فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَيَسۡتَخۡلِفُ رَبِّي قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ٥٧
خلاصه تفسیر
في آخر حوار هود مع قومه، كما تذكر الآية (57) من سورة هود، أعلن لهم: "فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم". يشير هذا إلى أن هود لن يتراجع حتى لو لم يستجيبوا لدعوته، فقد أدى واجبه، وأداء الواجب يعتبر نجاحًا بحد ذاته حتى لو لم يتبعه الناس. هذا درس لكل القادة وأئمة الحق بأن لا يشعروا بالتعب أو القلق من أعمالهم حتى لو لم يقبل الناس دعوتهم. وبعد تهديد القوم له، رد هود بتهديد أشد، قائلاً: إن لم تستجيبوا، فإن الله سيهلككم قريبًا ويستبدلكم بقوم آخرين. هذه سنة الله في خلقه؛ فهو يستبدل من لا يستحق نعمته بمن هو أكثر استحقاقًا. "إن ربي على كل شيء حفيظ"؛ أي أن الله لا تفوته الفرص ولا يترك أنبياءه ومحبيه دون نصرة، بل هو عالم وقادر على كل شيء.
الخلاصة: أداء الواجب هو انتصار بحد ذاته، والله يستبدل من لا يستجيب لدعوته بمن هو أكثر استحقاقًا، فهو عالم وقادر على كل شيء.