وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا٣٧
خلاصه تفسیر
الآية تُحارب الكبر والغرور بأسلوب لطيف وواضح، حيث تخاطب النبي (ص) وتنهاه عن المشي بمرح وغرور. لماذا؟ لأنك لن تستطيع خرق الأرض ولن تصل إلى ارتفاع الجبال. هذه الآية تشير إلى المتكبرين الذين يمشون بعنف ويشمخون بأنوفهم للفت الأنظار، وتقول لهم: مهما فعلت، لن تؤثر في الأرض ولن تصل لمستوى الجبال. مثل هؤلاء كالنملة التي تضرب صخرة كبيرة بقدميها.
التكبر والغرور صفات مذمومة تظهر في سلوك الإنسان، حتى في أقل الصور، وهي مذمومة مهما كانت جزئية. القرآن يبين أن الصفات الداخلية تظهر في الأعمال والتصرفات، مثل المشي والكلام. لذا، يجب علينا محاربة أي أثر لهذه الصفات فوراً.
الآية تعلمنا أن التكبر والغرور مرفوضان بشكل عام لأنهما يبعدان الإنسان عن الله ويؤديان إلى الأخطاء والذنوب. الإمام علي (ع) يقول: "ومشيهم التواضع"، مشيراً إلى التواضع في جميع الأمور الحياتية. الرسول (ص) كان يجلس على التراب ويأكل كما العبيد ويحلب الماعز ويركب الدابة دون غطاء، حتى لا يصاب أحد بالغرور عند تحقيق إنجاز أو الوصول لمنصب. الإمام علي (ع) كان يجلب الماء وينظف البيت، والإمام الحسن (ع) حج عشرين مرة مشياً تواضعاً لله.
الخلاصة: التكبر والغرور صفات مذمومة تظهر في السلوك وتبعد الإنسان عن الله، والتواضع هو السبيل الأمثل في جميع الأمور الحياتية.