تفسیر سوره Al-Isra — آیه 79

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Isra · آیه 79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا٧٩

خلاصه تفسیر

بعد ذكر أوقات الصلوات الخمس، تنتقل الآية إلى قوله تعالى: (ومِن الليل فتهجَّد به) الذي يشير إلى نافلة الليل، وهي الصلاة الليلية التي وردت في فضائلها روايات عديدة. بالرغم من أن الآية لا تصرح بهذا الأمر، إلا أن هناك أدلة متعددة تؤكد هذا التفسير. وتقول الآية: (نافلة لك)، أي إنها برنامج إضافي على الفرائض اليومية، موجهة خصيصًا إلى الرسول محمد (ص). بعض المفسرين يرون أن هذه الآية تشير إلى وجوب صلاة الليل على الرسول، كما تدل عليه آيات سورة المزمل، بينما آخرون يعتقدون أن الوجوب نُسخ وأصبح مستحبًا. ومع ذلك، فإن النافلة تعني الزيادة والإضافة، وصلاة الليل كانت واجبة على الرسول، لذا فهي تعتبر إضافة على الفرائض.

في نهاية الآية، تُبيّن النتيجة الروحانية لهذا البرنامج الإلهي، حيث تقول: (عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً). المقام المحمود هو مقام عالٍ يستدعي الحمد، ويشمل حمد الأوّلين والآخرين. الروايات الإسلامية، سواء من أهل البيت أو أهل السنة، تشير إلى أن المقام المحمود هو مقام الشفاعة الكبرى، حيث يكون النبي (ص) أكبر الشفعاء.

الخلاصة: مقام المحمود يشير إلى الشفاعة الكبرى للنبي (ص)، وصلاة الليل كانت واجبة عليه كزيادة على الفرائض اليومية.