وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ٥
خلاصه تفسیر
الآية 5 من سورة الفلق تقول: "ومن شر حاسد إذا حسد". الحسد من أسوأ الصفات، حيث وضعه القرآن في مستوى أعمال الحيوانات المتوحشة والشياطين. السورة تبدأ بأمر النبي (ص) بالاستعاذة بالله من شر ما خلق، وتذكر ثلاثة أنواع من الشرور: شر المهاجمين ليلاً، شر الموسوسين الذين يضعفون إيمان الأفراد، وشر الحاسدين.
أهم مصادر الشر هي هذه الثلاثة، وهذا يتطلب التأمل. الآية الأولى تأمر النبي بالاستعاذة برب الفلق، لأن الموجودات الشريرة تطفئ نور السلامة والهداية، ولكن الله رب الفلق يزيل الظلمات.
تأثير السحر قد يكون موجوداً، ولكن ليس بالصورة الخرافية. الآيات لا تعني أن النبي تعرض للسحر، بل تشبه استعاذته من كل خطأ وذنب.
الحسد هو خصلة سيئة نابعة من ضعف الإيمان وضيق النظر والبخل، ويعني تمني زوال النعمة من الآخرين. الحسد يولد الكثير من الذنوب، ويعترض على حكمة الله في توزيع نعمه. الحسد قد يدفع الإنسان إلى التهلكة، كما حدث مع قابيل وهابيل. كان الحساد دوماً عقبة أمام الأنبياء، ولذلك أمر الله نبيه بالاستعاذة من شر الحاسدين.
في الختام، الحسد يعترض على حكمة الله ويولد الذنوب. نستعيذ بالله من شر الحاسدين ومن الوقوع في الحسد.
اللهم احفظنا من شر الحاسدين ومن كل الشرور، آمين.
خلاصة: الحسد من أسوأ الصفات ويجب الاستعاذة بالله منه ومن شرور أخرى كالمهاجمين ليلاً والموسوسين.