فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَٰفِلِينَ٢٩
خلاصه تفسیر
في الآية 29 من سورة يونس، يقول الله تعالى: "فكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين". المعبودات هنا تؤكد بأنها كانت غافلة عن عبادة من يعبدها. هناك تفسيرين لهذه الآية:
الأول، أن المعبودات قد تكون بشرية أو شيطانية، أو من الملائكة الذين لديهم عقل وإدراك، لكنهم لا يعلمون أن هناك من يعبدهم، إما لأن العبادة تتم في غيابهم أو بعد موتهم. في هذا السياق، كلامهم يكون طبيعيًا، كما ورد في سورة سبأ: "ويوم يحشرهم جميعًا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون".
الثاني، أن الله يبعث الحياة والشعور في الأصنام يوم القيامة لتتمكن من إعادة الحقائق، وهذا يتناسب مع شهادتها بأنها كانت غافلة عن عبادة من يعبدها. يمكن أن تشمل الآية كل المعبودات؛ من لديها عقل وشعور تتحدث بلسانها، ومن لا عقل لها تتحدث بلسان حالها، مثلما ستنطق جلود الإنسان يوم القيامة كما ورد في سورة فصلت، والأرض في سورة الزلزلة.
هذا الأمر ليس مستحيلًا في زماننا؛ فكما يسجل شريط أصم كلامنا ويعيده، يمكن للأصنام أن تعكس واقع أعمال عابديها.
الخلاصة: يوم القيامة ستكشف كل المعبودات سواء بعقل أو بلا عقل عن غفلتها عن عبادة من يعبدها، مما يُظهر الحقائق أمام الجميع.