وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ٧
خلاصه تفسیر
في الآيتين الأخيرتين من سورة الماعون، تُذكر صفات المكذبين بالدين، وهم الذين يراؤون ويمنعون الماعون. الرياء ينشأ من عدم الإيمان بيوم القيامة، فلو كانوا يؤمنون بالثواب الإلهي لما لجأوا للتظاهر أمام الناس. "الماعون" يعني الشيء القليل، مثل الملح والماء والأواني التي يتبادلها الناس، وخاصة الجيران. من يمنع هذه الأشياء البسيطة يكون بخيلاً وعديم الإيمان. يمكن أن يكون الماعون أيضاً الزكاة، فهي نسبة قليلة من المال تساهم في حل مشاكل المجتمع الاقتصادية. الإمام جعفر الصادق (ع) فسّر الماعون بالقرض والمتاع والمعروف. إذا كان الجيران يفسدون ما يُعطى لهم، فلا جناح في منعهم. هذه السورة تذكر صفات رذيلة كإهانة اليتامى، وترك إطعام المساكين، والرياء، وعدم التعاون، وكلها تشير إلى عدم الإيمان بيوم الدين. الرياء بلاء كبير، حيث يعتمد قيمة العمل على نية فاعله. الإسلام يؤكد على النية في تقويم الأعمال. الرياء يجعل الأعمال فارغة وغير ذات محتوى، مما يؤدي إلى بُعد المجتمع عن الله والأخلاق الحسنة. الروايات في ذم الرياء كثيرة، منها وصفه بالشرك. اللهم أعنّا على إخلاص النية واغفر لنا زلاتنا.
الخلاصة: المكذبون بالدين يتصفون بالرياء والبخل، والرياء بلاء اجتماعي كبير يُبعد الناس عن الله والأخلاق الفاضلة.