْتُ بِكَ ، وَ ارْفَعْنِي بَيْنَ عِبَادِكَ ،

وَ أَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي ، وَ زِدْنِي إِلَيْكَ فَاقَةً وَ فَقْراً . وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ، وَ مِنْ حُلُولِ الْبَلَاءِ ، وَ مِنَ الذُّلِّ وَ الْعَنَاءِ ، تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْ لَا حِلْمُهُ ، وَ الْآخِذُ عَلَى الْجَرِيرَةِ لَوْ لَا أَنَاتُهُ وَ إِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً أَوْ سُوءاً فَنَجِّنِي مِنْهَا لِوَاذاً بِكَ ، وَ إِذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَةٍ فِي دُنْيَاكَ فَلَا تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِي آخِرَتِكَ وَ اشْفَعْ لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ بِأَوَاخِرِهَا ، وَ قَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا ، وَ لَا تَمْدُدْ لِي مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي ، وَ لَا تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَهَا بَهَائِي ، وَ لَا تَسُمْنِي خَسِيسَةً يَصْغُرُ لَهَا قَدْرِي وَ لَا نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي . وَ لَا تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِهَا ،