(2) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ هَذَا التَّحْمِيدِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ

صفحه 14 از 137

(2) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ هَذَا التَّحْمِيدِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَليْنَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ دُونَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ السَّالِفَةِ ، بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا تَعْجِزُ عَنْ شَيْ‏ءٍ وَ إِنْ عَظُمَ ، وَ لَا يَفُوتُهَا شَيْ‏ءٌ وَ إِنْ لَطُفَ . فَخَتَمَ بِنَا عَلَى جَمِيعِ مَنْ ذَرَأَ ، وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى مَنْ جَحَدَ ، وَ كَثَّرَنَا بِمَنِّهِ عَلَى مَنْ قَلَّ .

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ ، وَ نَجِيبِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَ صَفِيِّكَ مِنْ عِبَادِكَ ، إِمَامِ الرَّحْمَةِ ، وَ قَائِدِ الْخَيْرِ ، وَ مِفْتَاحِ الْبَرَكَةِ . كَمَا نَصَبَ لِأَمْرِكَ نَفْسَهُ وَ عَرَّضَ فِيكَ لِلْمَكْرُوهِ بَدَنَهُ وَ كَاشَفَ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْكَ حَامَّتَهُ وَ حَارَبَ فِي رِضَاكَ أُسْرَتَهُ وَ قَطَعَ فِي إِحْيَاءِ دِينِكَ رَحِمَهُ . وَ أَقْصَى الْأَدْنَيْنَ عَلَى جُحُودِهِمْ وَ قَرَّبَ الْأَقْصَيْنَ عَلَى اسْتِجَابَتِهِمْ لَكَ . وَ وَالَى فِيكَ الْأَبْعَدِينَ وَ عَادَى فِيكَ الْأَقْرَبِينَ و أَدْأَبَ نَفْسَهُ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَتِكَ وَ أَتْعَبَهَا بِالدُّعَاءِ إِلَى مِلَّتِكَ . وَ شَغَلَهَا بِالنُّصْحِ لِأَهْلِ دَعْوَتِكَ وَ هَاجَرَ إِلَى بِلَادِ الْغُربَةِ ، وَ مَحَلِّ النَّأْيِ عَنْ مَوْطِنِ رَحْلِهِ ، وَ مَوْضِعِ رِجْلِهِ ، وَ مَسْقَطِ رَأْسِهِ ، وَ مَأْنَسِ نَفْسِهِ ، إِرَادَةً مِنْهُ لِإِعْزَازِ دِينِكَ ،