أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا٧٩
خلاصه تفسیر
بعد أن قرر موسى والخضر الفراق، شرح الخضر لموسى أسرار أفعاله التي لم يستطع موسى الصبر عليها، والتي تحمل دلالات مهمة قد تكون مفتاحًا لفهم العديد من المسائل. بدأ الخضر بشرح قصة السفينة قائلاً: "أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر، فأردت أن أعيبها، وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً". الهدف من ثقب السفينة كان إنقاذها من هذا الملك الغاصب، الذي كان يترك السفن المعطوبة ويأخذ السليمة.
كلمة "وراء" هنا لا تشير إلى المكان بل إلى الخطر القريب الذي يهددهم دون علمهم. كما تُستخدم تعبيرات مشابهة للدلالة على الضغط أو الخطر المحيط، مثلما ورد في آية أخرى: "من ورائه جهنم".
أما كلمة "مسكين"، فهي لا تعني الفقر المطلق، بل تشير إلى من يملك شيئًا لكنه لا يكفي احتياجاته، أو إلى من يفتقد القوة والقدرة. وهذا يتماشى مع الجذور اللغوية لكلمة "مسكين" التي تعني الضعف والسكون.
وفي ختام التفسير، يُشير إلى قول الإمام علي في نهج البلاغة: "مسكين ابن آدم، تؤلمه البقة، وتقتله الشرقة، وتنتنه العرقة"، مما يوضح ضعف الإنسان عمومًا.
الخلاصة: الهدف من ثقب السفينة كان حماية مساكين البحر من ملك غاصب يأخذ السفن السليمة.