۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا٩٩
خلاصه تفسیر
في يوم القيامة، سيترك الله الناس في حالة من الاضطراب والتداخل، حيث يتماوجون كالأمواج من شدة الكثرة والخوف. هذه الحالة تعكس الفوضى والاضطراب بين الناس. ثم يُنفخ في الصور، وهو البوق الذي يجمع الناس جميعًا في ساحة المحشر دون استثناء. هذه الآية تشير إلى تحولين كبيرين: الأول هو فناء جميع الموجودات بشكل فجائي، والثاني هو إحياء الموتى بشكل فجائي أيضًا. وبين هذين الحدثين لا نعلم مقدار الفاصل الزمني، لكن القرآن يشير إليهما بنفخ الصور، وسنشرح هذا بالتفصيل في تفسير الآية 68 من سورة الزمر بإذن الله. رواية عن الإمام الصادق (ع) تفسر "يموج في بعض" بأنها تشير إلى يوم القيامة. قد يبدو هنا تعارض بين الرواية وتفسير الآية على أنها تتعلق بنهاية الدنيا، لكن هذا التعارض يزول إذا اعتبرنا أن يوم القيامة يشمل مقدماته، ومنها فناء الدنيا السريع.
الخلاصة: الآية تصف فناء العالم وقيامة الناس في يوم القيامة بشكل فجائي ومروع، حيث يجتمع الجميع للحساب.