وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ٤
خلاصه تفسیر
ثم تبلغ الآية الأخيرة من سورة الإخلاص ذروة الكمال في وصف الله تعالى: "ولم يكن له كفواً أحد" أي ليس له شبيه أو مثيل على الإطلاق. كلمة "الكفو" تعني النظير أو الشبيه. استناداً إلى هذه الآية، الله سبحانه وتعالى منزّه عن أي صفات أو عوارض المخلوقين، مما يعني أنه لا شبيه له في ذاته ولا نظير له في صفاته ولا مثيل له في أفعاله. أمير المؤمنين علي (ع) قال: "لم يلد فيكون مولوداً، ولم يولد فيصير محدوداً... ولا كفء له فيكافئه، ولا نظير له فيساويه".
التوحيد يعني وحدانية ذات الله ونفي أي شبيه له. الأدلة العقلية على ذلك تشمل:
1- برهان صرف الوجود: الله وجود مطلق غير محدود، ولا يمكن تصور وجودين غير محدودين لأن كل منهما سيكون فاقداً لكمالات الآخر.
2- برهان الوحدة الكونية: وحدة نظام الوجود والقوانين الحاكمة عليه تشير إلى وحدانية الخالق.
3- برهان التمانع: إذا كان هناك آلهة متعددة، لكان هناك تعارض وفساد في الكون.
4- دعوة الأنبياء: جميع الأنبياء دعوا إلى الإله الواحد، مما يدل على وحدانية الله.
فروع التوحيد تشمل: توحيد الذات، توحيد الصفات، توحيد الأفعال، وتوحيد العبادة. توحيد الأفعال يعني أن كل حركة وفعل في العالم يعود إلى الله.
خلاصة: الله تعالى واحد لا شبيه له في ذاته أو صفاته أو أفعاله، وهو المتفرد بالوجود والكمال.